رسائل إلى جون هيكاري, الجزء الاول

0 120

لا تيأس مني جون .. أنت الوحيد المتبقي لي .. أنت الوحيد الذي  تحبني في حين أنا لا أحب نفسي

 

” عزيزي جون هيكاري “

كيف حالك اليوم ؟ أتمنى بشدة أن يكون أفضل من حالي .. لقد زرت أمي اليوم بعد أن قررت أن أخبرها عن معاناتي لكنها نظرت إلي بتلك الطريقة التي أخبرتني أنه علي التزام الصمت مجددا ..

لا للتعبير عن مشاعرك في هذا العالم

و مرة أخرى أعود إلى غرفتي وحيدة .. الحزن يغلفني و الألم يحيط بي
حتى صديقي الخيالي تخلى عني عندما طلبت منه أن يحيطني بذراعيه و يخبرني أن كل شيء سيكون على ما يرام .. لم يفعل
أخبرني أنه ربما الحياة ليست للجميع و هذا العالم لا يحبني
ماذا أفعل ؟ !!
و حتى لا تعاتبني لقد حاولت أن أحيا أيضا حاولت أن أرى الجمال .. استمعت للموسيقى و رسمت نفسي و خرجت أتمشى ف الشوارع وقت الفجر و كم أعجبني الشارع من دون بشر يلوثونه ..

ضحكت كما يريدون و لعبت كما يرغبون تصنعت حبي للحياة كما يأملون لكن هذا فقط يمتص من روحي و يؤلمني أضعافا مضاعفة

لا تلمني فأنت لا تعلم عن معاناتي حتى أمي لا تعلم عنها شيئا .. لم تعلم أمي عن معاركي التي أخوضها كل يوم .. كان هذا كثيرا عليها .. كثيرا على أي أحد .. هي لم تعلم أنني أكره هذا العالم كثيرا .. لم تعلم أنه لم يعد يغريني في هذا العالم سوى سكين ف المطبخ أو سيارة مسرعة في الطريق أو ناطحة سحاب ..

قد يهمك ايضاً

لم تعلم أنني أخطط للهروب كل ليلة .. لم تتفهم مقتي للخروج من المنزل او بكائي دون سبب واضح لم تعلم عن الخوف الذي لا يفارقني

لم تعلم شيئا و أنت لا تعلم شيئا .. و أتعلم ماذا ؟ أنا لا أطلب منك أن تعلم فهذا ألم لا أرضاه لأحد
أنا فقط أرغب في النوم .. ذلك النوم الحقيقي الذي ينامه الأطفال قبل أن يخرجوا لهذا العالم  ”

قرأت رسالتي مرارا و تكرارا مترددة بشأن إرسالها إلى صديقي ذاك .. نظرت إليها مرة أخيرة ثم ثنيت الورقة و أرسلت الخادمة لتذهب بها إلى البريد ثم استلقيت على سريري أحدق بالسماء من نافذة الغرفة حتى أسرني النوم و أنا أفكر بماذا سيرد علي

يتبع ..

رسائل إلى جون هيكاري, الجزء الثاني

بقلم الكاتبة / هاجـر علـي

إخلاء المسؤولية: جميع المقالات والتعليقات في هذه المنصة لا تعّبر بالضرورة عن رأي فريق الإدارة في كـن عـربـي إنما عن كاتبها