واقع المرأة بين الامس والحاضر

0 1٬091

واقع المرأة بين الامس والحاضر, تتعرض المرأة احيانا للاساءة ممن لا يقدّرون دورها الرئيسى في هذا المجتمع، بل لا يقدّرون دورها كـ شريان من أهم شرايين الحياة.

وأمام هذه الإساءات وعدم التقدير تشعر المرأة بالألم النفسى، ذلك الألم الذى قد يفوق أحيانا الألم الجسدى الذي يمكن علاجه بالأدويه والمسكنات، فتسارع المرأة أمام هذا التهميش بـ إلقاء اللوم على المجتمع وتحميله المسؤلية الكاملة معتبرة ثقافة المجتمع هى المسؤول الاول عن هذا التهميش، ولكن…!

واقع المرأة الغربية بين الامس واليوم

لا تقتصر العقبات والعراقيل التي تواجهها المرأة على المجتمعات العربية وحدها، ففى المجتمعات الغربية أيضاً تواجه المرأة الكثير من التحديات _فـ المرأة الاوروبية على سبيل المثال ظلت تطالب بالمساواة حتي عام 1919م حيث صارت مثلها مثل الرجل فى جميع الحقوق والواجبات فى القانون، واعتقدت بذلك انها نالت ما تريد ولكن فى الواقع هى لم تصل بعد إلى ما كانت تبغى فى كل المجالات!

فهى ما زالت تعانى من عدم القبول فى مجال العمل والخدمة العامة، حيث يشغل الرجال فيها نحو 71 % من نسبة المشاركة، وكذلك نسبة البطالة للنساء تفوق نسبتها للرجال، وحتى نسبة تمثيلهن فى برلمان الاتحاد الاوروبى الحديث التكوين لم تتعد 30% بالرغم من أن هذه تمثل أعلى نسبة مشاركة سياسية لهن فى أوروبا.

المرأة في التاريخ والشرائع

بالرغم من كل هذه التحديات يجب على المرأة ألا تكون قاسيه فى حكمها فإذا دققنا النظر لوجدنا أن حقوق المرأة تضرب بجذورها فى عمق التاريخ، فهاهى الملكة “حتشبسوت” أول ملكة تحكم مصر عام 1404 قبل الميلاد، وحتى عام 1458 قبل الميلاد، فقد إستمر حكمها ما يزيد عن 20 عاماً إزدهرت خلالها التجارة والعمارة، وكذلك الملكة كليوباترا السابعة التى حكمت مصر بعد وفاة الإسكندر الأكبر عام 323 قبل الميلاد وحتى عام 30 قبل الميلاد، وغيرهما الكثيرات من النساء اللاتى اكدن على أن المرأة لم تكن يوماً دون المستوى!

بل هى من سطرت التاريخ، يدها بيد الرجل، فهى لا تقل أهمية عنه، ولم تكن يوماً عاله على هذا المجتمع.

فقد جاءت جميع الأديان السماوية ترسخ وتؤكد على مدى عظمة الدور الذى تلعبه المرأة فى بناء الأسرة والمجتمع، فإليك” آسيا “إمرأة فرعون”، يوكابد “أم نبى الله موسى فهاتان المرأتان قدمتا للبشرية أحد أعظم رجال العالم وهو موسى كليم الله، وهذه مريم إبنة عمران، العذراء التى أنجبت المسيح عيسى عليه السلام، السيدة” آمنه بنت وهب” التى أهدت البشريه خير خلق الله محمد خاتم الأنبياء و المرسلين.

ومن الجدير بالذكر ان هناك نساء عربيات برزنَ فى السياسة قديماً وحديثاً، فكان منهن قديماً الملكات مثل” نفرتيتى” و”بلقيس”، كما برزت حديثا أسماء مثل “توكل كرمان” وكذلك”نادية مراد” الحاصلتان على جائزة نوبل فى السلام، وغيرهن من النساء.

كما لعبت المرأة دوراً بارزاً فى مجال الشعر والادب فقد إشتهرت نساء عربيات مثل” الخنساء” و”مى زيادة”، وفى الغناء أطربتنا كوكب الشرق ” أم كلثوم” و”فيروز “و”أسمهان”، وفى مجال التمثيل برزت ” فاتن حمامة “و”فاطمة رشدى” و”منى واصف”، كما برزت فى مجال الصحافة أسماء شهيرة مثل “سلوى حجازى” و”ساميه صادق” و”زينب بدوى” وغيرهن.

ومن هنا، وبرغم كل هذه التحديات عليكِ سيدتى أن تفخرى بذاتك، عليكِ أن تتذكرى دائما أنك مبدعة، رائدة، بل قادرة دائماً على خلق السعادة والنجاح، فأنت عظيمة فى التاريخ، كريمة فى جميع الأديان، لكِ كل التقدير من كل الثقافات، فلا تجعلى جهل بعض الأفراد وحماقتهم تفقدك ثقتك بنفسك، بقدراتك عزيزتى فـ أنت دُرة.

بقلم / كريمه إبراهيم

إخلاء المسؤولية: جميع المقالات والتعليقات في هذه المنصة لا تعّبر بالضرورة عن رأي فريق الإدارة في كـن عـربـي إنما عن كاتبها
6-10 March
تعليقات
جاري التحميل...