أسباب الدوخة المفاجئة

0 2

الدوخة

الدوخة هي الشعور بالذهول أو التوتر أو عدم التوازن، ويؤثر  هذا الشعور على الأعضاء الحسية وتحديدًا العينين والأذنين، لذلك يمكن أن تتسبّب الدوخة بالإغماء في بعض الأحيان، ويجب التنويه إلى أنّ الدوخة ليست مرضًا، بل هي عرض من أعراض اضطرابات مختلفة، بشكل طبيّ، إنّ الدوار وعدم التوازن مصطلحان يصفان أعراضًا مختلفة، ويتميز الدوار بوجود إحساس بالدوران، فقد يشعر الإنسان أيضًا من خلاله وكأنّه يميل إلى جانب واحد أثناء المشي، وتُعتبر الدوخة أمرًا شائعًا، وعادةً ما تكون أسباب الدوخة خطيرة لحد ما، وسيتم تناول أسباب الدوخة المستمرة والمفاجئة بشكل طبيّ تفصيليّ من خلال هذا المقال.

أسباب الدوخة المفاجئة

تشمل أسباب الدوخة الصداع النصفي وتناول بعض الأدوية والإفراط في تناول الكحول، ويمكن أن تكون الدوخة أيضًا بسبب مشكلة في الأذن الداخلية حيث يتم تنظيم التوازن، ومن أسباب الدوخة الشائعة:

  • السبب الأكثر شيوعًا للدوار يُسمَّى الدوار اللطيف الحميد (Benign paroxysmal positional vertigo)، وهذا يُسبّب الدوخة على المدى القصير عندما يقوم شخص ما بتغيير الأوضاع الحركية للجسم بسرعة، مثل الجلوس في السرير بعد الاستلقاء بشكل فُجائي، أو الوقوف السريع بعد أن يكون الشخص مُستلقيًا.
  • يمكن أيضًا أن يتسبب داء مينيير (Meniere’s disease) بالدوار، وهذا يحدث نتيجة تراكم السوائل في الأذن والتأثير على حاسة السمع ونشوء طنين الأذن.
  • سبب آخر محتمل للدوار هو ورم عصبي سمعي، وهو ورم غير سرطاني يتشكّل على العصب الذي يربط الأذن الداخلية بالدماغ.
  • انخفاض مفاجئ في ضغط الدم.
  • اعتلال عضلة القلب.
  • انخفاض في حجم الدم.
  • اضطرابات القلق.
  • فقر الدم (الأنيميا).
  • انخفاض السكر في الدم.
  • عدوى الأذن.
  • الجفاف.
  • ضربة شمس.
  • الإفراط في التمارين الرياضية.
  • دوار الحركة.
  • في حالات نادرة يمكن أن تحدث الدوخة بسبب التصلب المتعدد أو السكتة أو الورم الخبيث أو أي اضطراب دماغي آخر.

أسباب الدوخة المستمرة

عادة ما يحدث الدوار بسبب بعض الظروف المحيطة التي تعيق تدفق الدم إلى الدماغ عندما يقف الشخص فجأة كما تمّ ذكر ذلك آنفًا، وعندما تصبح الأوعية الدموية في الدماغ متوسعة، أو تتوسع بسبب درجة الحرارة المرتفعة أو الإثارة الجنسية أو فرط التنفس أو استهلاك الكحول أو الأدوية التي تستلزم وصفة طبية مثل مضادات الاكتئاب يمكن أن يصبح الشخص مصابًا بالدوار، ويمكن أن تكون أسباب الدوخة أيضًا أكثر خطورة مثل السكتة الدماغية وأمراض القلب، ومن أسباب الدوخة المزمنة:

  • نوع من التهاب المفاصل في الرقبة يسمى الفقار، ويحدث في الفقرات العنقية، والذي يُسبّب الضغط على الحبل الشوكي.
  • مرض باركنسون أو الاضطرابات التي تسبب انحناء الشخص إلى الأمام.
  • الاضطرابات التي تشمل المخيخ، فالمخيخ هو جزء من الدماغ مسؤول عن التوازن والتنسيق.
  • أمراض عديدة مثل مرض السكري يمكن أن تؤدي إلى فقدان الإحساس في الساقين وتُسبّب الدوخة المزمنة أيضًا كعَرض من أعراضها.

