أشهر أخطاء الأباء في تربية الأبناء

0 10

تربية الأبناء

يحاول جميع الآباء تربية أبنائهم ، ليصبحوا بأفضل صورة اجتماعيا، و أخلاقيا، و لكن مسيرتهم في التربية قد يتخللها بعض الأخطاء، التي قد تؤثر على شخصية الأبناء في المستقبل، و قد وجد علماء الاجتماع، من الخلال الدراسات و الملاحظة أن أكثر هذه الأخطاء، و التي يرتكبها الآباء عن حسن نية ما يلي :

أشهر أخطاء الأباء في تربية الأبناء

الكيل بمكيالين

أن التباين في التعامل بين الأطفال في نفس العائلة، و اختلاف الأحكام على تصرفاتهم بالقبول أو الرفض بناء على من أقدم على الفعل، يسمى ازدواجا في المعايير، فالأطفال و في هذه السن لا يستطيعون أن يدركوا سبب هذا التباين، و لا يقدرون أن الأب أو الأم يحبونهم بالتساوي، فهم لا يحكمون إلى على الواقع الملموس بين يديهم، و إن وجود مثل هذا الازدواجية في المعايير تؤثر على علاقة الأبناء ببعضهم وبNبائهم أيضا، حتى و لو كان التمييز يصب في مصلحة الطفل فسيعتقد من داخله بأنه الأفضل بين إخوانه، أما إذا كان ضده فسيولد لديه شعورا بالظلم، فالممنوع يجب أن يكون ممنوعا على الجميع، و المسموح أيضا مسموحا للجميع، إلا إذا كان ذلك يتعلق بأوضاع خاصة مثل العمر أو المرض أو غيره، و في مثل هذه الحالة يجب توضيح الأمر للطفل بطريقة سهلة و بسيطة يمكنه إدراكها بمداركه المحدودة.

هوس الماركات

و قد تستغرب حين تسمع بذلك، و لكن هوس الماركات عند الأباء يتسرب و دون علم منهم إلى الأطفال، فتصبح إحدى العلامات التي يقيس بها الأطفال تميزهم، و كذلك تميز من حولهم، و قد يكتفي الطفل و خصوصا في مرحلة المراهقة بهذا المقياس ليرى نفسه أفضل ممن حوله، و يصرف نظره عن باقي مجالات التمييز، فالماركة أصبحت هدفا لديه، و هذا لا يعني وجوب التوقف عن شراء الماركات عند الأباء، حتى لا يؤثر ذلك على أبنائهم، و لكن التوقف عن إظهار هذا الهوس أمامهم، و نبين لهم الأسباب المنطقية و المميزات التي تدفعك لشراء منتجات ماركة معينة دون أخرى، فأنت بذلك ستكون لديهم نظرة أعمق تجاه تقيم السلع.

عدم العقوبة

و كثيرا ما يلجأ احد الوالدين إلى الميل إلى هذا الجانب، و ترك مهمة العقوبة للطرف الأخر، و بشكل دائم، و غالبا ما يترك الأباء ايقاع العقوبات على الأمهات، وهم عن حسن نية يعتقدون أن ذلك التوازن مطلوب، و هو في الحقيقة ضروري ومطلوب، و لكن ليس بهذه الطريقة، بل بتبادل الأدوار الدائم بينهم، فيقوم أحدهما بفرض العقوبة، و يقوم الأخر بمتابعة الأثر النفسي لهذه العقوبة على الطفل، و إعطائه الطريق الصحيح لتصحيح الخطأ الذي تسبب بالعقوبة، و تبادل الأدوار في المرة القادمة بين الوالدين، فإن بقاء أحد الوالدين دائما بدور الجلاد، يجعل الطفل يعتقد بقسوته و ارتباطه بأدوار الشر، مما يقلل حبه و احترامه، أما الطرف الأخر، فهو دائما طيب، لا يمكن للطفل أن يخشى من غضبة أو سخطه، مما يجعل توجيهاته و ملاحظاته غير ذات بال لدى الطفل.

المكافأة المالية

يلجأ بعض الأبناء في العادة إلى تقديم المكافأة المادية مقابل كل عمل يقوم به الطفل، مما يجعل دافع الطفل في القيام بالأعمال الجيدة هو المادة، فهو يدرس و يحصل على العلامات العالية من أجل المكافأة، و إذا أردت أن تعرف لماذا تعد هذه المكافأة المادية خلل في النظام التربوي، أجب عن الاسئلة التالية:-

هل سيقوم الطفل بهذا العمل الجيد إذا كان لا يحتاج إلى المكافأة المادية التي وعدته بها، مثل لعبة التركيب إذا كان يملك واحدة، أو عندما يكتفي من الهدايا و المكافئات؟

هل سيبقى الطفل قانعا بالمستوى المادي للمكافأة مع تقدم الزمن، وهل تستطيع مجاراته بذلك؟

إخلاء المسؤولية: جميع المقالات والتعليقات في هذه المنصة لا تعّبر بالضرورة عن رأي فريق الإدارة في كـن عـربـي إنما عن كاتبها
تعليقات
جاري التحميل...