أول مدرسة سورية متكاملة في مصر ترفع شعار “الاندماج العربي”

0 459

بُناة الحضارة، ليست مدرسة باذخة الأساس نخبوية المعالم. بُناة الحضارة، لمّةٌ لِبناء جيلٌ مجرّد من غشاوة الأفكار المسبقة والحواجز المانعة؛ دينية كانت أو طبقية أو جندرية.

شجرةُ ياسمين رُويت بالحبّ والاهتمام، جذورها إدارةٌ قوية طامحة، أغصانها معلمون نبلاء فضلاء وأزهارها طلابٌ فوّاحة نجاحاتهم.

تعتبر مدرسة بُناة الحضارة أوّل مدرسة سوريّة متكاملة على الأراضي المصريّة، أُسّست عام 2015م على يد رجل الأعمال السوريّ الحلبي حسام جوبي الحاصل على إجازة في الكيمياء التطبيقية من جامعة حلب ودبلوم اقتصاد ودبلوم تربية من جامعة القاهرة.

فُتحت المدرسة للعام الدراسي الأوّل (2015/ 2016م) بحضور أكثر من ألفي شخص من بينهم شخصيات اجتماعية وفنية مهمة.

وفي ذاك العام اتخذت المدرسة -سنتر- مقرًا رئيسيًا لها ولكن بعد ازدياد عدد الطلاب في العام التالي تمَّ الانتقال إلى المقر الحالي في مدينة السّادس من أكتوبر.

مدرسة بُناة الحضارة

تحتضن المدرسة ألف تلميذ في جميع المراحل ابتداءً من مرحلة رياض الأطفال إلى المرحلة الثّانوية، موزعين على خمسين فصلًا بحيث لا يضمّ الفصل أكثر من عشرين طالبًا.

يمتزج الكادر المدرسيّ في مدرسة بناة الحضارة بين المصريين والسوريين بما يقارب مئة وعشرين معلمًا من النّخبة.

ولقد منح الكادر المصريّ المدرسة روحًا جميلة دافئة ونكهة مميزة، وخاصةً في المرحلة الثّانوية التي تحتاج لذوي الخبرة الأكبر. بالرغم من ذلك فإنَّ المعلميين السوريين وبعد مرور سنوات عديدة على افتتاح المدرسة ازدادوا خبرةً بالمناهج المصريّة وأصبح وجودهم في تلك المرحلة لا يقل أهمية أبدًا عن وجود الكادر المصريّ.

تتميّز المدرسة بأنّها جمّعت بقايا الوطن العربي المتناثر لتنتجَ في النّهاية لوحةً فنيّة دافئة؛ لا تفرّق بين لونٍ وعرقٍ ودين، همّها الوحيد هو بثّ العلم والثّقافة في أرواح الطلاب الذين أصبحوا حين يسمعون كلمة “بُناة الحضارة” تخشع قلوبهم وتخفق أفئدتهم مناديةً “نحن بُناة المستقبل…بُناة سوريا الأمل”.

مدرسة بناة الحضارة

استطاعت مدرسة بُناة الحضارة وبوقتٍ قليل جمع مختلف الجنسيات العربيّة في مكانٍ واحد وتحت شعارٍ واحد.

إلى جانب هذا الإنجاز العظيم تتسم المدرسة بمتابعتها المستمرة لمستويات الطلبة عن طريق تقرير المعلم الدوري والامتحانات الأسبوعية والتي تجعل أهالي التّلاميذ على تواصل دائم مع قسم شئون الطلبة.

واهتمامها بتقرير المدير الدوري عن المعلمين الذي يساعد في توجيه وإرشاد المعلمين لإنجاح المسيرة التّعليمية.
تقوم إدارة المدرسة وبشكلٍ دائم بعمل رحلات ترفيهية هدفها الأساسي زيادة المعلومات الثّقافية والعلمية لدى الطلاب.

وتوجّه اهتمامها الأكبر إلى الأطفال في المراحل الدراسيّة الأولى لأنها مراحل تأسيسية تحتاج الدعم الأكبر والمتابعة المستمرة.

وقد نجحت المدرسة في إعلاء اسمها لتكون نجمةً وضّاءة في سماء العلم والتّعليم، مَبْسطًا للحبّ والسّلام، لا يعلوه إلّا صوت العقل والتّفكير الخلّاق المبدع.

فلقد استطاعت مدرسة بناة الحضارة وبمرور أعوام قليلة تحقيق إنجازات كثيرة لتصبح منيرةً بين أفضل المدارس الخاصة في مصر مما جعل جامعة القاهرة تقدم على تكريمها على هذا الأساس عام 2018م.

مدرسة بُناة الحضارة

بالإضافة إلى تفوّقها في المجال العلمي والثقافي والرياضي فقد حصلت على:-

  • المراكز الأولى في بطولة كأس النّجوم لرياضة كرة القدم على مدار ستة سنوات متتالية.
  • جائزة أفضل فقرات إنشادية واستعراضية من تقديم طلاب المدرسة في عدة أماكن.

كما أنّها شاركت في:-

  • برنامج “العباقرة” الشّهير مع الإعلامي والروائي “عصام يوسف” عام 2017م والذي خرجت منه في الدور الثّاني مرفوعة الرّأس.
  • برنامج “مفيش مشكلة خالص” مع الإعلامي والفنان “محمد صبحي”.
  • إنجازات معرض خاص للمراكز التعليمية السوريّة في مادة الرسم والإبداع الفنيّ.

وبالرغم من كلّ تلك الإنجازات الحافلة تسعى دائمًا للأكثر حتّى تقفزَ من مستنقع الجهل والحرب إلى رحابة الوعي والسّلام.

بواسطة / رنيم قاسم

إخلاء المسؤولية: جميع المقالات والتعليقات في هذه المنصة لا تعّبر بالضرورة عن رأي فريق الإدارة في كـن عـربـي إنما عن كاتبها
6-10 March
تعليقات
جاري التحميل...