محمد رمضان! ملامح مبهمه بين البلطجة والبطولة

0 172

هل أصبح محمد رمضان قدوة الجيل الصغير والأسطورة لديهم! يتهافت الجيل الصغير بتحميل أغانى محمد رمضان والكل يريد أن يغنيها وهم الجميع مهما كانت بيئتهم وتربيتهم الجميع يحفظ الكلمات عن ظهر قلب بل حتى يقلد حركاته والمرعب أنهم أصبحوا ينظرون له نظرة البطل!

ماذا يقدم محمد رمضان للجيل الجديد ليتبعه كظله!

يقدم الفنان محمد رمضان صورة البطل الجريح الذى يُظلَم فى حياته فيتعاطف معه المتابعين خاصة من الجيل الصغير وهنا تتطور الأحداث ويظهر البطل الخارق الذى يعود وينتقم بكل قسوه وعنف ويظهر للأعداء قوته وفتولة عضلاته ويضرب بكل قسوة وبلا رحمة!

وهنا يشعر الصغار بالفرح والسرور بالإنتقام وكأنهم يلعبون أحد ألعاب الإكس بوكس!

خطورة ما يرسّخهُ محمد رمضان على الجيل الجديد:

رسخ الفنان محمد رمضان دون أن يدري مبدأ شيطاني وهو الإنتقام حيث أصبح المظلوم له الحق بالإنتقام والسيطرة! ورسّخ مبدأ الظهور بالقوة.. حتى أغنيته الجديدة لم تنتشر لجمال صوته فـ أنا لا أنكر إنه ممثل بارع ويذكرنا كثيراً بالراحل أحمد ذكى ولكن حقاً صوته ليس بديع وبالطبع لم تنجح الأغنيه للألحان, كل ما أثار الضجة هى الكلمات والأداء الذى دار حول إظهار القوة والقدرة على العنف.. وللأسف أعجب هذا أولادنا كثيراً!

وهنا أصبح العنف والقسوة لغة حوار الجيل الجديد ومبرر لأى سوء تفاهم الجميع يريدوا أن يظهر لهم عضلات السكس باكس رغم صغر سِنه! والكل يريد أن يتحدث بصوت أجش وخِطر! الكل يريد أن يصبح نمبر ون.

ليست هذه البطوله إنها البلطجه, فـ البطولة بعيدة كل البعد عن هذا! وبمناسبه الثورة أحب أن أذكر إبنى محمد رمضان بشيء, كان الجنود فى الدبابه فى التحرير وهجم الثوار والدخلاء عليهم كان الجنود يملكون سلاح النصف بوصه, كان لو أستخدم سيبيد كل من حولهم بل يبيد كل من بالميدان, ولكنهم لم يستخدموه ولكن…

تجمع الثوار حتى وصلوا وفتحوا غطاء الدبابه على الجنود وأرادوا الفتك بهم

كان الجنود بيدهم الرشاش الذى بالتأكيد سيقتل كل من يهجم عليهم ويخرجهم سالمين اليس كذلك!

ولكن لم يفعل هؤلاء الجنود والضباط أياً من ذلك…

إنهم قتلوا فضلوا الموت على أن يقتلوا شخص مصرى حتى لو كان يريد قتلهم,

قالوا رصاص بنادقنا فقط لأعداء الوطن

تلك هى البطولة.. تلك هى المبادىء التى يجب أن تترسخ فى عقول أبنائنا!

ورسالة للفنان محمد رمضان إستغل حب الجيل الصغير لك إستغلالاً حميداً حاول أن تغير من منطق أفلامك التى تودى بأولادنا للهاويه!

فبدلاً من تساؤلك نفسك عما يفسد الجيل أنظر قبلاً فى المرآة وحاسب نفسك أولاً!

من الممكن أن تكون إنسان آخر إنسان يعرف الفرق بين البطولة والبلطجة فالبلطجة هى تطبيق العدالة بيدك على من ظلمك وبأسلوبك وهنا يسود العنف وينتقم المظلوم ويصبح ظالم ويعود وينتقم منه وتدور الدوائر ونصبح نعيش بغابة البقاء بها للقوى الذى يطبق عدالة من منظوره وبيده.

أما البطوله فهى شيء آخر هى إيثارٌ رغم القوه هى إتباع قاعده إتباع قانون مهما كان مؤلماً, البطولة هى أن تملك القوة وتفعلها ليس لإرادتك أنت ولا لمنظورك أنت بل للقانون!

هذا هو الفرق بين البطولة والبلطجه

وكم نتمنا أن يَعبُر أبنائنا محيط هذا العنف والمعانى المغلوطه والفتن فإن الجيل الحالى أصبح حقاً يميل للعنف المفرط وأخذ الحق باليد ويتصارعوا عند أى خلاف!

فـ لنحاول أن نستهدف ببعض الأفكار المغلوطه ونصححها فنحن بحاجة جادة لإعادة بناء الجيل الجديد حيث إنهالت عليه ثورات وغزوات فكريه محطمة لمعدنه فقبل أن يتآكل الحديد لابد أن نذيل صدأ سنوات رسبت فى عقول أبنائنا كثير من الأفكار الفاسدة.

بقلم / صافيناز سويلم

إخلاء المسؤولية: جميع المقالات والتعليقات في هذه المنصة لا تعّبر بالضرورة عن رأي فريق الإدارة في كـن عـربـي إنما عن كاتبها