مُتفائلون! الويل لنا إن غابوا عنا

0 91

كم تمنيت حقاً أن يكون لكلٍ مِنا شخصاً متفائلاً! مُحِباً للحياة بأفراحها وأتراحها يُخبئه في قلبه ويخرجه متى أراد وأينما شاء ويحتفظ به بعيداً عن صخب الحياة وعن أعين المتربصين والفضوليين.. كـ أن يكون بمثابةِ كَتفاً حنوناً نَستندُ عليه نحن المُتعبون حينَ تعصف بِنَا الحياة! يُخبرك دائماً بأن كلُ شيء سيكون على مايرام.. يُخبرك بأن عليك َمواجهةِ تلك الحياة بصدر محبٍ وواثق, وأن لا مستحيلَ هُنا مع الإرادةِ والعزيمة ولكن كيف ذلك؟

مِنا من يحاولُ تَثبيطَ عزيمةِ هؤلاء ويُحاول إطفائهم بشتى الطُرق حتى أصبح الكثير مِنا يخشى أن يَلبس لِباس السعادة أو التفاؤل أمام أحدهم حتى لا يَنهال عليه هؤلاء بتلك الأعذار الواهية بأن لا شيء هنا يستحقَ أن يجعلكَ مُتفائلاً أو مُحباً للحياة, بل والأدهى من ذلك أن منهم يدعي التشاؤم والكآبة بِالرُغم من أنّ حياتَه لم تكن بذاك السوء أبداً، فقط لئلا يتقي الحسد كما يظن! أم أنها الحقيقة المؤلمة والتي ذكرها لي أحدهم

” بأننا غالباً لا نقدم الدعم لأحدهم خوفاًً مما قد يكونوا عليه في المستقبل “

فهؤلاء لا أعلم ماذا بحقهم يجب الوصف ، فأمرهم إلى خَالقهم ..

فيَا صَديقي إن رَأيتَ شخصاً مُتفائلاً! مُحباً للحياةِ قَادراً على النُهوضِ لتحقيقِ أحلامه.. فَلا تُفسِد عليه ذلك فالحياة قائمةٌ على هؤلاء فهم أصلٌ للجَمالِ ورمزٌ لَه, دَعهُ وشأنه إن لم تَستطع أن تُشعلَ شمعةً مُضيئةً بِجانبه أو أن تقتبسَ من نوره! فـ إن لم تُشجعُه لا تُحبطه.

أو إن لم تكن دافعاً له فلا تُثبطه ، فاخفي عنه سمومك, فيا صديقي دع هذا العالم البائس يَتنفس فرحاً بِوجود هؤلاء فلن يتحَرر العَالم مِن خَرابه إلا بأمثالهم .. فالويل لنا كلُ الوَيل إن غابوا عنا ..

بقلم / سلوى مراد

إخلاء المسؤولية: جميع المقالات والتعليقات في هذه المنصة لا تعّبر بالضرورة عن رأي فريق الإدارة في كـن عـربـي إنما عن كاتبها
تعليقات
جاري التحميل...