مشاعر خاطئة ومعتقدات محورية

0 131

هل حصل وان أخطأت مشاعرك؟ قصة تحدث لنا جميعاً كـ بشر، أن نمر بموقف عابر يسبب لنا الكثير من المشاعر الإنسانية ويقودنا إلي أن نفكر في الماضي كثيراً…

فـ مثلاً يقول صديق لي أني غير مؤهلة أو لا أفهم الاشياء بالطريقة الصحيحة! فـ أحزن كثيراً وربما أبكي لأن الأمر له صديقٌ قديمٌ عندي (أبي كان يقول لي هذا التعبير) ، أو مثلاً شاب في الجامعة يقول لفتاة أنها ليست جميلة فتتأثر بالكلمة كأنها وضُع علي قلبها حجر ثقيل ( فتتذكر أن والدتها كانت تقول لها أن أختك أجمل أنك ذكية فقط فتحزن كثيراً بسبب مشاعر قديمة وقوية بُرمِجَت داخلها!

في وقتنا هذا نستطيع أن نتلامس مع الكثير من المواقف الصعبة والمؤثرة في العالم من حروب وأزمات في كل نواحي البلدان (أن نحزن ونبكي احياناً ونغضب ونشعر بالظلم ونقوم بالمواساة والمشاركة الوجدانية والمعنوية لمن ظلمهم المجتمع.

وهذه جميعاً مشاعرنا إتجاه الأزمات الكبيرة ولكن يوجد لدينا مشاعر في مواقف حياتية يومية يجب ان نعرف مصدرها ونتغلب علي المعتقد الرئيسي أو المحوري لدينا.

يوجد مِثال مُتكرر في أثناء ذهابك للعمل: إلتقيت بزميل لك ولم يبتسم في وجهك أو يلقي التحية ، فتشعر أنه لا يحبك أو أن لديك عيب ما جعله لا ينظر إاليك ولا يبتسم ولا يلقي التحية فجميعها أحتمالات واردة الحدوث ولكن من جهة تحتاج ان تفكر في الآتي :

1- ربما لم يراك جيداً (لم يلاحظك! )
2- أو تمت معركة بينه ويين أسرته فهو غاضب .
3- أو متعب يريد العودة للنوم علي سبيل المَزح.

فهنالك بدائل عديدة جعلته لم يتحرك إاليك ويلقي التحية أو يبتسم ، نستنتج أنه ليس الإحتمال السلبي دائماً صحيح وأحياناً يأتي من خبرة سلبية أو معتقد محوري .

لكن ماهو المعتقد المحوري؟

هي عادات العقل الفكرية، التي تدلّ على الصواب والخطأ! وهي حاكمة على القيَم المولّدة لسلوك الإنسان. وبالتالي فإن المعتقدات تؤثر بشكل مباشر ليس فقط على فكر الإنسان، وإنما على مشاعرهُ وسلوكه أيضاً.

ويوجد تعريف شخصي للمعتقد:

أنه مَبني رئيسي لا يستطيع الإنسان أن يهدمه إلا إذا اكتشفه وحفر ليصل للأساس المبِني عليه ، وجميعنا نملك هذا المَبني.

بمعني آخر ما دَاخِلنا راسخ ويجب علينا عندما تأتينا مشاعر سلبية يجب اكتشاف والفحص ورائها لأنها غالباً تأتي من فكرة عن ذواتنا والفكرة تأتي من وراء معتقد محوري.

وعندما نحاول تبديل الفكرة السلبية بإيجابية نتفاجيء أن المشاعر اصبحت أفضل ومع مرور الوقت يتغير المعتقد السيء الذي كااد يدمر صورتنا الداخلية وهذه الصورة هي الجذور التي يخرج منها جميع الزروع.

يتحقق كثير من الأشياء المهمة في هذا العالم لمن أصّروا على المحاولة بالرغم من عدم وجود أمل. “ديل كارينجي”

ما تشعر به الآن لا يستمر إذا لم تكف عن المحاولة ، أخيراً حاول ثم حاول ثم حاول.

إخلاء المسؤولية: جميع المقالات والتعليقات في هذه المنصة لا تعّبر بالضرورة عن رأي فريق الإدارة في كـن عـربـي إنما عن كاتبها
تعليقات
جاري التحميل...