كيف تدعم حياتك المالية لتبني مشروعك الشخصي

0 35

لطالما قال آباؤنا أن المال لا يشتري السعادة، بعضنا اقتنَع والبعض الآخر لا، المال يختلف في تعريفه بين كل شخص وآخر، شريحة رُبما يؤثرون الزُهد ولا يعطونه قيمة، وآخرون تتمحور حيواتهم حول المال، لا شبع منه ولا استكفاء، رُبما من عاش الفقر سيعرف قيمة المال أكثر من غيره، لكن في المُجمل، الثروة المالية أمرٌ لا يُنكر أحد أهميته.

هل تعلم أن النساء السَعوديات يُنفقون ما يبلُغ 800 مليون دولا شهريًا في صالونات التجميل؟

المال مُهم لا محالة، والفقر تجربة لا أحد يريد أن يذوقها، وهنا يأتي دور هذا المقال، حيث سأحاول مناقشتك بعض أساليب ربح المال، إدارة المداخيل والمصروفات وأمور عديدة سأسترسلها معك بحرية.

الدخل وإدارتَه

لا يُهم إن كنت طالبًا، موظفًا، عاملًا بسيطًا أو مُستقل، لكن أنت وبكل تأكيد لديك دخل وحتى لو مصروف صغير من والديك، لو إفترضنا أن هذا الدخل مُجرد 1000 جنيه (مع المضاعفات والتناسب مع عملة بلدك) شهريًا أو اقَل، كيف يُمكنك إدارته؟

  • تحليل المصروفات

واجب عليك ان تُحلل مصروفاتك، أن تحسب “كم” تُنفق على “ماذا”، مصاريف أساسية مثل إيجار المنزل لا يُمكن التحكم فيها بالطبع، لكن إن راح 35% من مالك على إيجار المنزل.. ماذا عن الباقي؟ هذه هي النقطة، سيتبقى لك من دخل المبلغ الفُلاني، هذا ما سنتحكم به.

  • منطقية الإنفاق

بعد المصروفات الأساسية والتي افترضناها في إيجار المنزل، سيتبقى لك نسبة من مالك، وهي المطلوب إدارتها بإحتراف حتى لا تُضيّق الحياة كثيراً على نفسك وفي نفس الوقت توفر مالًا للإدخار أو حتى لزيادة ما لديك من مال للشهر القادم، يجب عليك هنا الإنتباه لما تنفقه وتحسب منطقيته جيدًا، فلو حسبتها، ستجد أنك لا تحتاج لتغيير هاتفك الذكي فقط ليتحسّن منظرك، ولا تحتاج للإدمان على المأكولات السريعة طالما بإمكانك إعداد طعام صحي في المنزل بأقل من نصف التكلفة وبكمية أكثر من هذا “الساندويتش” الذي يُكلفك 20 جنيهًا ولا يُشبع بل بالعكس يُعرضك لأمراض مثل السمنة و أمراض القلب، أي ان الموضوع يقتلك ويُكلفك مالًا، هذه النقطة تنقلنا للتالية وهي:

  • حكم الشهوات

شهواتك هي أكثر ما يُكلفك مالًا، بدءاً من إدمان الجلوس في المقاهي، ركوب سيارات الأجرة مع وجود بدائل أرخص غالبًا، التدخين وإهدار الأموال على المظاهر، المظاهر أساسية بالطبع لكن ليس بكل هذا الإستهتار يا صديقي، طالما هاتفك يعمل ويُكفي إحتياجاتك، وملابسك ليست مُهترئة فأنت بخير ولا داعي للعبث، رُبما لو نفذت هذه الطريقة سينعتك أصدقاءَك ومن حولك بالبخيل، لكن يجب أن تؤمن انت بصحة ماتفعَل، بأنك تفعل هذا لتؤمن المزيد من المال والذي عرفت أنت وبنفسك كم هو مُهم لإستكمال الحياة. لنشبُك كل تلك النقاط:

  • خطة مالية مُتكاملة

عليك من الشهر القادم، وحينما تُمسك مالك في يدك والمُقرر إنفاقه في شهر كامل أن تجلس مع نفسك، وتشرح لها لماذا يجب عليك أن تُصبح أثرى، ولماذا عليك أن تتخلى عن  العادات التي تؤذيك وتُكلفك مالاً لعل أصعبها هو التدخين ولكن حاول، وإن فشلت فإقتصد حتى في تدخينك اليومي! رُبما تُقرر ان كل هذا لا فائدة منه على الإطلاق، وأن الحياة تُعاش مرة واحدة فقط فلماذا أختار حياة صعبة مثل هذه؟ حسنًا هذا الرأي منطقي لدرجة لعلها تهدم كل ما فات من كلمات حتى أنا أحيانًا اختار الأمر السهل، لكني عادةً ما استيقظ وأنتبه لأمر مُهم، الحياة السهلة الغير مدروسة لا توصل أبدًا لنتائج رائعة، فأنت أمام حلين، إما أن تختار الأسهل معدوم النتائج او الصعب المُرهق الذي وبتطبيقه ستُقلع عن عادات لا فائدة منها وستحفظ أموالك وبجانبها صحتك أيضًا.

التوفير

مع تطبيق هذه الخطة، الإنتباه للدخل والمصروفات وإدارتهم كما ينبغي، سيتبقى لك مبلغ بالتأكيد، خاصة إن عمدت أنت على أن توفّر مالًا، بقيّت مثلًا 20% من دخلك، مع الوقت ومع مرور الشهور ستوفر وتدخر مبلغ مقبول، يؤهلك لفتح حساب توفيري في أي بنك، وهو ما سيُفيدك حتمًا، لكن القسم الآخر من الخطة هو أنك ومع الوقت ستتحسن صحتك إن أقلعت عن التدخين والطعام غير الصحي وهي خطوة تضرب بها عصفورين في نفس الوقت، والتنازُل عن المواصلات أحيانًا وإختيار المشي. توفيرك لمزيد من المال سيُفيدك بطريقة أو باُخرى، لكن لتدخر عشرة ألاف مثلًا ستحتاج لرُبع قرن! فما الحل؟

زيادة الدخل

بجانب عملك الصباحي أو مصروفك الشخصي يجب عليك تحقيق المزيد من المال، اُرشح لكم العمل الحر، إن كانت لديك مهارة أم لا، وأيضًا الفُرص التي تأتي أمامك، مثل الوساطة بين بائع وشاري في شيء ما، المُهم ألا تُضيع أي فرصة تُكسبك مالًا. في مجال العمل الحُر يُمكنك البِدء مع مواقع عربية مثل خمسات والذي يقوم  على أداء مُهمة صغيرة مُقابل خمسة دولارات أو مُستقل والذي يقوم على المشاويع الكبيرة والتي تتعدى الـ25$ للمشروع الواحد.

شروع خاص

نقطة هامة جدًا، لكن لا يُمكن تطبيقها إلا في وجود رأس مال جيّد ووقت فارغ، إن لم يتوافر لك العاملان فلا تُخاطر بالبِدء ولا تضغط نفسَك، رُبما مشروع على الإنترنت، أو محل بقوليات صغير في منطقتك! لا مشكلة، فقط خطط لنفسك جيدًا ولا تدع هذا المقال يأسرك بفكرته ليوم أو إثنين ثم تنساه، إفحص الأمر من ناحية منطقية.

هنا نأتي للنهاية، لكن أمور إقتصادية مثل هذه لا نهاية لها، في ماذا تُفكر الآن؟

تعليقات
جاري التحميل...