فُتاتَ إنسان… الجزء الأخير

0 153

ولكنك ياحبيبتى جامحة لا تفعلين إلا ما تحبين .. تعملين بجد لتترقى فى أعلى المناصب لا من أجل المال فقط تريدى أن تثبتى للجميع إنك قادرة على فعل المستحيل لديكى موهبة تحاربى الجميع لتصلى بها للنور .. أرى اللمعة فى عيونك عندما يأتيكى الألهام اقرأ كلماتك فأحتار .. أرى فيكى مستقبل باهر ونجاح عظيم تعشقين الخروجات والأصدقاء لديكى من الأصدقاء العشرات أجتماعية ولا احب انا الأجتماعيات قرارتك نابعة من عقلك لا تستمعين لأحد وإذا أردتى شئ فعلتيه مهما كان الثمن .. قوية لا تهتمى بالنتائج .. لديكى مشاعر جياشة قلبك أولاً ثم عقلك ..

ولكنى ياحبيبتى غيرك فكل شئ محسوب فانا رجل تذوق عذاب الحياة ولم يتذوق يوماً حلوها .. أعلم إنى مرهَق ولكن عقلى يأتى أولاً وقلبى أخيراً لأننى رجل ان إنكسرت ماتت الحياة بعينى وعقلى يخبرنى الأن إنك لا تناسبينى رغم إن قلبى يكاد ينفجر يدق بأعلى قوة ويخبرنى إنه يعشقك ولكنى أخشى إن أفشل انا معك ففشل الرجل يكلفه أكثر من قلبه بكثير وهذا ما لا تعلميه حبيبتى وأعتقد إننى سافشل فشرقيتى لا تتماشى مع جموحك وحياتى لا تتماشى مع نجاحك .. أسف حبيبتى لم أعد أستطيع ..
الأن ..

لم أرى الحقيقة كاملة إلا عندما أبتعدت عنك أعتقدت أننى أحببك ولكننى فى الحقيقة أشفقت عليك رأيتك فتات أنسان كنت قريب فى تلك اللحظة التى شعرت فيها بالمسئولية تجاهك شعرت إننى يجب أن أعطيك أمل فى الحياة شعرت أننى يجب أن أخذ بيدك لبر الأمان رغم كثرة تجاربك وقلة خبراتى ورغم أنك فعلت الكثير على عكسى أنا صاحبة المبادئ ورغم أنك جربت كل شئ فى الحياة وأنا فقط التزمت بالصح ومايجب أن يحدث .. رغم كل هذا كنت أنا انسان وأنت مجرد فتات أنسان .. ليس لديك أحلام ليس لديك طموح فارغ تعيش اليوم فقط ولا تهتم تسرح فى الملكوت ليس لديك وجهة محددة كل مامر بك أخذ من روحك جزء حتى تركك فى النهاية تعيش بجزء صغير لا يساعدك حتى على الشعور بالحب …

تخبرنى أننى أعيش حياة وردية وأخبرك أنك تعشق التهويل وفتقلل منى فاقلل من أحترمك وأخبرك كم هى عظيمة تلك الوزارة التى تديرها تخبرنى أننى فتاة مدللة وأخبرك إنك رجل فارغ وتنتهى الحدوتة .!

تخبر الناس إننى لا أنسابك وأنك تريد من تراعى بيتك وتصبح محور حياتها وأنك لم تحبنى يوماً وإننى مجرد تجربة
استمع لتلك الكلمات وأضحك .. أضحك حتى تدمع عيونى .. لأننى وحدى أعلم الحقيقة أعلم كم تعشقنى أنا ولكن غرورك يمنعك .. أنظر لنفسى فى المرآة وأعاتبها على عمر ضاع بجانبك .. وياليتنى ما أشفقت ذات يوم عليك .!
دعنى أخبرك ياعزيزى إنك لا تناسبنى وأنك لم تناسبنى يوماً ولكننى حاولت تقليل المسافة بيننا حاولت حتى أعتقد الجميع اننى لا أريد خسارة التحدى فقط ولكننى كنت أعتقد وقتها أننى أعشقك والحقيقة إنك كنت مجرد عابر أشفق عليه قلبى فاعتقد انه يحبك …

أرى نجاحى وأراك كما أنت .. أشاهد خطواتى وأشاهد عجزك أحمد الله على خروجك من حياتى وأننى سابقى مثال للذكرى الطيبة .. تخبرنى أننا لن نعود يوماً لان هناك الكثير مما لا أعلمه أخبرك إنك لن تعشق يوماً وستكره حياتك ذات يوم قريب وتندم .. تخبرنى أنك هنا فى أى وقت من أجلى أخبرك إننى لن أحتاج يوماً لضعيف مثلك تصمت ويحل الصمت أخيراً بيننا ..

أرحل وكلى كبرياء ترحل وكلك غرور والعبرة ياعزيزى بالخاتمة ….!

بقلم / منة الله جابر

إخلاء المسؤولية: جميع المقالات والتعليقات في هذه المنصة لا تعّبر بالضرورة عن رأي فريق الإدارة في كـن عـربـي إنما عن كاتبها
تعليقات
جاري التحميل...