نجوم صعدوا بسرعة صاروخيّة ثم انحسرت عنهم الأضواء لهذه الأسباب

0 5
لا يذكر الجمهور العربي أغنيةً ضاربة لعساف، كما أنّ حضوره على مواقع التواصل الاجتماعي ضئيل جداً، ما تسبّب بانحسار الاهتمام بحسابه من قبل المتابعين، الذي كانوا يشكّلون جيشاً داعماً له بعد تخرّجه عام 2013 من البرنامج الشهير.

يعتقد البعض أنّ عساف اليوم يمرّ بحالة ركود فنّي، إلا أنّ الفنان الفلسطيني دائم الحركة، ويحيي حفلات بصورة منتظمة، فلماذا خفّ الاهتمام الشعبي والجماهيري به؟

يبدو أنّ الصعود السريع الذي حقّقه الفنان رفع سقف الآمال، فانتظر جمهوره أغانٍ ضاربة، إلا أنّ مجمل ما قدّمه الفنان، كان أغانٍ مرّت مرور الكرام ولم تحدث أي ضجّة على الساحة الفنيّة، كما أنّه كان غائباً عن مواقع التواصل الاجتماعي، ولم يتواصل مع جمهوره، وكانت إطلالاته الإعلاميّة نادرة، ما ساهم في تغييبه عن المشهد الإعلامي، وفي انحسار الأضواء عنه.

ويبدو أنّ ما يعاني منه محمد اليوم يعاني منه معظم النجوم الذين تخرّجوا من برامج الهواة، فيخطفون الأضواء ثم يدخلون دائرة النسيان بعد انتهاء البرامج، باستثناء قلّة يحافظون على نجوميتهم.

من الهواة الذين حلّقوا في سماء النجوميّة قبل أن تنحسر الأضواء عنهم، الفلسطيني يعقوب شاهين، الذي توّج قبل عامين بلقب محبوب العرب، يومها خطف يعقوب الأنظار، وراهن كثيرون عليه رغم أنّهم كانوا يستبعدون فوز فلسطيني باللقب بعد محمد عساف، فكان نجاحه مفاجئاً بكافة المقاييس.

لم يحظ يعقوب بالنجاح الذي حظي به محمد إلا أنّه حظي بدعم إعلامي كبير، وبجيش من المعجبين عبر مواقع التواصل الاجتماعي دعم خطواته الأولى، إلا أنّ شاهين لم يقدّم أي عملٍ ضارب، ولم يظهر في مهرجانات كبرى، كما أنّ حضوره على مواقع التواصل الاجتماعي بقي محدوداً، في سياسة إعلاميّة لم تخدمه، فحجبت عنه الإضواء سريعاً.

بدورها لم تحافظ المغربيّة ابتسام تسكت على النجوميّة التي حصلت عليها بعد تخرّجها من برنامج “ستار أكاديمي” قبل سنوات، فبقيت شهرتها محصورة ببلدها المغرب.

وكانت ابتسام قد خطفت الأضواء لدى ظهورها الأوّل في برنامج “ستار أكاديمي”، حيث لفتت الأنظار بسبب شبهها الكبير بالفنانة هيفاء وهبي، كما تمكّنت من تحقيق حضور كبير لها على مواقع التواصل الاجتماعي من خلال جيش إلكتروني يدعم خطواتها، إلا أنّ هذه الخطوات بقيت في إطار المحليّة بعد أن كان يتوقّع لها أن تكون نجمة عربية.

شاركت ابتسام في أهم المهرجانات الغنائية في المغرب، ولا تزال تحظى بدعم إعلامي كبير، حيث حققت أغنيتها الأخيرة “بغاني بعيوبي” عشرة ملايين مشاهدة على اليوتيوب، إلا أنّ الفنانة لا تزال مغيّبة عن المهرجانات العربية الكبرى رغم نشاطاتها الفنية التي لم تهدأ منذ تخرجها من الأكاديمية.

زميلتها الجزائرية كنزة مرسلي التي تخرجت من الدورة نفسها في “ستار أكاديمي” لا تزال تخطف الأضواء في بلدها الجزائر، حيث شنّ ناشطون حملة على مواقع التواصل الاجتماعي حملة، بعد إعلان الشركة المنتجة لمسلسل “تلك الأيام” الذي كان من المقرر أن تشارك به كنزة إلغاء تصويره لأسباب مادية.

وعلى الرغم من الشهرة التي تحظى بها في بلدها، لم تتمكّن كنزة من تحقيق نجوميّة عربيّة، رغم سفرها إلى مصر، واختيارها أغانٍ مصريّة تكون بوّابة عبورها إلى العالم العربي.

أربعة نماذج عن فنانين يشكّلون أمثلة لنجومٍ قطعوا أكثر من نصف الطريق لتقطع شركات الإنتاج ووسائل الإعلام العربية الطريق بهم في منتصفها، بعضهم يتحمّل مسؤولية انحسار الأضواء عنه لسوء خياراته الفنيّة، وبعضهم يبذل المطلوب منه ويصطدم بعوائق التسويق، والبعض الآخر اقتنع بكونه نجماً محلياً فلم يطمح إلى ما هو أبعد من حدود الوطن.

ولا يقتصر الأمر على خرّيجي برامج المواهب فحسب، إذ يعاني نجوم كبار من انحسار الأضواء عنهم رغم أنّهم لا زالوا يطلقون أعمالهم الجديدة بنفس المعايير التي جعلت منهم نجوماً مثل باسكال مشعلاني ودينا حايك، وبعضهم حاز شهرة لا بأس بها وتوقّف عندها مثل دينا حايك ونيللي مقدسي، إلا أنّ المؤكّد أن الفنانين الذي حافظوا على نجوميتهم هم أنفسهم الذين صعدوا السلم درجة درجة بعيداً عن صعود صاروخي يتبعه هبوط يصعب بعده صعود السلم درجة درجة.

تعليقات
جاري التحميل...