فُتاتَ إنسان… الجزء الأول

0 76

لطالما أخبرنى إن الحب أسمى من الحياة وإننا وجدنا على الأرض كى نحب فهو من الفضائل العظمى .. طالما قَبل يدى وأخبرنى إن تلك القبلة تعنى الكثير تعنى إننى أحبك حتى النفس الأخير

كانت له لحظات ضعف ومن منا ليس بضعيف !!

وبرغم هذا يتظاهر بالقوة أنا الجاحد أنا القاسى أنا حقاً لا ابالى .. أحببته ليس لكلماته أحببته لاننى رأيت الضعف واضح فى عيونه أحببته لاننى أعتقدت اننى الأمل الأخير أحببته لاننى شعرت إننى أستطيع ولكننى فى النهاية لم أستطيع ..

فلاش باك (عودة للوراء) …

– هي: احكيلى حدوتة انا بحب الحودايت

– هو: وياترى كل الناس بتحكيلك حواديت ؟!

– كل اللى حواليا مبيعرفوش بس أنا بعرف

– طب ما تحكيلى أنتى حدوتة

– هايجى يوم وأحكيلك بس دلوقتى أنا عايزة أنام وانت اللى لازم تحكيلى حدوتة ماليش فيه

طيب ياستى اسمعى ” كان زمان فى شاب حيران كان فاكر ان كل البنات شمال بس مع الاسف اكتشف فى الاخر ان هو اللي شمال او يمكن قابل ناس كتير وحشين بس الحقيقة هو كمان كان وحش كان فاكر ان من حقه انه ينتقم من اى بنت يقابلها وياخد حق اللى فى يوم جرحته .. لحد ما فى يوم قابل ملاك من النور مقدر يشوف غير الكمال اتلغبط اتشل من الصدمة افتكر انه اتهد .. مع الوقت غيرت منه عرفته ان مش كل البنات شمال شاف نفسه وحش اوى جانبها ازى فى بنت اصلاً زيها كانت بالطهر والبراءة انها تقابل كل الوحش وتخليه حلو “

– وحبها ؟؟

– ميعرفش هو فعلاً مش عارف هو فعلاً مش فاهم فارقة معاه جداً وهو اللى عمره ما فرق معاه حد بيغير ويتجن لو كلمت بس اى حد .. بيهتم بتفاصيلها لبسها كلامها نجاحها وهو اللى عمره ماشاف ولا اهتم بتفاصيل حد وعشان كده لما بيزعل .. بيزعل من قلبه بجد وبيبعد ..

– عشان ميضعفش ؟؟

– بيبقى عايز يقولها انه بيحبها بس زعلان منها مبيقدرش يشوفها ولا يسمع صوتها

– هياخدها فى حضنه وقتها وينسى انه زعلان ؟؟

– هيضعف وينسى انه كان زعلان منها وفى لحظة هايقولها ان هو اللى غلطان لانه بعد وساب دمع على خدها .. انتى عارفة لما بيقسى عليها بيقسى على نفسه قبلها .. انتى فاكرة بعده بالساهل انتى فاكرة انه سهل عليه مايشوفش عينها ما يلمحش طيفها مايسمعش صوتها !!

– هو قاسى ؟

– بس هو حنين جداً مع الوقت هاتشوف ده

– قوله لما يزعل مايختفيش هى بتبقى عارفة انه زعلان وهاتعرف تراضيه ..

– الحدوتة خلصت الحلوة لازم تنام

– عايزة اقولك حاجة

– قولى

– كل الناس حذرتنى منك زمان كل الناس قالتلى انك هتجرحنى وانا متاكدة انهم غلطانين انا مش عايزة افشل معاك مش هستحمل ..

– بحبك

– تصبح على خير ومتسهرش كتير…

الآن …

كم كنت أتمنى إلا أفشل معك لم أطلب المستحيل لم أطلب يوماً اى شئ كل ما اردته ان تعيش ان تتذوق حلاوة الحياة إن ترى الحلو فى الأشياء ان تفهم إن الحياة ليست كما تراها وإن الناس ليسوا جميعهم شياطين وإن هناك أصدقاء هناك أحباب يحبونك دون مقابل لقد كنت أحبك دون مقابل كنت أحبك وأنا لا انتظر منك سوى أن تعطينى قلبك وتتركينى به أعيش كنت أريدك أن تعلم إن هناك حياة خلقنا لنعيشها معاً .. لم نخلق لنتعذب بها .. ليس هناك داعى للكذب للحورارات ليس هناك داعي للاختفاء للعذاب ..

فلاش باك (عودة بالذاكرة للوراء)

– ليه كل حاجة شايفاه سهلة وبسيطة ؟!

– لان الحياة مش مكلكعة زى ما انت ماشايفاها

– انا طالع عينى عشان احقق احلامك ربنا بيقولنا ” لقد خلقنا الأنسان فى كبد ” يعنى مشقة وتعب …

– انت اصلاً متعرفش أحلامى انا عمرى ماطلبت منك حاجة زى البنات وكمان ربنا مخلقناش عشان نعيش تعبانين وبس !!

يشعر بالضعف يشعر بالأهانة فتزداد حدّة كلماتهِ ولكن صوتهُ يبدو أهدى : وإيه اللى انتى عايزة تطلبيه ومش بترضى تطلبيه منى ولا أنتى شايفة انى مش هقدر أعمله ؟؟؟!

تصمُت .. تخشى أن تجرحهُ .. تخشى إلا تصبح حذرة معه طالما كانت حذرة كانت تعلم جيداً كما يعلم هو الفرق بينهما ولكنها تجاهلته ولكنه يوماً لم يتجاهله… كان يلمسه فى طريقة كلامها فى أفكارها فى أحلامها كانت تسعى للمستحيل من وجهة نظره كل ما تمناه ان تكون فقط شبيهة بأمه اراد أن يكون أطفاله مثلها .. كان يعلم أنها قادرة على تربية أطفاله ويصبحوا ذات يوم مثلها لذلك كان يعتقد انها مناسبة على مقاسه ولكنه عندما أقترب اكتشف انها لا تناسبه اكتشف إن أحلامها أكبر من أحلامه .. اكتشف إنها لن تكون ذات يوم مثل أمه ربة المنزل التى فعلت المستحيل لتجعله أحسن .. لتجعله يناسب المجتمع لتجعله أفضل من المكان الذى تربى وعاش عمره كل فيه جعلته يحصل على تعليم جيد والأهم أصبح يحمل شهادة جامعية ساعدته على العمل فى شركة جيدة أصبح له مستقبل .. كانت أم عظيمة كرست حياتها كلها من أجلهم فقط ..

للبقية تتمة انتظروني في الجزء الثاني…

بقلم / منة الله جابر

فتات انسان الجزء الثاني والأخير

 

إخلاء المسؤولية: جميع المقالات والتعليقات في هذه المنصة لا تعّبر بالضرورة عن رأي فريق الإدارة في كـن عـربـي إنما عن كاتبها
تعليقات
جاري التحميل...