25 يناير.. كتاب فى التاريخ

0 719

25 يناير 2019 ، قد يكون هذا التاريخ بالنسبة لك يوم عادى من أيام الأسبوع.. من أيام الشهر… يوم تقليدى من أيام السنة، بينما هو ليس كذلك لدى آخرين تغير مجرى حياتهم فى مثل هذا اليوم! نعم ففى مثل هذا اليوم أعيدت كتابة تاريخ أمة!

قد نكون من غير المهتمين بالسياسة، ومن الوارد أن نكون من المهتمين، وفى الحالتين لابد لنا وأن نتابع ما يحدث فى العالم من حولنا! قد أتابع ذلك وأنا أرتب منزلى وأعد الطعام لأولادى بينما أشاهد نشرة الأخبار من خلال التلفاز، فى نفس اللحظة التى تستمع فيها أنت إلى موجز الأخبار من خلال راديو سيارتك التى تستقلها فى الصباح إلى مقر عملك.

إذاً كلانا يهتم بمجريات الأحداث بغض النظر عن كوننا مؤيدين أو معارضين، فدعنا نلقى نظرة مبسطة على ما حدث فى 25 يناير.

ثورة 25 يناير هى مجموعة من التحركات الشعبية ذات الطابع الإجتماعى والسياسى إنطلقت يوم الثلاثاء 25 يناير 2011 الموافق (21 من صفر 1432) ويعرف هذا اليوم بعيد الشرطة المصرية.

قررت عدة جهات من المعارضه المصريه والمستقلين وكذلك بعض الشباب من خلال دعوات على موقع التواصل الإجتماعى فيس بوك النزول للشارع. والسؤال هنا!

ما الذي دفع المصريين إلى النزول إلى الشارع؟

أسباب ثورة 25 يناير :

_ الفساد وسوء الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية و السياسية تعد من أهم أسباب إندلاع ثورة 25 يناير، ودون الخوض فى التفاصيل فإن التجاوزات التى كان يقوم بها كل من بيده سلطة تجاه من هم تحت تصرفه متجاهلا أن كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فهذا الفساد يعتبر من أهم أسباب قيام الثورة.

_ زيادة عدد السكان وزيادة معدلات الفقر، هذا هو أحد أسباب ثورة 25 يناير، حيث تأتي مصر في المركز الثالث عشر من دول العالم من حيث عدد السكان، فإذا نظرنا إلى الجانب الإيجابي فى ذلك فربما تستطيع الدولة الإستفادة من هذه الثروة البشرية كعامل أساسى فى مسيرة التنمية، مما يتيح للجميع الفرصة فى أن يحيا حياه كريمة فى ظل دولة متقدمة.

فدعنا لا نبتعد كثيراً.. فقد صحب زيادة عدد السكان فى مصر تدهور إقتصادى نتيجة فشل سياسات الدولة فى الإستفادة من إزدياد الأيدى العاملة، مما أدى إلى ظهور جيل من الشباب كثير منهم من حملة الشهادات الجامعية الذين لا يجدون وظائف مجزية، بالاضافة إلى أن نسبة الفقر فى المجتمع المصرى إرتفعت إلى 80% من الشعب، منهم أكثر من 40% معدومين، أى تحت خط الفقر.

رأى الشباب أمام هذه الضغوط أن الحل هو الإنضمام إلى سواد المعارضة، فقالوا: اللهم ثورة!

_ أما الأسباب المباشرة لثورة 25 يناير فكان أهمها تفجير كنيسة “القديسين ” بالأسكندرية، وقد أوقع هذا التفجير 24 قتيلا (منهم مسلمين) ، كما قتل الشاب ” خالد محمد سعيد “على يدرجال الشرطة بعد إعتقاله، وكذلك المواطن (سيد بلال) المواطن المصرى الذى يبلغ من العمر 30 عاماً، و هذه كانت أكثر الأحداث بروزاً.
ولكى لا تشعر وكأننى أستدرجك إلى إحدى طرقات السياسة فقد خرج المصريين إلى الشارع من كل الفئات، من كل الاعمار، رافعين شعار:

“عيش، حرية ، عدالة إجتماعية”

تلك الجملة التي رددها المتظاهرون الذين خرجوا إلى ميدان التحرير وكثير من ميادين وشوارع الجمهورية، مطالبين.. مصممين.. مؤكدين.

مطالبين بحقهم فى العيش، مصممين على نيل الحرية، مؤكدين على تحقيق العدالة الإجتماعية.

_ فى 11فبراير 2011 الموافق (8ربيع الأول1432) الساعة السادسة مساءً أعلن نائب الرئيس (عمر سليمان) فى بيان مقتضب تخلى الرئيس محمد حسني مبارك عن منصبه كرئيس للجمهورية، وأنه كلف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بقيادة” محمد حسين طنطاوي ” إدارة شئون البلاد.

_ وهكذا وقف العالم ينظر إلي كيف أبنى قواعد المجد وحدي كما قالت كوكب الشرق “أم كلثوم” وكأن مصر تتحدث عن نفسها، فغرد زعماء العالم فى حب مصر.

فهذا ما قاله “سيلفيو برلسكوني”رئيس وزراء إيطاليا (لاجديد فى مصر، فقد صنع المصريون التاريخ كالعادة) ،” “ديفيد كاميرون” رئيس وزراء بريطانيا ( يجب أن ندرس الثورة المصرية فى مدارسنا) وهذا “هاينز فيشر” رئيس النمسا قال (شعب مصر أعظم شعوب الأرض ويستحق جائزة نوبل للسلام) كما قال الرئيس الأمريكي “باراك أوباما “(يجب أن نربى أبناءنا ليصبحوا كشباب مصر)

_ ومن الطبيعى فى سائر الثورات أن يكون هناك خسائر، لابد أن يدفع ثمن الحرية ودائما يكون الثمن غالياً، فقد استشهد فى ثورة 25 يناير أكثر من 847 مدنى و12رجل شرطة و12 هاربا من السجون و1 مدير سجن وهو اللواء “محمد البطران”، وهذا العدد بحسب مصادر غير مؤكدة، كما بلغت الإصابات6500 مدنى و750 رجل شرطة.

فـ تَحية إلى هؤلاء الشهداء، الذين قدموا أسمى مالديهم، قدموا أرواحهم فداء للوطن من أجل أن نسعد نحن ونحيا كراماً 🌷

فسلام إليك سواءً كنت محمد أو مينا، فحقيقة أنتم الورد اللى فتح جناين مصر.

بقلم / كريمه إبراهيم

إخلاء المسؤولية: جميع المقالات والتعليقات في هذه المنصة لا تعّبر بالضرورة عن رأي فريق الإدارة في كـن عـربـي إنما عن كاتبها