علاج الدوخة

غالباً ما تتحسّن الدوخة وتزول بدون علاج، وذلك في غضون أسبوعين، حيث يتكيف الجسم عادةً مع كل ما يتعرض له، وإذا كان المريض يبحث عن علاج، فإن الطبيب سيعتمد على سبب الحالة والأعراض والتشخيص التفريقي لوصف علاج مناسب، وقد يشمل العلاج بعض أنواع الأدوية وتمارين التوازن، ولكن إذا لم يتم التشافي من الحالة حتّى بعد تناول الدواء الموصوف، فيجب تغيير الخطة العلاجية والتفكير بوسائل أخرى، لكن من الواجب التنويه إلى أنّه ما من شكّ أنّ جميع العقاقير والعلاجات الآتية تعمل على جعل الأعراض أكثر قابلية للإدارة وليس معالجة الدوار بشكل كُلي وإزالة أسباب الدوخة من جذورها، ومن وسائل علاج أسباب الدوخة والسيطرة عليها:

الأدوية

تشمل Water pills وتُستخدم في حالة كان سبب الدوخة مرض مينير (Meniere’s disease)، وقد يصف الطبيب مُدّرات البول، هذا بالإضافة إلى اتباع نظام غذائي قليل الملح، ومن الأدوية التي تُقلّل الدوخة أيضًا؛ مضادات الهيستامين والتي قد توفر راحة قصيرة الأمد من الدوار، وأيضًا مضادات الكولين التي تساعد على تقليل الدوخة، وتشمل هذه المضادات لاصقات سكوبولامين الجلدية (Transderm Scop)، وهناك أيضًا الأدوية المضادة للغثيان والأدوية المضادة للقلق مثل: الديازيبام (الفاليوم) والألبرازولام (زاناكس)، والتي قد تسبب الإدمان والنعاس.

طرق غير دوائية للعلاج

عادةً ما تساعد التقنية التي تسمى إعادة تنظيم القناة (أو مناورة إيبيلي) على حل الدوار الحركي الانتيابي الحميد بسرعة أكبر من مجرد انتظار التشافي الذاتي، ويمكن أن يتم ذلك من قبل طبيب أو أخصائي السمع أو المعالج الفيزيائي، عادةً ما تكون هذه الطريقة فعّالة بعد مرة أو مرتين من العلاجات، ولكن قبل الخضوع لهذا الإجراء يجب إخبار مُقدِّم الرعاية إذا كانت هناك أعراض ألم في الرقبة أو الظهر أو وجود شبكية منفصلة أو مشكلة في الأوعية الدموية، وهناك أيضًا العلاج بالتوازن، وذلك من خلال تعلّم تمارين محددة للمساعدة في جعل نظام التوازن الخاص أقل حساسية للحركة، وتُسمَّى هذه التقنية تقنية إعادة التأهيل الدهليزي، ويتم استخدامه للأشخاص الذين يعانون من الدوخة نتيجة أمراض الأذن الداخلية مثل التهاب العصب الدهليزي، وهناك أخيرًا العلاج النفسي، وقد يساعد هذا النوع من العلاج الأشخاص الذين تحدث الدوخة لديهم بسبب اضطرابات القلق.

العمليات الجراحية

وذلك من مثيلات حقن الأذن الداخلية بالجنتاميسين، وهو المضاد الحيوي الذي يقوم بتعطيل وظيفة التوازن، ومن ثم تتولى الأذن غير المتأثرة وظيفة التوازن، وهناك طريقة جراحية أخرى وتتمثّل في إزالة جهاز الإحساس الداخلي للأذن، ويُسمَّى هذا الإجراء (labyrinthectomy)، وينتج عن ذلك تعطيل المتاهة الدهليزية في الأذن المصابة، وتأخذ الأذن الأخرى وظيفة التوازن، ويمكن استخدام هذه التقنية إذا كان لدى المريض فقدان سمع خطير ولم تستجب للدوار العلاجات التقليدية السابقة.

تعليقات
جاري التحميل...