سعادتك تكمن بك أنت!

0 195
الوحدة الحقيقية هي أن تكون بعيداً كل البعد عن نفسك اليوم كأي يوم آخر…

استيقظ متململاً ثم ذهب إلى عمله و عاد إلى المنزل، ألقى التحية على الجميع بلا روح و دخل غرفته!
هو كان يعلم أن الجميع حوله, كان يعلم أنه ليس وحده لكن مع ذلك هو شعوره بالوحدة تقتله ببطء.. تلتف حول عنقه و تخنقه ..تؤكد له أنه وحيد ، أحيانا يصارعها بقوله : أنظري إليهم .. جميعهم حولي .. عندما أسقط سيكونون جميعهم هنا من أجلي ليخبروني أن كل شيء بخير ، لكنها تشدد الحصار قائلة :
كل شيء يمر ، هم لن يحتملوك طويلا .. إن سقطت ف القاع لن يغامر أحدهم و يضحي من أجلك
أنت لست من أولوية أي أحد
أنت وحيد و ستبقى وحيدا

نظر حوله يحاول إيجاد أي شخص لنجدته لكن بالفعل هو لا يمتلك أحدا ليقف بجانبه في كل وقت ، الجميع يرفع شعار

” السعادة لنا و التعاسة لك وحدك .. الظلام لك وحدك “

فجأة سطع ضوء أعماه لثوان قليلة لكنه سرعان ما شعر بالدفء و رآه قادماً نحوه فأحس بالوحدة تغادره شيئاً فشيئ
لم يكن يفهم ما حدث فصرخ : من أنت ، لم يسمع سوى صدى ضحكة خفيفة تتردد ف المكان
هو كرر بخفوت هذه المرة بعد أن شعر بالأمان : من أنت
: أنا الأمان
أنا من سيحتضنك وقت حزنك
أنا من سيقبلك بجميع عيوبك و تفاصيلك المكسورة
أنا من سيقبل جميع تقلباتك و شخصياتك
أنا أنت
أنا سأكون موجوداً عندما يغيب الجميع
أنا من يعرفك حق المعرفة
أعرف خباياك و نقاط ضعفك أعرف شعورك تماماً و لذلك أنا من سيعانقك عندما يغادرك الجميع لأنني أنت

في النهاية لا يمكنك أن تختبئ من نفسك فإنها من تشاركك في كل شئ حرفياً حتى مماتك عليك فقط أن تحتضنها جيداً و تتقبلها بجميع تفاصيلها الصغيرة فالتفاصيل الصغيرة هي ما تصنعك ..

اهتم بنفسك جيداً فأنت مهم بالنسبة لي

استيقظ بعد ذلك الحلم شاعرا بالدفء و السلام يحيطه من كل مكان .. كان شاكراً لذلك الحلم الذي أراح تفكيره و أزاح شعوره بالوحدة

لم يكن اليوم كأي يوم آخر .. هو شعر بالسلام أخيرا لم يهتم بأي شيء سوى أن يعيش حياته كما هي .. فسعادته لم  .. تعد متعلقة بشخص آخر

سعادته متعلقة به هو فقط

إخلاء المسؤولية: جميع المقالات والتعليقات في هذه المنصة لا تعّبر بالضرورة عن رأي فريق الإدارة في كـن عـربـي إنما عن كاتبها
تعليقات
جاري التحميل...