للحياة سعادة بزوايا اخرى

بقلم / داليا محمد

0 208

دائمًا هُناكَ زَاوِيَة أُخْرَى لِلْحَيَاةِ، زاوية يختلف منظورها عن سواها، زَاوِيَةٌ تَجْعَلُ الحَيَاةَ تَبْتَسِمُ، والأُمُورُ تَسِيرُ، والقُلُوبُ تَسْعَدُ، والأَيَامُ تَضْحَكُ، حَتَّى تَظُنَّهَا رَبِيعًا مُزْهِرًا رُغْمَ عَوَاصِفُ الشِّتَاءِ، تِلْكَ الزَاوِيَةُ لا تَوجَد مِنْ العَدَمِ بَلْ أَنْتَ مَنْ تَخْلُقُهَا إذا نَظَرْتَ نَحْوَ الأُمُورِ بِقَلْبِكَ لا بِعَيْنِكَ، إذا أخْفَضَّتَ الطَّرْفَ عَمَّا يُزْعِجُكَ، كَأَنْ تَرَى كُلَّ مَنْ حَوْلَكَ جَمِيلًا فَتَتَجَمَّلُ لِتُنَاسِبَهُ..

تِلْكَ الزَاوِيَةُ هُنَاكَ حِينَ تَبِرَّ وَالِدَيْكَ لَيْسَ تَفَضُّلًا مِنْكَ بَلْ رَحْمَةً بِهِمَا فَقَد وَهِنَ العَظْمُ واشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا لِأَجْلِكَ وأَنْتَ لا تُبَالِي

حِينَ تَضْحَكُ فِي وَجْهِ غَيْرِكَ حَتَّى وَإِنْ لَمْ تَعْرِفَهُ.
حِينَ تَشْكُرُ أَحَدَهُم لِعَمَلٍ بَسِيطٍ قَدَّمَهُ لَكَ حَتَّى وَإِنْ كَانَ وَاجِبَهُ نَحَوْكَ.
حِينَ تُثْنِي عَلَى عَمَلٍ قَدْ يَبْدُو عَادِيًا بِالْنِسْبَةِ لَكَ وَرُبَّمَا أَقَلَ مِنْهُ لَكِنَّكَ أَرَدْتَ إِدْخَالَ السُّرُورِ عَلَى قَلْبِ صَاحِبِهِ.
حِينَ تَصُمَّ أُذُنَيْكَ عَنْ قَوْلٍ أَلَمَّ بكَ وَكَأَنَّكَ لَمْ تَسْمِعَهُ.
حِينَ تَصْمُت عَنْ كَلِمَةٍ قَدْ تَخْرُجُ مِنْكَ فَتَذْبَحُ بِهَا غَْيرَكَ دُونَ أَنْ تَشْعُرَ.
حِينَ تُرْسِلُ رِسَالَةً مَضْمُونَهَا “أُحِبُك” لِشَخْصٍ طَالَ غِيَابَهُ عَنْكَ.
حِينَ تَبْدَأُ حَدِيثًا دُونَ عِتَابٍ فَلَعَلّ فِي غِيَابِهِ مَانِعًا يُؤلِمَهُ.
حِينَ تَلْتَمِسُ عُذْرًا وَرَاءَهِ عُذْرٍ وَلا تُبَالِي بِكَثْرَةِ الأَعْذَارِ وَلِسَانُ حَالِكَ يُرَدِدُ لَعَلَّ المَانِعُ خَيْرٌ.
حِينَ تَكُفَّ بَصَرَكَ عَمَّ ُيؤْذِي غَيْرَكَ فَمَا تَكْرَهَهُ يَكْرَهَهُ غَيْرُكَ أَيْضًا.
حِين تُحِبَّ لِأَخِيكَ مَاتُحِبَّ لِنَفْسِكَ ❤

لا تَنْتَظِرُ حُبًا مِنْ غَيْرِكَ، ولا غِيَابًا تَعُودُ بَعْدَهُ دُونَ عِتَابٍ، وَلا اتِّصَالًا يَسْأَلُ عَنْكَ ويَلْتَمِسُ لَكَ عُذْرَ الغِيَابِ، وَلا سَعَادَةً تَدْخُلُ قَلْبَكَ دُونَ عَنَاءٍ، فَالْحَيَاةُ كَمَا تُدِينُ تُدَان، مَا تَفْعَلَهُ مِنْ خَيْرٍ يُرَدُ إِلَيْكَ وَمَا تَقْسُو بِهِ يَعُودُ عَلَيْكَ.
اسْعِد غَيْرَكَ وَلَو بِابْتِسَامَةٍ، فَإدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى قُلُوبِ النَاسِ حَيَاةٌ، اِرْنُ مِنْ سَعَادَةِ قَلْبِ غَيْرِكَ يَزْرَعْهَا اللَّهُ فِي قَلْبِكَ ❤!*

بقلم / داليا محمد

إخلاء المسؤولية: جميع المقالات والتعليقات في هذه المنصة لا تعّبر بالضرورة عن رأي فريق الإدارة في كـن عـربـي إنما عن كاتبها