معاً لحماية المناعة العقلية لأبنائنا!

0 360

هل قصرت المرأة العربية فى تقوية المناعة العقلية لأبنائها مع وجود ذلك الشغب الأخلاقى الواضح فى كثير من أبناؤنا ذلك يجعلنا نتسائل هل أخطأت المرأة العربية الأم فى تربيتهم…

نعم أخطأت الكثيرات منهن وكان الخطأ فادحاً عندما لم تُعلّم أبنائها التفرقه بين الحق والباطل, والصح والخطأ لم تعلمهم كيف يفكروا خارج الصندوق! ولا يصّدقوا كل مايقال وكلما يسمعوا! وان يبحثوا بأنفسهم عن الصح ويتثقفوا, ويفكروا بعلمٍ ومنطق! فـ اصبحوا عرضةً لأي احد يتلاعب بعقولهم وافكارهم ومستقبلهم ليس لديهم مناعة عقلية تحميهم.

اذاً ماهي المناعة العقلية؟

هي لفظ اشتقه علماء النفس من علماء الطب مثله مثل مناعة الجسم لكن هنا يقصد بها مناعة النفس والفكر والعقل من تأثير الآخرين عليه او التحكم به… فــ كلٌ منا لديه ما يؤثر على أفعاله وتصرفاته ويتحكم بذلك مثل القدرة المعرفيه والتفكيرية المنطقية, فيختلف سلوك المتعلم المثقف عن أخيه الغير متعلم حتى إن تعرضا لنفس الموقف وكذلك الدوافع تختلف لمن له دافع فى موقف معين يتحكم به على حسب هواه… يختلف عن من يقرر التحكم بدوافعه دون تحيز!

المناعة العقلية للأبناء

أخطأت أغلب الأمهات فى خلق مناعة عقليه سليمه للأبناء فإذا كان التفكير غير منطقى ومبنى على تفرقه فى النوع والجنس فى المعاملة مات الحق ورسخ الظلم ووضِعت المرأة كفريسه سهله فبات المجتمع يحمل الطغينه كلاً من الآخر الكل يأكل ببعضهِ بعضاً الكل يترقب ويظن بالآخر الظنون فمات الإنتماء وسادت دون أن ندرى الكراهية للمجتمع ثم نسأل بعد ذلك أين الإنتماء أين المروءة والأخلاق الحسنه كلها ماتت عندما ماتت التربية السوية المحترمة لكرامة المرأة والجيرة عندما ماتت العدالة والمساواة فى الأسرة.

أساءت المرأة تربيه الأبناء عندما رسخت الظلم بداخل الأسرة وذلك عندما مكنت الأخ الذكر بالحكم والسيطرة على الأخوة البنات وأصبح كونه ذكراً هذا أكبر إنجاز صنعه فظل يترقب أى شىء حتى لو تعثرت أخته ليظهر جزء من أصابع قدمها فهنا يهب ويقيم الدنيا عليها فهذا هو ما يفعله هذا هو مقياس الرجولة ومهامها بالنسبة لتلك التربية الشاذة التى جعلت المجتمع يدور فى فلك التخلف أصبح الكل مشغول بالفتاة! والفتاة وضعت تحت المراقبات والشكوك وكان الجحيم لها كلما تصرفت على سجيتها فلا تضحك ولا تجرى ولا تخرج ولا تعترض فأصبحت أيضاً لا تفكر فهى لا تفكر غير فى التحرر من هذا الجحيم أو تجلس لتندب حظها أنها خلقت أنثى .

بناء عقول منيعة

وأتى لفظ علماء النفس المناعة العقليه معبراً عما نحتاج غرسه فنحن كأمهات نهتم بمناعة أبنائنا الصحيه ولكننا غفلنا أن نجعل عقولهم أيضاً منيعة تفكر بعقل ومنطق تقاوم كل فكر خاطىء أو متطرف! غفِلنا عن جعلها عقولٌ متفكِره قادرة على تمييز الصح والخير بالمنطق من الشطحات الفكريه المتطرفه والشرور!

عقول منيعة قادرة على تذوق الجمال وتمييزه عن كل قبيح حتى وإن إنتشر حولها,  فى ذلك الوقت سنصلح ما أفسد حولنا.

اذاً كيف نحمى أبنائنا ونقوّى مناعتهم العقليه

المناعه العقليه هى فى الأساس إستقرار وإتزان الحاله الوجدانيه ومقاومة الأفعال السلبيه والمتطرفه بتفكيير وعقلانية ويكون ذلك فى اللاوعى للفرد فيكون الشخص نفسه كاره لهذا التصرف, ويتم ذلك من إدخالات صحيحه على وعى الطفل خلال تربيته وبها يتعلم مبادىء الصح والخطأ وتتراكم تباعاً حتى تختزن فى اللاوعى كمبادىء حياتيه للشخص نفسه.

وأيضاً تتم المناعة العقلية بمتابعة الأبناء وإرشادهم نفسياً خاصاً عند تعرضهم لصدمات نفسيه ومشاعر سلبيه أو متطرفه وهنا تحول الأسره تركيز إبنهم على تنمية قدراته ومعارفه فى تحويل الصدمات إلى خبرات حياتية والتعلم منها ليصبح أقوى وهنا سيكون شخصيه قويه فاعله فى المجتمع.

الأسرة هى بناء المجتمع وسلاحه

فمن الممكن أن تنتج الأسرة أشخاص أسوياء بمناعة عقليه تتحدى أى سيطرة اي تفكير سلبى أو متطرف أشخاص مدركون للواقع فاهميين, ليس إدراكاً للطبيعه فحسب بل إدراكاً قادراً على تفسير مواقف الحياة المختلفة وغاياتها إدراكً مرتبط بالمنطق والتفكير.

وللأسف نجد بحياتنا كثير من الأسر إقتصر تربيتهم لأبنائهم على توفير فقط ما يطلبونه من أشياء ماديه ومثل تلك الأسر أخرجت لمجتمعنا جيلاً يسيطر عليه يتقبل الفكر السلبى أو المتطرف ولا ينبذه بل يتعامل معه ولا يشعر أنه عنصر دخيل على العقل البشرى وهو كأشرس الفيروسات التى تهاجم المنطق والوجدان ولكن لنحاول قبل أن يسرقنا الوقت فـ تربيه اللأبناء لا تنتظر يقظة الآباء فعمر الأبن يوماً لن يعود ولن تنفع التربية فى الكبر سيكون الأوان قد فات.

بقلم / صافيناز سويلم

إخلاء المسؤولية: جميع المقالات والتعليقات في هذه المنصة لا تعّبر بالضرورة عن رأي فريق الإدارة في كـن عـربـي إنما عن كاتبها
تعليقات
جاري التحميل...