العنوسة! الحياة مع إقتراب سن الثلاثين

0 441

كـ أى فتاة تعيش فى إحدى دول الوطن العربى تَرَبت على كل ذلك الكم الهائل من العادات والتقاليد, تَرَبت على التَقّيد والقَمع لـ حريتها ,تَرَبت على مايجب أن تَفعل وما لايجب أن تفعل, تَربت على إن الفتاة المؤدبة هى من تقول نعم وتسمع الكلام دون اعتراض أو للتعبير, تربت على أن تكون شخصية اخرى غير شخصيتها الحقيقة والتى قد تموت قبل أن نعرفها يوماً ما, تربت على الرهبة من سن الثلاثين, تربت على الرهبة من أن يفوتها القطار وأن تحصل على لقب عانس عن جدارة!

لِما الثلاثين مرتبط بالعنوسة أليس هذا ظلم؟!

رغم ان هناك من القصص الكثير مما هم تخلّوا عن ذلك اللقب بفرح بعدما حاربوا إلا يلتصق بهم مدى الحياة ولكن لا زالوا يشعرون بعنوسة بالقلب ولازلت قلوبهم عذراء!

من أخترع تلك القوانين ولما هى مرتبطة بعالمنا العربى فقط فهذه الكلمات ليس لها وجود فى الكثير من البلاد الأخرى؟

لِما كل الأمهات العربيات يرددنا نفس الكلمات لما يهابنا الزمن ويخشونا الأيام؟
ولما أنا كفتاة توضع لى فترة صلاحية!

أعتقد أنها إهانة بالغة لى ولكل تلك الجميلات العربيات!

إلا يحق لى أن أختار عن أقتناع ,أن أقرر مع من أتقاسم الحياة ,أن أختار بقلبى وعقلى معاً ,أن أعلم أننى لن أفشل فى نهاية تلك التجربة ,أن أعيش الحياة بسعادة وأصنع ذكريات تعيش للأبد!

مع اقتراب الثلاثين واقتراب اللعنة التى تكاد تجعل أمى لا تنام ليلاً, أجد أننى لا أهاب تلك اللعنة أنا ومعظم بنات هذا الجيل ” والذى حقاً أراها عظيم لما يواجه يومياً من تحديات وينتصر عليها ” بل على العكس أجدنى أقف مرحبة جداً بتلك اللعنة وأجد أننى أكاد أستقبلها بفرح لعلها تحمل بين طيأتها دروس أكثر ونجاح أكبر لعلها تحمل بين طيأتها فى النهاية حياة!

أعتقد أن الثلاثين يصّنف على أنه سن النضوج الحقيقى فكل ما هو قبله مجرد دروس تعليمية والتى حان البدء بتطبيقها على أرض الواقع, دائماً ما أردد أننا يجب أن نتنقل من شركة لاخرى لـ أكتساب خبرات فى العمل وللتعامل مع بشر أكثر لنتعلم كيفية التعامل فى النهاية مع كل الشخصيات ,كل هذا حتى يأتى سن الثلاثين فلا يصح أن يأتى وأنت لم تصنع لك مسمى وظيفى تجد نفسك فيه وأعتقد أن هذا الموضوع ينطبق أيضاَ مع البشر والأصدقاء يجب أن تحدد من يبقى فى حدود دائرتك ومن يبتعد أعتقد إنه بداية الحياة الحقيقة.

يجب أن تنتهى تلك اللعنة ,يجب أن تمحى بكل ماضيها ,يجب أن نحترم الفتيات فى إى سن وفى إى مكان ,يجب أن نقدر عقليتها ونعاملها على أنها أنسان يحق له الأختيار يحق له العيش حياة كريمة يختارها بأرادته يجب أن تقتنع أمهات اليوم إن ما أنطبق عليهم فى الماضى لن ينطبق علينا فى المستقبل مع كل هذا الانفتاح ومع كل تلك الأختيارات المتاحة, يجب أن نمحى تلك المسيات القاتلة ليس هناك شبح عنوسة يطاردنا وليس هناك قطار يجب اللحاق به! أعتقد أننى ساكون فى منتهى السعادة عندما يتركنى ذلك القطار ويرحل على أن أركبه مع الشخص الخطأ وأدفع الثمن عمرى وقلبى أحلامى.

يافتيات اليوم إياكم والتأثر بكل تلك الكلمات المحبطة من حولكم لا تسيروا مع التيار ابحثوا عن شغفكم فى الحياة عن أحلامكم ,أبحثى عن ذاتك فى مجتمع لن يهتم إلا بتقاليده كونى أنتى ولا تكونى هم!

كونى أنتى حتى لو تركك القطار ورحل للأبد …!

إخلاء المسؤولية: جميع المقالات والتعليقات في هذه المنصة لا تعّبر بالضرورة عن رأي فريق الإدارة في كـن عـربـي إنما عن كاتبها
تعليقات
جاري التحميل...