قلب وئيد بصمت وليد! طالب يقتل معلمته من اجل؟!

بقلم / هبة الفرسيسى

0 100

كثيراً ما نجد الهجوم التام على المُدرّس والتصّيُد لهُ بكل السبل : كـ مدرس يتعامل مع أولئك الصبية فى كل من المرحلتين الإعدادية والثانوية بالضرب بالعصا أو غيره من السلوكيات كالتعامل بالسب والقذف الذى جميعنا ضدهما بالمرصاد ….
ولكن على الجانب الآخر لا نرى كم جعل القانون هذا المُعلم لقُمةً سائغة تحت ضرس أولياء الأمور أو أبنائهم ؛ فلا أحد يُقّدر كيف يتعامل المُعلم بفصل لا يقل عدد طلابه عن ستين طالباً بل قد يصل إلى الخمسة والسبعين وربما المئة فى فصلٍ واحد فما بالنا بفصلين بمثل هذا العدد على الأقل يوميًّا!

فى حين تلك الهيئات الحكومية التى تتعامل مع الجمهور والتى قد لا يصل مهما طال اليوم بالموظف الواحد أو قصر للمثول أمامها قدر فصل واحد يتعاملون بالِغلظة والقسوة وأحيانا بالتهكم والسخرية أو بتعطيل العمل بالخروج ؛ لإ حتساء كوبًا من الشاي أو لشرب السجائر أو الجلوس على كافيتريا لتناول القهوة ولعب دور من الشطرنج أو الدومينو المهم الخروج والفصل من ضغط العمل …

كل ذلك و الهجوم مُستمِر على المُدرّسين بمجرد دخول المكافأة السنوية التى يتقاضاها غيرهم فى هيئة حوافز لا تعادلها المكافأة فى شىء… و سائقو الأجرة الذين يرفعون الأجرة فور زيادة أجور المعلمين … هيئات التأمين الصحى التى طالما وجدت فى بطاقة التأمين (المهنة معلم/معلمة ) تنقلب الدنيا ولم تقعد كأن هذا المعلم لا يمت لصنف البنى آدميين.

الكل يحاسب فئة المعلمين لبعض رموز فطاحلة بها وأسماء معنية لا يتعدون فى المحافظة الواحدة 200 معلم أو لنقل 1000 معلم أو على الأكثر ألفين وهو ما لا يقدر بعشر فئة ه٣يئة العاملين بالتدريس فى التربية والتعليم مع العلم أن أولئك الذين عليهم العين كثيرا منهم لا يعمل بالمدارس الحكومية أو الرسمية على الإطلاق فمثل أولئك لا يحتاجون لتلك المدارس لأنها لا تأتى بأى حصاد لهم .

و لكن عامة الناس المصدريين لتلك الأحكام الذاتية هم فقط ينظرون لذاك المعلم البسيط المُعطي درسًا خصوصيًّا مثله كـ مثل طبيب فى عيادته أو محامٍ فى مكتبه أو صيدلى أو محاسب وغير أولئك الكثير و لكنى فى الوقت ذاته ضد كل معلم يجُبر الطلاب بأى سبيل على درسهِ الخصوصى….

لِما لا تنظرون لتلك المعلمة التي قتُلِت بيد طالب بلا سبب؟! .. لم لا تنظرون لذاك المعلم الذى أصيب بسكتة قلبية إثر لطمة أصابت خده من أحد أبناء فصله؟!… لِما لا تنظرون لأولئك الطالبات والطلاب الذين يسخرون من معلميهم فيفعلون ما يروق لهم ؛ لأنه لا تطبيق لقانون فى حماية هذا المعلم .

كيف تطلبون من أولئك التربية! والمدرسيين أول من يهان ويستهان بهم؟! كيف تطلبون منهم التربية وكل فعل يصدر لصالح ابنه الطالب يؤوله غالب أولياء الأمور بالتصيد للابن نظير أمر ما ؟! إلى متى تعممون السيئة وتخصون الحسنة … إلى متى ؟! …

ختامًا هذه روح جديدة ذهبت من جديد بلا كلام….

بقلم / هبة الفرسيسى

مراجع:

طالب ثانوي يقتل معلمته تنفيذا للعبة «ENEMY» الإلكترونية

وفاة معلمة في الإسكندرية داخل مكتب الناظر يثير التساؤلات

إخلاء المسؤولية: جميع المقالات والتعليقات في هذه المنصة لا تعّبر بالضرورة عن رأي فريق الإدارة في كـن عـربـي إنما عن كاتبها
تعليقات
جاري التحميل...