عادة تعرضين طفلك لها تؤدي الى تأخره بالكلام!

0 485

طفلك تأخر في الكلام في وقت قد سبقه فيه أقرانه على النطق بوقت طويل؟ لا شك في أن الأمر سيسبب لك الإنزعاج والقلق في الوقت عينه، فما المشكلة؟ وما أسباب تأخر الكلام لدى الأطفال؟ وكيف أساعد طفلي في هذا الوضع؟ أسئلة كثيرة ستطرحينها على نفسك في حال تأخر طفلك عن الكلام.

لكن وقبل البدء بالبحث عن الأسباب المحتملة والحلول والعلاجات ما رأيك في أن تطلعي معنا على ما أشارت إليه آخر الدراسات الحديثة والتي ستجعلك تقلعين عن عادة لم تعلمي يومًا أنها قد تضر بطفلك!

اذ بينت الدراسة أن للأجهزة الإلكترونية والأيباد بشكل خاص علاقة وطيدة في تأخر الأطفال عن الكلام اذ في البحث الذي تناول 894 أطفال تترواح أعمارهم بين الستة أشهر والسنتين تبين أن الأطفال الذين يجلسون لوقت طويل أمام الشاشات المحمولة لا سيما الهواتف الذكية والأيباد ارتفعت نسب تأخرهم بالكلام بشكل كبير.

وفي تفاصيل الدراسة فإن 20% من الأطفال يمضون حوالى 28 دقيقة يوميًا أمام الشاشات المحمولة وكل 30 دقيقة إضافية تزيد احتمال تأخر الكلام عند الأطفال بنسبة 50% في الوقت الذي لم تظهر فيه الدراسة أي علاقة لهذه العادة بالإماءات والحركات ولغة الجسد لدى الطفل وطريقة تفاعله إجتماعيًا.

وحتى التوصل الى نتائج دقيقة، لا شك في أن استخدام الطفل للشاشات المحمولة لوقت طويل مضر أكثر مما هو مفيد له لذا استعيضي عن هذه الأجهزة بألعاب أخرى لإلهاء طفلك!

ومن أسباب تأخر النطق ايضاً:

تقول دراسات اخرى أن نسبة من الأطفال المصابين بتأخر النطق لديهم تاريخ عائلي في هذه المشكلة، ولا سيما بالنسبة للذكور، وأن وزن هؤلاء الأطفال عند الولادة كان أقل من 85٪ من الوزن الطبيعي، أو كانت أسابيع الحمل أقل من 37 أسبوعا.

ووجد الخبراء أن نحو 15-25٪ من الأطفال الصغار يكون لديهم شكل من أشكال اضطراب التواصل. ومن الملاحظ أن الأولاد يميلون إلى إظهار مهارات اللغة بشكل متأخر قليلا عن البنات.

لكن -بوجه عام- يمكن وصف الأطفال بأن لديهم تأخرا في النطق إذا نطقوا أقل من عشر كلمات وهم في عمر 18-20 شهرا، أو أقل من خمسين كلمة وهم في عمر 21-30 شهرا.

ولا يعاني العديد من الأطفال الذين يتحدثون في وقت متأخر من مشاكل صحية، وقد لا يبدؤون الحديث حتى يبلغوا الثانية أو الثالثة أو الرابعة من العمر. ولكن، عندما يظهر عندهم النطق، تتطور مهاراتهم اللغوية بسرعة، ولا يكون لديهم أي من المشاكل الطبية السابقة.

وبشكل عام، كلما قلّ ظهور عوامل الخطر -التي سنذكرها لاحقا- بالنسبة لتأخر الكلام على الطفل، كان من الأرجح أن سبب تأخر النطق مرتبط بمراحل نموه، وليس مرضا حقيقيا.

إن أكثر المشاكل الصحية شيوعا لتأخر النطق الحقيقي هي اضطراب اللغة التعبيري واضطراب اللغة التعبيري الاستقبالي المختلط (أي اضطراب النطق والفهم)، واضطراب التصويت أو نطق الكلمات والإعاقة العقلية (التخلف العقلي)، وبعض الاضطرابات النمائية الشاذة كمرض التوحد ومتلازمة ريت. وهناك متلازمة أسبرغر (وهي من أشكال اضطراب التوحد) التي تتميز بتحدث الطفل بشكل طبيعي، مما يدل على أن تأخر النطق ليس أحد أعراض طيف التوحد.

معالم تطور اللغة عند الأطفال:

ويرى معظم الخبراء أن الأطفال ينبغي أن ينطقوا كلمات مفردة في عمر 12 شهرا، وقد يكونون قادرين على نطق “ماما” و”دادا”. كما يجب أن يكونوا قادرين على فهم وإطاعة الأوامر البسيطة (مثلا، أعطني اللعبة).

أما إذا كان لدى الطفل تأخر في النطق، فهذا لا يعني بالضرورة أنه يعاني من مرض التوحد، حيث قد يتأخر بعض الأطفال في النطق بسبب نقص السمع أو ضعف الإدراك أو اضطراب الكلام أو اضطراب اللغة أو التوحد، أو بسبب أشياء أخرى. ولكن تعد هذه المشكلة في الكثير من الأطفال جزءا من مراحل نموهم وتطورهم، وليس لها آثار سلبية على المدى الطويل.

متى يفضل مراجعة الطبيب؟

من المهم جدا أن يزور والدا الطفل أحد الأطباء الماهرين لإجراء تقييم موضوعي لسلامة حواسه (ولا سيما السمع)، والتأكد من عدم وجود الأسباب التي ذكرت سابقا. وعلى الرغم من أن جميع الأطفال الذين يعانون من التوحد يتحدثون في وقت متأخر، لكن ليس كل الأطفال الذين يتأخر نطقهم مصابين بالتوحد.

وبغض النظر عما إذا كان تأخر النطق لدى الطفل هو مرحلة من مراحل نموه أو أحد الأعراض التي تستدعي العلاج، يمكن لجميع الأطفال التعلم. ولذلك، من المهم أن يخضع الطفل لتشخيص دقيق، وأن يتلقى العلاج المناسب إذا لزم الأمر.

اقرأ ايضاً : تقرير كامل عن تأخر النطق عند الطفل أسبابه وحلوله

تعليقات
جاري التحميل...