المخلصة لك… الجزء الأول

0 216
عندما تكون وحيدا و لا تملك أي شيء سوي الصبر و الإخلاص لذكريات من تحب حينها تكون قد نجحت في الامتحان…

تسللت أشعة الشمس بفضول لتداعب وجهها و تحثها علي الاستيقاظ لكنها أبت أن تفتح عينيها و قررت أن تحصل علي المزيد من النوم خاصة عندما شعرت به بجانبها ، ابتسمت بحب و اقتربت منه أكثر لتدفن نفسها بصدره أكثر ، تمنت بقوة أن يرأف الوقت لحالهما و يتوقف للأبد في تلك اللحظة ، كانت تعلم أنه لن يفعل و اتسعت إبتسامتها لسخافة تفكيرها ثم قررت أن تفتح عينيها أخيرا لتنعم بالتأمل بتفاصيل وجهه المثالية…

قاطع تأملها صوته المبحوح إثر استيقاظه من النوم ” أعلم أنني وسيم .. توقفي عن التحديق لأنني أخجل ”
قهقهت بخفة ثم إقتربت لتنقر بشفتيها قبلة علي أنفه فعبس و جعد أنفه قبل أن يهمس:

” ليس هنا .. هل تتعمدين إغاظتي أيتها الصغيرة ”
” لست صغيرة أنا في الثلاثين أيها الفاتن ”
” فاتن !! ”
” أجل فاتني .. الوسيم الخاص بي .. أنت خاص بي فقط ”
” حسنا حسنا كفاك غزلا بي منذ الصباح الباكر .. ماذا ستتركين لليل ؟ ”
” أنا في الحقيقة لن أكون هنا الليلة .. شقيقتي ستلد غداً و علي أن أسافر ليلا حتي أستطيع أن أصل في الموعد المحدد .. آسفة ” أخبرته بذلك و هي تشعر بالحزن فهي لم تكن ترغب بتركه لكنه أكد لها أنه لا بأس بذلك معه…
___________

بمطعم عائلي بسيط ذهبا لتناول الإفطار بعد أن تناسيا كليا شجار الأحباء الذي حدث في الصباح و الذي بالغالب يحدث كل صباح
” لا .. لا .. لا .. لا أريد تناول البيض ”
صرخت بقوة و حركت قدميها بعشوائية من أسفل الطاولة كالأطفال ، لو لم تكن ضئيلة الحجم و تمتلك ملامح طفولية لظن الناس بأنها إمرأة مجنونة

” أنا .. أريد أن أكون والداً .. أريد أن أسمع كلمة أبي .. أنت ضعيفة أخبرنا الطبيب أنه لا يمكنك أن تحملي و أنت ضعيفة هكذا .. نحن متزوجان منذ أكثر من عشر سنوات .. لم أطالب فيهم بشئ لكن فقط .. أنا .. ”

توقف عن التحدث للحظة ثم أكمل ” أنا آسف كلي ما تشائين سأنتظرك في السيارة ريثما تنتهين ”
أنهي حديثه بابتسامة مجبرة و اقترب منها يقبل رأسها حتي لا تشعر بالعبء بسبب ما قاله و تكمل طعامها
حدقت بالفراغ الذي كان يشغله منذ دقيقة ثم وضعت يدها علي بطنها و همست
” والدك أحمق .. دعه يتعذب قليلا ”

قهقهت علي ما تفعله قليلا ثم استقامت هي الأخري و لحقت به
بعد أن أنهيا الفطور اتجها إلي الشاطئ بناء علي رغبتها و قد وصلا إلي هناك بعد ساعتين من القيادة
خرجت من السيارة عندما توقفا و لحق بها بتعب لكنه لن يتركها تذهب وحدها و لن يتركها تتعذب ببقائها إلي جانبه حتي يرتاح…
” اخلع حذائك هيا هذا ممتع صدقني يفوتك الكثير ”
” يكفيني رؤيتك سعيدة ، سأجلس هنا فقط ” لم يستطع أن يجاري حماسها و جلس علي الرمال يراقبها باستمتاع…

قارب الحياة يسير و لا يهتم كثيراً لِمن سقطوا منه ، أما بقية الركاب فعليهم المضي قدماً لأنهم مهما اعترضوا و احتجوا لن يتوقف القارب عن السير لكن بإمكانهم أن يحفروا أسماء من تركوهم عميقا بذلك القارب…

للتتمة بقية… انتظروني

المخلصة لك الجزء الثاني

إخلاء المسؤولية: جميع المقالات والتعليقات في هذه المنصة لا تعّبر بالضرورة عن رأي فريق الإدارة في كـن عـربـي إنما عن كاتبها
6-10 March
تعليقات
جاري التحميل...