سعادتك بيديك! اعرف مفاتيح السعادة وطبقها

0 58
أتساءل دوما .. هل نمتلك سعادتنا؟! أتذكر دوماً قصة كوب الشاي الصافي لأقتنع بحياتي وقت رؤيتي لأحد مظاهر السعادة لدى الأخرين..
فقد تناول أحد الأشخاص كوباً من الشاي مع صديقه والذي تناول أيضا كوباً من الشاي،، ولكن أحدهم أُعجب بصفاء لون الشاي في الكوب الآخر!!
وظن أنه بالتأكيد مختلف عن كوبه الذي لم يكن بنفس صفاء الكوب الآخر… وبالتأكيد الصافي أجمل طعماً،، فسأل صديقه…
هل من الممكن أن أتذوق من كوبك؟ فوافق صديقه .. وأعطاه أياه ..
وإذا به مُر لا سكر فيه فتركه مستاءً!!
فقال له صديقه: إنه بلا سكر لذا فهو صافي أكثر, فأنا مريض ولا أستطيع تناوله بالسكر.
إذاً هكذا هي حياتنا.. عندما ننظر لحياة الإخرين، نظن أنهم الأسعد وفقا لما يظهر أمامنا من مظاهر السعادة لديهم, ولا نعلم خفايا ما يحدث في حياتهم.
فهذا لديه أموال طائلة ، وهذه لديها من الجَمَال ما يجعل الدنيا مِلكَ يديه وبالتأكيد هم سعداء..
أما أنا فلا أموال كافية ولا جَمَالي بربعُ جَمَالها!
ولو عرفنا ما نجهله عن حياة كلٍ منهم… لبكينا حزناً عليهم.
ولِقُنُعنا بحياتنا!
فمن يدري أن صاحب الأموال الطائلة لا يستطيع النوم إلا بتناول المهدئات! وصاحبة الجَمَال الطاغي .. جَمَالُها نقمة عليها ويضعها دائماً في الكثير من المشكلات.
فـ لو تمنيتَ حياة الأخر… فلتأخذها كاملةً بأحزانها وتحدياتها وآلامها. لا تطلب أن تأخذ فقد المظهر السعيد ..
ولو أحببت الشاي الصافي .. فلتتذوقه، بل فلتتناوله حتى آخر قطرة كما يتناوله صاحبه.
بمجرد أن تظن أنه يمكن للحياة أن تكون لحظات سعادة فقط مع توافر الماديات.. فأنت “وَاهِم” .
الحياة بها لحظات سعادة .. ولحظات ألم وحزن.
ولابد أن نمر بالألم والحزن حتى يكون للسعادة معنى.
فكما قال الدكتور إبراهيم الفقي رحمه الله: لولا وجود عكس المعنى لما كان للمعنى معنى.
ولولا وجود العسر .. لما كان لليسر معنى, ولولا وجود الألم .. لما كان للراحة معنى.

إذاً ماهي مفاتيح السعادة وماهي مقوماتها؟

مفاتيح السعادة: بإختصار هي (العطاء-الإمتنان-التفاؤل-.حب الذات-السكون) 

1- العطاء:
امنح السعادة للأخر ترتد أليك أضعاف .. ساعد غيرك ، تطوع في أحد المؤسسات الخيرية وستشعر بالسعادة مع كل نظرة سعادة من الأخرين.

2- الإمتنان:
كن ممتن لكل شخص مر بحياتك وتعلمت منه ، كن ممتن لله بكل ما هداك إياه من نعم نألفها حتى ننساها .. تذكرها وكن ممتن لله بها.

3- التفاؤل:
كما قال رسولنا الكريم “تفاءلوا بالخير تجدوه” دع القلق ، وتوكل على الرحمن بعد أن تأخد بالأسباب وكن حسن الظن بالله.

4- حب الذات:
بتواضع حب نفسك .. صادقها تعاطف معها، لا تجلدها! واستغل وقتك في التركيز على نفسك وعلى حياتك وتطوير ذاتك، ابذل جهداً في تحسين ما يمكن تحسينه في جوانب حياتك… لتستمتع أكثر بحياتك.

5- السكون:
أنت بحاجة للحظات سكون, تأمُل, ذِكر بخشوع وأسعد بحياتك! وتذكر أن سعادتك بيديك انت.

6- لا تقارن نفسك بأحد:

إذا فكرت طوال الوقت بما في حياة الأخرين من متع ومظاهر خادعة للسعادة ، فستكون حتماً “أشقى الناس” تعيس بأوهامك ، عندما تنظر إلى وضعك لا تقارنه بأحد! وإن كان لابد! فـ لتقارنه بمن هم أقل منك, لتمّتن لله بكل ما لديك وتقنع بحياتك وتهنأ بها.

 

وتأكد انه لو لم تمّر بلحظات ألم وتحديات وحزن.. لما عرفِت جمال الإحساس بالسكينة والنجاح والسعادة.
تخيل أن الحياة كلها سعادة، ولم تتخللها أبدا لحظات ألم!هل كنت لتدرك قيمتها!

فلولا شعورك بالألم .. لما أدركت معنى الهناء.

بقلم / هبة الشامي

إخلاء المسؤولية: جميع المقالات والتعليقات في هذه المنصة لا تعّبر بالضرورة عن رأي فريق الإدارة في كـن عـربـي إنما عن كاتبها