كان يناديني صغيرتي

بقلم / اسماء مسعود

0 349

أحببته كأنه “أبتي” تلك الكلمة التي دائما ما كان يخبرني أنه يحب سماعها مني تلك الكلمة التي كان جسده يقشعر عند سماعها تلك الكلمة التي كانت تعني له الكثير رغم انها مرات معدودات التي ذكرته بها

كان يغمرني بذاك الشعور أنه لست بمفردك صغيرتي أنا هنا رغم بعد المسافات فخذي قلبي ها هو ملك لكِ لا أدري لما إن كنت لست بخير هو الوحيد الذي أخبره بذلك لا أخبر حتى أعز الناس علي قلبي بأنني لست بخير لأني كنت أود سماع تلك الكلمة “كوني بخير لأجلي صغيرتي “

تلك الكلمات الصغيرة كانت تسعدني وكلماتي له كانت تزيده حباً بالحياة تزيده أملاً تزيد داخل نور عينيه نوراً كنت أشعر بذلك بأني أغلى ما يملك لكن يأسي بالحياة جعلني لا أريد التقرب من أحد ثم شعرت بأن دنياه كلها أنا كان صادق الوعد ، نقياً ، محباً ، عطوفاً ، طيباً به كل ما تتمناه أي فتاة في عصرنا هذا لكني قررت البعد ووضعت فوق قلبي حجراً ومضيت أغلقت هاتفي لأيام ثم عدت وجدت منه رسالة ” أتحاولين التخلي والبعد عني صغيرتي ؟!” شعرت بقبض في داخل قلبي ما ذنبه ماذا فعل لأتخلى عنه لم يكن مخالطاً كمعظم شباب جيلنا كان باّراً بأهله وكنت الوحيدة والأولى في حياته لكني بالغت في الحكم عليه بالغت في ردة فعلي بأني لا أريد حبا من أحد حينما واجهني بحبه صعقت بل ترقرقت عيناي دمعا ولم أعرف ماذا أجيبه إنه خطأ كبير متي وكيف وقع ذاك النقي في حبي كيف تجرأ وقالها كيف وألف كيف ولم أجد سوى إجابة واحدة “تصبح علي خير” فقال :

لا تهتمي لما قلت إن سببَ لكِ ولو إزعاجٍ صغير وأعتذر وتصبحين على خير صغيرتي

أغلقت هاتفي وشلالاً من الدموع على وجنتي ينهمر ليت الأرض تنشق وتبتلعني ليتني وليتني وليتني …

جال بخاطري كل مأساة عشتها حينها فلم أجد علي يساري إلا سجادة صلاتي تلك التي لا أزيحها من مكانها إلا للغسل فقط تلك التي بحت عليها بكل أسراري مع خالق السماء ذاك اليسار الذي به نافذتي شبه المغلقة خلفه نجمتي المفضلة أو بمعني أصح نجمتنا تلك التي كنت أحبها كثيرا أظنها ظل للقمر والتي أخبرني عنها بأنه يحبها أيضاً!

تبا ؟! هل تغارين أيتها البلهاء من تلك النجمة نعم كثيراً للحد الذي لا تتخيلينه حتى أني أخبرته عنها بأنها قمر صناعي لكي لا يحبها,

همم همم ماذا هل فعلتِ ذلك حقاً ؟!!

أجل فعلت ذلك لكن من دون سخريه تلك نجمتي ولا أحب أن يحبها أحدً غيري أيا قلبي هل ياتري ما زال يحبها وينظر إليها كما السابق ؟! آم حزن لكونها مزيفة أظن بأن غيرتي عليه تجاوزت حدودها ألا تظن ذلك هل أنا ساذجة أم عقلي مختل آم ماذا لا ادري ؟! هل أحببته كأبتي أم أكثر !

