قواعد تقودك إلى السعادة الحقيقية

بقلم / أسماء السيد

0 211

يُحدثنا الجميع طوال الوقت عن السعادة ومفهومها وكيف نحصل عليها وأنها شئٌ داخلي ولكِننا نسيرُ ولا نحصل عليها .لماذا إذاً؟! لاشك بأن السعادة شئ داخلي ولا شك في ذلك، ولكن ما يجعلنا لا نحصل عليها هو جهلنا, نعم فجهلنا بالكثير من الأشياء والنِعَم التي تغمُرَنا هو ما يجعلُنا لا نستمتع بها ولا نصل للسعادة التي نبحث عنها، فكيف نكون جهلاء بالمعلومة التي تمر كثيرًا علي مسامعنا؟! الجهل يا عزيزي لا يكمن فقط في جهلنا بالمعلومة في حدّ ذاتها ولكن جهلنا في التنفيذ هو الجهل الأكبر والمهمة الأصعب.

لكن الحصول والبحث عن المعلومة لايكفي، فلو حصلت علي طريقة صنع كعكة هل يعني ذلك كونك صنعتها بالفعل؟ بالطبع لا فـ المعلومة كامنة فقط في ذهنك وليس لها أثر إلي الآن فصنع الكعكة يحتاج منك لخطوات ومكونات ،وحتي كونك أحضرت المكونات لا يعد بالإنجاز إنها خطوات بالفعل تحسب من مجهودنا لا ننقص منها شيئاً ولكن تركها والتوقف في المنتصف دائماً ما يفقدنا ما أحرزناه من تقدم! اما عند الإنتهاء من صنعها ورؤيتها أمامك هنا فقط يمكنك القول انك حققتها فـ الإنجاز والعمل والمثابرة تجاه احلامك هي خطوات مهمة من خطوات الحصول على السعادة الحقيقة.

إذاً كيف اصل إلى السعادة الحقيقة ؟

ركز على الحلول من اجل إكتساب مزيد من قوة الشخصية، وركز انتباهك على النواحي الناجحة في نفسك، انظر إلى اجابياتك وابن عليها من أجل تحسين أي أمر شئت، وتوصل إلى المصالحة مع نفسك.

تخطى الأفكار السلبية المزعجة المثبطة وتوجيه الفكر الإيجابي باتجاه الأفكار المفرحة.

اشكر نفسك وربك على ما انت فيه من نِعم ومارس سمة العفو والصفح، واحرص على نشر المحبة بين الآخرين.

اتصل مع روحك وذلك من خلال الحرص على أن تعيش روحك في واحة من السكون من خلال التأمل والصلاة والعبادة، وقضاء وقت مع الطبيعة، والإنصات إلى ضميرك الداخلي، والأمل والتفاؤل بما تحمله لك الحياة.

من العبارات الدارجة علي ألسنة الكثير منا هي جملة (ربنا يديك(ي) علي قد نيتك) نقولها ظنـًا منا في بعض الأحيان بأنها تحيي ضمير الطرف الآخر أو حتي نطفئ بها نيران الشك التي تشتعل حينما نشك بنوايا بعض الأشخاص تجاههنا. ولكن لم يقف أحد من قائلي هذه الكلمات ليدقق بها ويمعن النظر فيها ،ليكتشف قوتها الجبارة و أهميتها القصوي التي تكمن في كونها تعتبر بمثابة عصي سحري أو فانوس علاء الدين.

فنبينا الكريم (ﷺ) يَقُولُ: إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ.

وهنا لو دققنا النظر نجد بأن الحل السحري لجميع مشاكلنا يكمن حقيقةً بداخلنا والسعادة وكل شئ نريده بهذه الحياة نابع من نوايانا التي لا نلقي لها بال، فأعمال العبادة لا تصح إلا بالنية، فما بالك هل تصح حياتنا دونها؟

يمكن أن يسألني أحدهم ويقول هل كل ما علي فعله أن أقول أنوي أن أصبح سعيدًا كفيل بجعلي من السعداء؟أقول ركز يا صديقي فالأعمال ظاهرة وباطنة والنوايا تكون بالقلب ويجب أن تصْدُق النية مع الله حتي يصدقك، ولكي نصلح الظاهر لابد من صلاح الباطن ،وهكذا إذا أردت السعادة من داخلك حقًا وجددت تلك النية بداخلك، سخر الله لك سائر مخلوقاته الذي فضلك عليها لتعمل علي نيتك . قس علي ذلك مناحي الحياة ، فقط كل ما عليك فعله تنظيف قلبك وتجديد نيتك والسعي والتوكل علي الله رزقنا الله وإياكم السعادة في الدارين.

بقلم / أسماء السيد

 

إخلاء المسؤولية: جميع المقالات والتعليقات في هذه المنصة لا تعّبر بالضرورة عن رأي فريق الإدارة في كـن عـربـي إنما عن كاتبها