نظرية ابن خلدون

0 22

ابن خلدون

أبو زيد ولي الدين عبد الرحمن بن خلدون، وهو يمني الأصل، وُلد في تونس عام ١٣٣٢ميلادي ونشأ فيها وتوفي ١٤٠٦ميلادي، درس الأدب عن أبيه ثم أصبح كاتباً للشارة السلطانية بين البسملة والنص عند الأمير أبي اسحق الحفصي، توفي والداه وهو في السابعة عشرة من عمره، وكان لديه توجُّه منذ الصِغَر نحو العلم والسياسة، وقبل أن يتم العشرين من عمره تولى ديوان الرسائل عند أمير تونس، ثم انتقل إلى مراكش، وقد منحه اتصاله بسلاطين المغرب وإسبانيا خبرةً في السياسة، كما عُيِّن حاجباً ووزيراً وقاضياً وفقيهاً، كما أنه تعرض للسجن عندما خان أمانة سر السلطان أبي عنان المريني، كتب ابن خلدون العديد من المؤلفات وأهمها نظرية ابن خلدون.

نظرية ابن خلدون في علم الاجتماع 

أسس ابن خلدون علم الاجتماع أو علم العمران البشري الذي ذكره في كتابه” مقدمة ابن خلدون”، يركز ابن خلدون في نظريته على أن جميع الظواهر الاجتماعية مرتبطة ببعضها، كما قسّم أنواع العمران البشري إلى:

  • العمران البدوي: عرّفه ابن الخلدون على أنه أسلوب إنتاج أولي يقتصر على الضروريات مثل الملابس والأقوات والمساكن، وفي العمران البدوي تظهر العصبية القبلية بسبب عدم حب البدو للاختلاط بأنساب أخرى وبذلك يحافظ البدو على نقاوة أنسابهم.
  • العمران الحضري: وفيه تتلاشى العصبية الخاصة وعوامل النسب حيث يعتمد الحاكم على عصبيات متعددة وتتوسع قاعدة الملك ويصبح الحاكم أغنى وأقوى، ثم يلجأ الحاكم إلى قوات أجنبية في جيشه ويُغرق رؤساء القبائل بالأموال فتبلغ الدولة مجدها، ثم تنفذ ويلجأ الحاكم إلى الضرائب فتتراجع الزراعة والتجارة والصناعة فتنحدر الدولة حتى تنهار، ويأتي حاكم جديد ليعيش نفس الأطوار.

نظرية ابن خلدون في علم الاقتصاد

درس ابن خلدون عدة مقولات اقتصادية تعتبر أساس علم الأقتصاد الحديث وكيف أثرت الأساليب الإنتاجية في الانتقال من البداوة إلى الحضارة أي من الزراعة إلى الصناعة والتجارة ومن أهم المواضيع التي تناولها:

  • الصناعة: ركّز ابن خلدون على الصناعة فهي السبب الأساسي في الازدهار الحضاري في نظريته في “مقدمة ابن خلدون”.
  • التعاون: فقد وضّح أن الانسان عاجز عن تلبية حاجاته بمفرده مهما كانت قدرته الفردية.
  • القيمة: إن أهمية الأعمال الانسانية تكمن في القيمة التي تنتجها هذه الأعمال مثل الحياكة والنجارة، فكلما كثُر العمل كثُر الإنتاج، ولولا العمل لم تحصل على القيمة.
  • يرفض ابن خلدون تدخل الدولة المباشر في الإنتاج والتجارة لما يترتب عليه من أضرار اقتصادية حيث أن الدولة تتدخل عندما تكون بحاجة لنفقات فتكون النتيجة سلبية على الاقتصاد العام.
قد يهمك ايضاً

نظرية ابن خلدون في تطور الخلق وتصنيف الكائنات

يُعتَبَر ابن خلدون من أوائل العلماء الذين أشاروا إلى الشبه بين الإنسان والقردة في مقدمته، فهو يرى أن كل الكائنات على وجه الأرض متدرجة في التشابه، من معادن ثم نبات ثم حيوان وانتهاء بالإنسان العاقل، ويتوضح شرحه في التسلسل التالي:

  • آخر أفق المعادن ينتهي بأول أفق النباتات من حشائش وما لا بذر له.
  • أخر أفق النبات مثل النخل والكرم مرتبط بأول أفق الحيوان مثل الحلزون والصدف فليس لديهما سوى قوة اللمس، وهذا ما يفرقها عن النبات.
  • آخر أفق الحيوان هو القردة التي تُعتبر الأقرب في صفاتها إلى الإنسان لكن ينقصها العقل والإدراك وهنا يبدأ أفق الإنسان.

فلسفة ابن خلدون

اتفق ابن خلدون وابن رشد على أن البحث في الفلسفة يستوجب الإلمام بعلوم الشرع، حتى لا يضل العقل لأن الشرع يرد العقل عن التعقيد والتجريد. وقد تميّز ابن خلدون باستطلاعه الواسع على كتب القدامى ونقدها مع إنصاف أصحاب الآراء المخالفة لرأيه، وكان لذلك أثر في دقة وموضوعية وعلمية كتاباته عن التاريخ، كما أن خبرته جعلته مؤهلا لحل نزاعات دولية.

فكر ابن خلدون التربوي

عملت دراسات كثيرة حول فكر ابن خلدون التربوي، ويمكن إجمال أفكاره التربوية في التالي:

  • أن العلم ينقسم إلى علم نقلي وعلم عملي.
  • التدرج في التعليم.
  • البدء بالمحسوسات والدرج حتى الملموسات.
  • يكون تعليم الطفل أولاً بعض سور القرآن الكريم وبعض الأشعار حتى تقوى ملكة الحفظ.
تعليقات
جاري التحميل...