ربما ستظل مشاعري بداخلي لا أعلم عقلي سينفجر هناك شئ معقد بي هل يا ترى لا أؤمن بالحب أم أني أخاف من غضب الله أم ماذا ؟

كل هذا الألم الذي بداخلي زال عندما توجهت تجاه القبله مكبرة “الله أكبر” ساجدة لتنهمر دموعي بالدعاء “إلهي لا تعلق قلبي بكل ما يغضبك أنقذني يا الله فلا يمكنني عصيانك”

في اليوم التالي وجدت رسالته النصية “أهلا صغيرتي كيف حالك “أخبرته بأنني بخير لأول مرة كذبت عليه حينها هل تعتبر تلك كذبة أم أنني حقاً بخير ! ، بخير لأجل سؤاله عني أم بخير لأنه ما زال هنا بجواري ؟ أم لست بخير لما حدث البارحة لكني بخير لأنك هنا فقلت “وأنت كيف حالك” أخبرني بأنه حاله من حالي فهو بخير ما دمت بخير!

= يا دقات قلبي اهدأي…

كانت الضحكات تتعالى بيننا لكنني لا أتذكر ما سببها جيدا ربما هو يتذكرها لأنه لا ينسي شئ كان خفيف الروح تشعر بأن روحه شهداً طيباً ، إنه ذو نية صافية لربما كان هذا من الأسباب التي جعلتني اتناسى نوعاً ما اعترافه لي البارحة!

أكملنا أيامنا التوالي وكأن اعترافه شيئا لم يكن كنت أبدي له هذا لكنه كان ويكن…

هل أخبركم عن ذلك الغيّور علي حتى من لاعبي كرة القدم الذين أحبهم آم أخبركم عن غيرته من ممثلي الأفلام الذين أشدت باعجابي بهم آم اخبركم عن ماذا ؟!
لا اعلم أكنت أحب غيرته آم أنها كانت مبالغة منه كنت أدري بأنه غيور علي جدا لكني كنت لا أبدي له ذلك!

كم أحببتُ غيرتُكَ أيُها الصادق لكني آسفة لا استطيعُ البوَح!

الايام تتوالى ونحن ما زلنا في أماكننا كل منا يخشي شيئا لكن عندي يقين بأنه سيستجيب دعاءه لأن الله يحب المخلصين وهو مخلص جدا في كل شئ في يوم كعادتي كنت أشعر بالتعب أخبرته لنأخذ جلسة طبية هو الطبيب وأنا مريضته أخبرته مشكلتي تلك المشكلة التي كانت سببا في انجذابه نحوي كما قال لم أكن أعلم ذلك لكني بعد أن كنت مريضة وجدت الحل لمشكلتي بأن استمر عليها لأجله فقط حتى وإن كانت لا تعجب غيره ببساطة “أحببت نقطة من نقاط ضعفي لأجله” هل ذاك حب يا تري بلي وربي ليس كذلك إنه ” أبتي”

أكثر بكثير الكثير من ذاك الشئ الذي يدعي الحب إنه أبتي وأنا صغيرته!

أجل أنا طفلته المُدلاله أجل أنا تلك الفتاة التي أحبته وكتمت داخلها فقط كي لا تغضب ربها وهو ذاك التقي الذي أجاد حبها بصدق أجاد وحارب كل شئ لأجلها فقط وهي كانت تلح بالدعاء وتنتظر وتنتظر…  وكان الرد قويا من قاضي السماء “فاستجبنا له ونجيناه من الغم” ها أنا بين يديه نتمايل سويا حشد من الضيوف ينظر لنا بعجب عيناهم تشع حبا أولئك الأشخاص الذين ساندونا لأخر الطريق لم يملوا منا أبدا بل العكس كانوا مصدر قوتنا ها هم يجلسون مبتسمين متمنين لنا حياة سعيدة مليئة بالرخاء.

أجل تلك الصغيره أصبحت زوجته أخيراً يمسك يدها برفق يدندنون معاً “فديتكِ روحي يا روح الفؤاد… هواكِ ملاكي برغم البعاد”
دقت دفوفهم أسدلت ستائرهم يشاور عليهم الجميع ها هي “بو وقطتها” ها هم الصابرون جزاهم الله إحسانا

إخلاء المسؤولية: جميع المقالات والتعليقات في هذه المنصة لا تعّبر بالضرورة عن رأي فريق الإدارة في كـن عـربـي إنما عن كاتبها
تعليقات
جاري التحميل...