الافلام الاجنبيه وتأثيرها على الثقافه العربيه

0 133

وجد نطون رحمه في دراسه حول وسائل الاعلام واثرها علي القيمه التربويه في المجتمع المعاصر ان معظم قيم الشباب اقرب الي القيم المعروضه في التلفاز ولو وجد مقارنه بين القيم التي يحملها الاطفال والشباب العربي والتي تظهر في سلوكهم اليومي واتجاهاتهم.

تأثيرها بالنسبه للاطفال:

نجد ان الاطفال والشباب يميلون ويتغير ثقافتهم وسلوكهم بتغير الافلام والبرامج الاجنبيه وذلك لان التلفاز لايشترط ان المشاهد ان يكون متعلماً او قادراً علي القراءه لا! فإن الطفل ذو الاقل من سنتين او اكثر يشاهد التلفاز بشكل دائم فيكون بمثابه الوالد الثالث له وهو في احتياجاته بمرتبه الثالثه له بعد الام والاب.

وقد لحظ زيادة نسبه العنف في برامج الاطفال الامريكيه طبقا لاحصاءات عام1993وتنبهت معظم دول العالم الي ان اكثر البرامج المثيره للعنف هي البرامج المستورده من الولايات المتحده الامريكيه ان الامه العربيه تتعرض لغزو عبر احدث وسائل الاعلام وتقنيات الاتصال وهذا الغزو يستهدف بالاخص الشريحه الشبابيه ،والتأثيرات الناتجه عن طريق محطات اجنبيه تشكل اخطاراً تمس الامه العربيه وهذه التأثيرات تعمل علي تثبيت بعض الملامح العامه المضمونه لنماذج المواد الإعلاميه الأجنبيه الموجه الي فئه الشباب مثل:

1- الغلو في اللامنطقيه وإلغاء العقل في فهم الأشياء والعلاقات والأحداث.

2- تمجيد المغامرة الفرديه والشعور بالعظمه الفرديه وقتل الاحساس بالجماعه.

3- الترويج للعنف والوحشيه والقتل والجنس كمافي معظم الافلام الغربي.

 

تأثيرها بالنسبة للشباب:

الخطوره الاكبر في الافلام والمسلسلات الاجنبيه تكمن في انها مضمونه في بلاد مختلفه فتركز علي عادات وتقاليد وسلوكيات مختلفه عن مجتمع الشاب فالخطورة الكبري في مضمون الافلام وخاصه الامريكيه لأنها تركز علي:

1- الإنحلال الأخلاقي

2- العنف والجرائم

3- ضعف الروابط الاسريه

4- ضعف الروابط الاجتماعيه بين الناس

 

وتتمثل تأثيرات القنوات الفضائيه الأجنببه في:

1- التاثيرات الثقافيه:

حيث يتعرض الوطن العربي لإختراق ثقافي من قبل الثقافات الاجنبيه ولاسيما الثقافه الامريكيه من اجل التاثيرالسلبي في ثقافه المجتمع العربي وذلك من خلال البرامج المتنوعه في مضموناتها واهدافها التي تنطوي عليها الثقافه الوارده واكثرالقيم السلبيه بروزا في المسلسلات الاجنبيه هي القسوة والعنف والتعصب العدواني وتروج للمواقف الانحلاليه كاقامه علاقات جنسيه غيرمشروعه بين شباب الجنسين واضعاف الروابط الاسريه وهذه التاثيرات لاتقتصرعلي المجتمعات الناميه فقط بل تصيب مجتمعات متقدمه مثل كندا وفرنسا.

2- التاثيرات الاجتماعيه:

يعد الاعلام في هذا العصرمن المؤسسات الهامه في عمليه التنشئه الاجتماعيه والتطبيع الاجتماعي ولاسيما الاطفال والشباب اصبحت الفضائيات الاجنبيه تحتل المرتبه الاولي بين وسائل الاعلام في التاثير في المتلقين وتعمل علي ترويج للجريمه والانحراف والعنف والتفكك الاسري وهذا ينشئ ويخلق مشكلات اجتماعيه جديده فقد يتكون لدي المشاهدين تصور عن الذات وعن الطبقه الاجتماعيه التي ينتمون اليها تجعلهم يستسلمون لاوضاعهم الاجتماعية او التمرد عليها وقد تؤدي الي تقليل التفاعل بين افراد الاسره وتؤثر علي الواجبات الاجتماعيه المتعلقه بالافراد ويمكن ان تؤدي الي خلق سلوك عدواني من جانب المشاهد.

