في سبع سنين”..إلى أي وجهة نسير؟!

0 178
“في سبع سنين”.. إلى أي وجهة نسير؟!

في دقائق معدودة رصد فيلم”في سبع سنين” التحولات الفكرية والعقدية عند قطاع عريض من الشباب المصري في أعقاب ثورة يناير حتى الوصول للنقطة الفاصلة كما يرى الشباب وهى فض “اعتصام رابعة” ، ظللت أنظر بدقة في وجوه هؤلاء الشباب ،أفكارهم، أطوارهم حتى كاد عقلي يذهب مني وتسألت ،هل انهارت فكرة أن المجتمع المصري “متدين بطبعه” بفعل الثورة وأحداثها ؟!

وجدت بالفعل من يحمل “الثورة ” مسؤولية ذلك التحول الجذري ، لكن الثورة لم تكن أبدا السبب وراء ذلك بل على العكس أماطت اللثام عن العقول والأفكار عن شعب ومجتمع كان دائما يرفع شعار “من خاف سلم” أو بصورة أدق مجتمعا كان يخشى التفكير حتى في توافه الأمور ، إذن فالمتهم الأول برئ فمن إذن ياترى المتهم الحقيقي ؟! هل الإعلام ؟

بالتأكيد الإعلام المصري لا يخفى أداؤه عن الجميع قبل وبعد الثورة فلا اعتقده مؤثرا أصلا لا بالإيجاب أو السلب.

فمن المتهم إذن عما حدث لهؤلاء الشباب ودفعهم”للردة” عن دينهم ؟! ، المتهم الرئيس هم القائمون على المؤسسات الدينية على اختلافها فجعلوا الدين سلعة رخيصة تباع وتشترى بحسب الآراء والأهواء التي تتغير بحكم كل حدث وموقف فجعل هؤلاء الشباب كالذي”تخبطه الشيطان من المس” لايدري في أي اتجاه يسير هل مع اتجاه المسالمة أم مع اتجاه التكفير ؟! وسواء علينا اتفقنا مع الفيلم وفكرته أو اختلفنا فإننا نواجه بالفعل ماهو أشد وطأة من الفقر والمرض إنه التطرف والانحراف

فعلى كل حال نأمل أن يجد في النفوس والعقول مايصحح المسار ويقومه من جديد ، فلكل جواد كبوة
وأتمنى أن نفيق من تلك الكبوة “آمنين سالمين”

بـقـلـم الـكـاتـبـة / مـنـة الله أحمد

 

إخلاء المسؤولية: جميع المقالات والتعليقات في هذه المنصة لا تعّبر بالضرورة عن رأي فريق الإدارة في كـن عـربـي إنما عن كاتبها