المرأة مفاتيح السعادة والإستقرار

بقلم / صافيناز سويلم

0 119

وضع المرأة فى أي مجتمع يكون هو مقياس هذا المجتمع يكون مقياس للسعادة والاستقرار الأسُري أو التمَزُق وسيادة التجَبُر والقوه وسيطرتِها على كل مسُتضعف أو ضعيف وفي مجتمع شبيه بمجتمعنا الآن يسود به الإنهيار الأخلاقى واختفاء المعانى السامية وجعلها مظهر للمستضعفين فقط , في مجتمع يندثر به الفن والإبداع الراقى أصبحنا نفتقد شيئاً مهماً أصبحنا نفتقد شعورنا بالإنسانية فأصبح المجتمع تملأه القسوة وتعبئ أجواءه المكائد فى مجتمع ملأته الجريمة وأصبحت المروءة والإنسانية والرحمة والأمانة صفات لا توجد إلا بندره أصبحنا نستيقظ كل صباح على أخبار كوارث جديده ونتخبط ببعضنا البعض ويحاول الكثيرين التسلق فوق الرؤوس حتى يصِلوا إلى شيء مادى مهما كان تافهاً أصبح الشر يوزع مجاناً على كل البشر أصبحت الوقيعة هى العملة الرائجة أصبح النِفاق والكذب هو لغة التحدث في هذا المجتمع كان يجب أن نبحث عن وضع المرأة !…

وبالتأكيد وضع المرأة مزرى وقاسى ولا توجد من لم تعانى من ظلم لا توجد امرأه إلا وقد تعرضت لنوع من أنواع الظلم! الظلم الذى رسّختهُ العادات عبر عصور ظلم وتخلف استأسدت بها السيادة الذكورية ورمى بعرينها الخير الموجود وألقت كل الأحمال والأخطاء والمسؤولية الكامله على المرأة حتى أصبحت المرأة فى العديد من الأسُر هى المؤسس والمعتنى والعائل وفى المقابل لا تجد مقابل!

كل ذلك إلا كل ظلم وإهانة وقلة تقدير, إن المرأة أينما وجدت وجد حولها أسوارٌ وقيدتها القيود التى فرضتها الطبيعة القاسية التى نشأنا بها وبداخل تلك الأسوار وجهنا إليها السهام حتى لا نرحمها من الظلم وللأسف لا يوجد مرأه لا تظلم المرأة نفسها! بل وقد تكون الأشد ظلماً نفسها على المرأة!

فقد رَبَت المرأة المُضطهدة الشاعرة بالظلم في كرهٍ دفين وشعور بالقهر ولكن بدلاً من أن تواجه هذا الظلم وتوقفه وقفت بالصدارة لتحصد كل مرأه مثل هذا النصيب من الظلم فاستغلت أى فرصه لتسيطر وتتحكم على مثيلاتها فما أن ظلمها زوجها أوقعت الوقيعة ووضعت الخطط والقوانين حتى تفسد زواج من حولها وتتعسهم وما إن كانت تعبت وأنهكت فى أعمال المنزل حتى أنهكت وأرهقت من تسيطر عليهن وما أن تعرضت لكلمات أثرت عليها وجرحتها فى يوم ما  نجد أنها تعود وتستخدمها وتجرح بها غيرها هذا هو أحد الجوانب التى يظهر به الظلم المباشر والمعتاد فى أغلب البيوت ويمر يومياً كـ روتين دائم الحدوث لا يوجد منه حتى فتره راحه فيستمر الضغط وتتأصل كل المشاعر بالظلم والكراهية ليقتل كل يوم شيءٍ جميل وتحترق السعادة فى البيوت وتحتضر ويعلو فوقها غبار الزمن فتختفى!

إذاً ماذا عن حقوق المرأة اليوم؟

جانب خطير وسائد هو سيادة فكره مترسخة وأن المرأة لا تملك وليس لها أي حقوق حتى نفسها أصبحت نفسها لا تملك نفسها! لابد من أن تكون تتبع لـِأحد والقسوة تظهر بوضوح عند الطلاق مثلاً… فنجد الكثير من الرجال تسيطر عليه فكرة أن لابد وأن لا تخرج المطلقة بأي فائدة منه وإلا أصبح أضحوكة الرجال ونجد أن يعينه على ذلك نساء من ذوى عصبته حتى نجد الرجل يجادل ليستعيد شبكة الخطوبة من مطلقته التى تنازلت عن كل شيء والغريب أن الكثير من الرجال لا يعتد بملكيه المرأة لتلك الذهبيات ولا تستطيع التصرف بها أو بأى شيء دون  إرادته بل نجد الكثيرين يضعون شبكة الزواج من ضمن خطط الإنفاق له بعد الزواج وكأنها ملك له وليس للمرأة!

هل المرأة حقاً نصف المجتمع؟

إن المرأة ليست فقط نصف المجتمع وإنما هى أيضاً من أنجبت النصف الآخر! فـ المرأة لديها قدِرة عجيبة ويمكن أن تكون خارقة لتتحمل ما لا يمكن أن يتحمله أحد. فـ المرأة اليوم هي أم، وزوجة، وربة منزل، وامرأة عاملة. والمرأة نصف المجتمع، وتحمل وتلد وتربى النصف الاخر. وعلى الرغم من أنها لاتزال تطالب بحقوقها، ولكنها لا تنسى واجبتها. فالمرأة اكتسحت جميع المجالات، ووصلت إلى جميع المناصب. 

إن المرأة تحُرم من الكثير من حقوقها وسُلبت حتى من أبسط الحقوق حتى ضعفت وتنازلت عن الكثير والكثير من ما ارتبطت بفعله فى المجتمع! وللأسف مازالت المرأة تعاني في الكثير من المجتمعات إضطهاداً في حق التعليم وحق العمل، وفي التعبير عن رأيها،  بحجة الضوابط الاجتماعية! بالإضافة للتعرض للعنف الجسدي والمعنوي والنفسي، والذي يؤدي بدوره إلى إطفاء شعلة العطاء لدى المرأة والتأثير بشكل سلبي في ذاتها وكيانها وأفكارها وحياتها بشكل عام… وبالتالي التأثير على الأسرة والمجتمع والعالم بأسره!

وفي الختام، علينا الإعتراف بأننا في أي مكان لو أردنا مجتمعاً سعيداً مستقراً راقياً وجيلاً متعلماً واعياً يرتقي بنفسه ومجتمعه إلى العلا! يجب ان تكون المرأة صاحبة حق صاحبة مبادرة، آن الوقت لنُغّير آن الوقت لنتَغير ونتحَرر ونحرر المجتمع معاً لننطلق إلى مجتمع متحضر مجتمع أخلاقي يعمه السلام والأمان ويحيطهُ الحب بكل الأرجاء ويصبغ العدل على كل الأبواب وتملأ الرحمة الأجواء.

بقلم / صافيناز سويلم

إخلاء المسؤولية: جميع المقالات والتعليقات في هذه المنصة لا تعّبر بالضرورة عن رأي فريق الإدارة في كـن عـربـي إنما عن كاتبها