3-التاثيرات التربويه:

تقوم القنوات الغربيه بدوركبيرفي نقل المعارف والمعلومات المختلفه من منطقه لاخري وجعلها في متناول الافراد دفعه واحده ممايفتح امامهم ابوابا واسعه للاطلاع علي اخبار العالم فيشهد العالم الان تقنيه كبري في عولمه الاتصال والاعلام وبالرغم من الجوانب الايجابيه للقنوات الاجنبيه في مجال التربيه من حيث العلوم والمعرفه الحديثه الا ان لها سلبيات تحققها وتتمثل في الازدواجيه بين مايتعلمه الفرد في المؤسسه التربويه وبيم ما يشاهده من البرامج فيشتت افكاره ويؤثرفي عمله او في دراسته واثبتت بعض الدراسات ان طلبه الثانويه عندما يتخرجون من المرحله الثانويه يكونون قد امضو امام جهاز التلفاز قرابه 15الف ساعه.

العولمة وأثرها:

ان منظومه العولمه وفق مجريات تطورها وما ينتج عنها من تطورات تطرح علينا تجاوز منطق قبولها او رفضها لانها اصبحت وقائع فعليه توجب علينا البحث الجادوفي كيفيه التعامل معها والتفكير النقدي في الاستراتيجيات والخطط التي نمتلكها وان المصيرمرتبط بما ستعمل وكيف ستواجه ومع كثره الحديث عن الاعلام والعولمه الذي اتسم بالاستقطاب الحاد بين تيارين الاول تؤيد بحماس ودون تحفظ عولمه الاعلام اما التيار الثاني فيعارض بشده عولمه الاعلام ويرفض مايقال في ايجابيتها لكن لو اننا اتجهنا الي الشباب العربي باعتباره اهم اهداف الاعلام المعولم لوجدناه يبدوا مهددا اكثرمن غيره بمخاطر الاختراق فالاختراق الثقافي الذي نمارسه العولمه لايقف عند حدود تكريس الاستتباع الحضاري بوجه عام فالمتامل فيما يتلقاه الشباب العربي اليوم من خلال وسائل الاعلام الوطنيه يتبين ان هذه الوسائل نفيها ترسخ هذا التناقض الخطير داخل الثقافه الوطنيه فهي من ناحيه تكثر من بث افلام العنف والجريمه والانحراف المحمله بالقيم السلبيه لقد بدا الواقع العربي علي مستوي رسمي وشعبي واقعا ممزقا فيه التنامر السياسي الذي ينعكس علي الواقع الثقافي والاعلامي ان المقومات الثقافيه والقيم الحضاريه التي تشكل رصيدنا التاريخي لن تغني ولن تنفع بالقدر المطلوب والمثمر والفاعل فيمواجهه العولمه الثقافيه ومع ذلك فان العولمه لن تستطيع ان تكون نقيضا حقيقيا للهويه ولن تتمكن من الغاء حدود هويات الامم والشعوب وقد اخذ المعنيون من رجال الاعلام والباحثون تقديم صيغ وتصورات لبناء استراتيجيات بديله للعولمه في هذا الوقت الراهن وهذا تبرز المسئوليه الكبري التي تقع علي وسائل الاعلام العربيه في مواجهه التحديات العلميه وايصالها الي مختلف الشرائح والمستويات الجماهريه من خلال الاعلام المقروء والمسموع والمرئي وهو ما يعرف بالدليل الاعلامي حيث يقوم المنظرون العرب من الاعلاميين برفع التحدي ومواصله بذل الجهد مواجهه العولمه الثقافيه ومع ذلك فان العولمه لن تستطيع ان تكون نقيضا حقيقيا للهويه ولن تتمكن من الغاء حدود هويات الامم والشعوب وقد اخذ المعنيون من رجال الاعلام والباحثون تقديم صيغ وتصورات لبناء استراتيجيات بديله للعولمه في هذا الوقت الراهن وهذا تبرز المسئوليه الكبري التي تقع علي وسائل الاعلام العربيه في مواجهه التحديات العلميه وايصالها الي مختلف الشرائح والمستويات الجماهريه من خلال الاعلام المقروء والمسموع والمرئي وهو ما يعرف بالدليل الاعلامي حيث يقوم المنظرون العرب من الاعلاميين برفع التحدي ومواصله بذل الجهد لايجاد وخلق اساليب حديثه تجمع بين مخاطر العولمه الثقافه والحفاظ علي مكتسباتها الحضاريه باعتبارها ارثا انسانيا عاما كما يتصور الاعلاميون ان الحل لهذا الامر من الجانب الاعلامي هو التخطيط وتحديد احتياجات الجمهور العربي الذي نسعي للوصول اليه والانتاج العربي والاستثمار فيه النافع في ابداع جيد.

اسماء المراجع:

 تاثير الثقافه الغربيه علي ثقافه الشباب العربي

 تاثير الفضائيات الاجنبيه علي الشباب مجله جامعه دمشق المجلد 21العدد الثاني 2005

العولمه الثقافيه ا/جفال سلامه

إخلاء المسؤولية: جميع المقالات والتعليقات في هذه المنصة لا تعّبر بالضرورة عن رأي فريق الإدارة في كـن عـربـي إنما عن كاتبها