مدرسة الكوميديا المصرية..أين موقعها من الإعراب؟!

0 120

“جرا إيه ياأم حميدة” ،”شغلتك عالمدفع بروروم”
“كنتي سيبيه يمسكها يافوزية” ،”فتشني فتش”

وغيرها من الجُمل المُضحِكة التي ظلت عالقة في أذهان الجمهور العربي لا المصري وحده على مدار أجيال وأجيال ولو اتسع المقام لذكر كل إفيهات الأفلام المصرية ما انتهت ابداً .. تلك هى المدرسة المصرية التي امتدت فصولها حتى اللحظة ولكن هل نجحت كما مدارس الكوميديا السالفة كمدرسة الريحاني، إسماعيل يس حتى مدرسة فؤاد المهندس ومحمد صبحي وغيرهم من أباطرة الكوميديا المصرية ؟!..الإجابة لا

فهؤلاء اعتمدوا كوميديا الموقف البسيط  دون تكلف أو ابتذال أو الاعتماد على الإيحاءات الإباحية بل كان ما

يشغلهم هو الخروج بالجمهور بمتعة وفكرة وبهجة يتفاعل معها بكل جوارحه من البداية حتى لحظة إسدال الستار أو نهاية عرض الفيلم… حتى وصلنا لمرحلة التسعنيات من القرن المنصرم وبدا هناك تحولاً جذرياً في مسار الكوميديا  حتى اللحظة الراهنة على

كافة المستويات والأصعدة حتى بدت أمامنا جملة من الأعمال التي حققت نجاحا جماهيريا وتجاريا غير مسبوق وكانت المحطة الأولى من فيلم”صعيدي في الجامعة الأمريكية” للنجم محمد هنيدي والذي حقق نجاحا قلب موازين السينما في هذه الفترة و ما بعدها…

ولكن من هذا النجاح هبطت الكوميديا المصرية ﻷدنى مستوياتها من حيث المضمون والفكرة حتى وجد الجمهور نفسه محاطاً بكم ابتذال وتكرار حصرنا الفنانون والكّتاب في إطاره تحت زعم” الجمهور عايز كدة والدليل شباك التذاكر” ومن ثم تطرح الأسئلة من الأوجه و الاتجاهات! هل أصبح الجمهور فعلاً من يشارك في تدمير وعيه وأخلاقياته وثوابته كما يزعم القائمون على صناعة السينما المصرية؟! بالتأكيد بلى فالجمهور هو رمانة الميزان في إنجاح أو إخفاق أي نوع فني .

فأي رأي يذهب إلى ما دون ذلك فهو ضرب من الخطأ والخطل من أجل إسقاط الحجج على الجمهور ..باختصار نحتاج ﻷن تعود مدرسة مصر في الكوميديا كما في السالف ..نحتاج للضحكة الحقيقة التي تأتي من الموقف بدون إهانة أو استخفاف أو استخدام “لغة فيسبوكية ” من أجل استجداء الضحك والنجومية للبعض ..نحتاج ﻷن نضحك دون خوف من إيحاء أو تعبيرات غير لائقة حتى لا نشعر وكأننا نرتكب جريمة من أجل البحث عن”الابتسامة” ، إلى جانب أفكار مبتكرة غير مستدعاة من الماضي حتى لا نجد أنفسنا أمام جملة سمير غانم” مش عارف جيت ألم البنطلون الجاكتة ضربت”

بقلم / منة الله أحمد

إخلاء المسؤولية: جميع المقالات والتعليقات في هذه المنصة لا تعّبر بالضرورة عن رأي فريق الإدارة في كـن عـربـي إنما عن كاتبها