المخلصة لك… الجزء الثاني

0 107

بعد أن استمرت باللعب لساعات طويلة انضم إليها و أخذت ترسم أشكال مضحكة علي الرمال ثم تراقبها حتي تمحوها المياة بأمواجها الهادئة ” أمسكتك .. ماذا تفعل فاتني ؟ ”

صرخت بالقرب من أذنه ففزع و سقط علي مؤخرته بقوة ثم حدق بها قبل أن ينفجر صارخا ” أنت شريرة ”
كتمت ضحكتها علي مظهره الطفولي ثم انحنت قليلا لتري ما الذي كان يكتبه علي الرمال فاتسعت عينيها و تمتمت بقلق ” ماذا تكتب ؟

” اعتدل و أمسك العصا التي كان ممسكا بها قبل أن يقع ثم وقف بجانبها و همس بحب و هو يشير إلي الحروف الغير مكتملة ” اسمي و اسمك و قلب و .. ”

قاطعته بجثوها المفاجئ علي ركبتيها و مسحها علي الرمال بعشوائية و قد تسربت شهقة من بين شفتيها و ازدادت حركتها عنفا فأمسك بيديها بين كفيه و حدق بها بقلق ” ستجرحين نفسك .. لماذا تفعلين ذلك.. ”
” الأمواج قاسية ستجعل أسماءنا تختفي و الرمال أشد قسوة منها فهي تسمح لها بمحو ما حفر عليها .. كيف لها ذلك .. كيف لك أن تراقب أسماءنا تُمحي بهذا الشكل المخيف …. هذا يخيفني .. يجعلني أشعر أننا سنختفي يوما و لن يكون لنا أثر ”

ابتسم بحنان ثم اقترب يحيط وجهها بكفيه و يمسح علي وجنتيها بإبهامه قبل أن يطبع قبلة علي كل عين بالتتابع و يهمس بدفء ” و ماذا في ذلك ؟ نحن سنتقابل مرة أخري بالتأكيد حتي و إن اختفينا و لم يكن لنا أثر بعد سنوات من الآن فاعلمي أني لك قبل أن تكوني لي و أني سأحبك بأي مكان أتواجد فيه بعيدا عنك ”

عندما رأي بأنها ما زالت عابسة فاقترب منها أكثر و وضع يده خلف عنقها ثم جذبها إليه بهدوء حتي أراحت رأسها علي صدره مستمتعة بالاستماع لنبضات قلبه ” أتسمعينه .. لا أحد يثيره غيرك .. ينبض بقوة عندما تكونين قربي بالرغم من مرور أكثر من عشر سنوات علي زواجنا إلا أنه ما يزال ينبض بقوة .. بإعجاب و كأني مراهق .. بحب لأنك حبيبتي و زوجتي و أمي و طفلتي .. بخوف من فقدانك أو إصابتك بمكروه .. ”

أبعدها ببطء لـ يراها تبتسم برضا فعانقها مرة أخيرة قبل أن يطبع قبلة طويلة علي جبهتها بعد أن انتهيا من الشاطئ اتجها إلي سوق شعبي بالقرب من تلك المنطقة و اشتريا الكثير من الأشياء ثم تناولا العشاء بمطعم فاخر بما أنها ستفارقه لعدة أيام لذلك لا مانع من تبذير بعض الأموال صحيح!

انتهي الموعد المثالي بعناق و قبلة و زوجين من العيون العاشقة تقيم مراسم الوداع.

وعندما تحرك بها القطار و بمجرد أن اختفي عن أنظارها انقبض قلبها بألم و شعرت برغبة عارمة بالبكاء لكنها كذّبت شعورها ذاك و كذّبت رغبتها في القفز من القطار و العودة لأحضان حبيبها الدافئة!

عشر ساعات إلي المشفي الذي تتواجد به شقيقتها التي ستلد قريباً، كانت سعيدة لانها اجتمعت بعائلتها التي لم ترهم منذ زمن لكن ذلك الشعور المزعج بأن شيئاً سيئاً سيحدث لا يختفي فقررت الاتصال بزوجها كي تتوقف عن القلق:

” لماذا أخذت وقتا طويلا كي تجيب أيها الأحمق! أخفتني ”

صرخت بعد أن أجاب علي المكالمة السابعة! لكن!

صوتٌ غريب: …  “هل تقربين لصاحب هذا الهاتف!”

للتتمة بقية… انتظروني

المخلصة لك… الجزء الأول

المخلصة لك الجزء الأخير

إخلاء المسؤولية: جميع المقالات والتعليقات في هذه المنصة لا تعّبر بالضرورة عن رأي فريق الإدارة في كـن عـربـي إنما عن كاتبها
تعليقات
جاري التحميل...