سمراء! ملكة جمال الجزائر خديجة بن حمو

0 439

فلتت مواقع التواصل الاجتماعي من عقالها، وأفرغ روادها في الجزائر كل مخزون التنمر والتعليقات العنصرية التي يملكونها على فتاة سمراء من الجنوب الجزائري المهمش، فازت بلقب ملكة جمال البلاد.

هجوم وصل إلى حد التجريح، ووصفها “بالوحش”، وأنها تشبه اللاعب البرازيلي “رونالدينيو”، لكن الفتاة (27 عاما) ردت بهدوء على هذه الحملة غير المبررة بالقول “من ينتقدونني، أقول لهم ربي يهديكم، ومن يشجعونني أقول لهم ربي يحفظكم.. تم اختياري بسبب أخلاقي وثقافتي وأعمالي الخيرية وحفاظي على العادات والتقاليد”.

وتابعت أن “معايير اختيار ملكة الجمال هي أخلاقها وتعاملها باحترام مع المتسابقات، أما المعايير الخارجية فهي أن تكون شابة وأنيقة وجميلة”.

 

 

البداية كانت عندما تقدمت خديجة لمسابقة ملكة جمال الجزائر بالصدفة ولم تخطط لها من قبل، ولم تر مانعا في خطوتها، وكان مشروعها في حال توجت “القيام بأعمال خيرية والانضمام لجمعيات لدعم المجتمع”.

وتتم خلال المسابقة تصفيات بين المتقدمات على مدار ستة أشهر، إلى أن يستقر الرأي على 16 متسابقة من جميع أنحاء الجزائر، تتم بينهن التصفيات النهائية، حتى وقع اختيار لجنة التحكيم على خديجة ابنة ولاية “أدرار” الجنوبية كملكة جمال الجزائر 2019.

 

بعض رواد مواقع التواصل اعتبروا وصول خديجة بن حمو غشًّا وضعف نظر من لجنة التحكيم، لأنها لا تمتلك مظهرا يؤهلها لدخول المسابقة، وكان عليها ألا تشارك وتجعل نفسها مادة للسخرية بسبب “قباحتها ولون بشرتها”. وتعيش خديجة بالعاصمة الجزائر منذ سنوات بعد أن توقفت عن الدراسة، وعملت في أحد المطاعم مسؤولة عن مكتب الاستقبال.

 

 

لم تكن ملكة جمال الجزائر خديجة بن حمو تعلم بأنها على موعد مع العنصرية، رغم أن الكثير من النشطاء على فيسبوك وتويتر دافعوا عنها، مشيرين إلى أن الاعتقاد باكتفاء تلك المسابقات بالجمال الخارجي هو اعتقاد خاطئ، وأن معايير الاختيار تتعلق بالثقافة والوعي الاجتماعي والجانب الإنساني بخلاف الذكاء والموهبة وحسن تعاملها مع الآخرين، إضافة إلى التضامن الذي تلقته خديجة من كثيرين يشبهونها في الشكل ولديهم معاناتها نفسها.,

 

إخلاء المسؤولية: جميع المقالات والتعليقات في هذه المنصة لا تعّبر بالضرورة عن رأي فريق الإدارة في كـن عـربـي إنما عن كاتبها
تعليقات
جاري التحميل...