ما لا تريد سماعه الان

0 154

ما لا تريد سماعه الان ؟

هي طفلة صغيرة جميلة جداً، ذو عينان سوداوتان  وشعر متسربل علي ظهرها لم تكن كمثل باقي البنات في رقتها وصوتها ، تملك من العمر عشر سنوات .تحب أصدقائها وهي مرحة و ودودة فهي كطفلة في عمرها تعتبر مثالية .

القصة انها لم تكن تكترث لكل هذا والأسباب غير معلومة لكل من يعرفها .كانت تسكن قريبة جداً من أصدقائها .تود دائماً اللعب في الشارع مثلهم.

عاشت الطفلة أسوء يوم في حياتها عندما اجبرت علي الرحيل من منزلها مع والدتها، فوالدها متوفي لكنه كان ميسور الحال وكان حنون عليها حتي وفاته . لم تتفاجىء الطفلة بوفاته . كأنه يوجد مشهد داخلها أن لا شيء تحبه يدوم.

انتقلت الطفلة الصغيرة مع الوالدة التي تميز اختها كثيراً عنها بكونها الأكبر والأذكى وأيضاً الأجمل .فكانت تشعر ان اختها المنافس لها رغم قلة حيلة اختها في بعض الأوقات فهي مريضة بمرض مزمن ولكن طفلتنا لا تعلم غير أنها الطفلة المدللة لوالدتها .

بعد انتقالهم عانوا كثيراً من بدايات كثيرة في مدرسة جديدة وأصدقاء جدد وحياة أخرى، فوالدتهم ارادت صناعة ذكريات جديدة ومفرحة لهم.

في احد الايام الطبيعية استيقظت طفلتنا لتذهب لنادي فهي ماهرة في السباحة وكانت عطلة من المدرسة وكانت تذهب للنادي بمفردها كان قريب جداً من بيتها.

ولكن حدث فجأة وهي داخل حجرة تغيير الملابس، وكانت تستعد وقتها لبطولة جديدة .أن قدمها صدم بشيء صلب فسقطت ولم تستطع القيام بمفردها وربما لم تستطع القيام ابداً.

انتشلت حقيبتها من جانبها واستدارت فوجدت صديقتها تنظر لها وكأن عيناها تحدثها بشيء وقالت لها قدمك تنزف كثيرا. فأخذت الهاتف وحدثت والدتها فآتت سريعاً لتجد ابنتها في هذه الحالة المؤسفة فبكت.

وذهبت لطبيب النادي فعلمت انها تحتاج راحة لوقت طويل .ففرغت والدتها وقتها لها اكثر من اختها لانها علمت بإحتياجها الشديد.

لم تفهم وقتها الطفلة أن الأم تهتم ببنتها المريضة لمرضها واحتياجها مثلما فعلت معها ولكن اختها كانت ناضجة وكانت قوية لدرجة تستوعب امر اختها جيداً

فأختها مُنعت من البطولة وربما من السباحة لان ما حدث لها يُعجز قدميها ولكن لم تكن تعلم الطفلة بهذا ولكن اختها علمت الامر وتركته داخلها لانها احبتها كثيراً .

ولم تستطع رؤية اختها تتألم جسدياً ونفسياً أيضاً .

والرباط الحقيقي حدث بينهم في هذه الفترة العصيبة وجلست والدت الطفلة معها وقالت لها ان اختك مريضة بمرض مزمن منذ والدتها ولم تستطع الطفلة تصديق ذلك وانهارت بكاءاً

فكانت كالكارثة عليها أن والدتها لم تكن بالأم غير العادلة ولم تكن هي بالطفلة الغير مقبولة منها مثلما شعرت كثيراً.وتركت القصة داخلها واحزنتها جداً لأنها كانت قد احبت اختها كثيراً .

الملخص

ما لاتريد سماعه الان هو الحقائق المخفية عننا وعن الاخرين، ففي كل مرة يخُفي عنك شيء أو يقال لك شيء عن احد حقيقي ومؤلم هو دائماً يأتي بعد حين ولكنه يعلمنا الكثير .

 

بـقـلـم الـكـاتـبـةكرستينا أنطوني

إخلاء المسؤولية: جميع المقالات والتعليقات في هذه المنصة لا تعّبر بالضرورة عن رأي فريق الإدارة في كـن عـربـي إنما عن كاتبها