عظماء تحدوا الإعاقة للنجاح فـ خلّدوا أسماؤهم في التاريخ

0 649

البريطانية الجالسه على كرسى متحرك، تجلس أيضاً على كرسى الملكات

هى الحسناء “لينا ماكاليتسر” 29عاماً، ولدت عام1990 فى مدينة “كارلايل” فى مقاطعة ” “كمبريا ” بإنجلترا، تخرجت من كلية الإقتصاد والإدارة وتعمل محاسبة فى شركة عقارية، هذه الجميلة التي لم يحرمها كرسيها المتحرك ولا إصابتها بمرض سرطان الثدي من أن تتوج كملكة جمال، تعرضت لينا وهى فى الثامنة عشر من عمرها لحادث سيارة خطير سبب لها كسر فى ظهرها أدى إلى إصابتها بالشلل، فحاولت أن تتخطى هذه الازمة وتتماسك مرة أخرى ولكنها سرعان ما لاحظت تورم شديد تحت زراعها الأيمن، وعند الفحص تبين أنها مصابة بسرطان الثدي ويجب أن يتم إستئصاله فكان وقع الخبر عليها كالصاعقة، وبالفعل تم الإستئصال.

ذات يوم قرأت لينا إعلان عن مسابقة “modern beauty queen” لملكات الجمال، فى اللحظه الأولى إستبعدت لينا الفكرة لصعوبة الموضوع، ولكن فى النهاية قررت المشاركة للتسلية، وتقدمت بالفعل للمسابقة وقد تم قبولها بدون خضوعها لشروط المسابقة، حيث لاحظت الجهة المنظمة للمسابقة ثقتها الشديدة بنفسها، وبالفعل خاضت المسابقة و كانت المنافسة قوية، واستطاعت لينا الحصول على اللقب.

وعند سؤال لينا عن طموحاتها؟

أجابت: أتمنى الشفاء الكامل من مرض سرطان الثدي، وأن يكون لدي شركة خاصة لممارسة مهنتي وتحقيق أحلامي وطموحاتي.

قد استوقفتني هذا الخبر، ف”لينا” تعتبر مثال يؤكد لنا أن الإعاقة ليست فى الأجساد ولكن الإعاقه فى العقول، فهى وغيرها بمثابة الشعاع المضيء الذي ينير طريقاً لطالما ظل مظلماً أمام السائرين فيه.

Lena McAllister

فكم ملأ اليأس قلوب أناس فقدوا عضو من أعضائهم سواء كان ذلك منذ ولادتهم أو نتيجة تعرضهم لبعض الحوادث ، فمنهم من إنزوى وأغلق الباب خلفه، أغلق باب الحياة والأمل والسعادة وأطفأ نور غرفته وغدا جالساً على مقعد فى إحدى أركانها ينتظر المجهول.

فإذا بأصحاب الهمم العالية والإرادة الفولاذية من متحدي الإعاقة الذين تشرق بهم شمس يوم جديد، فتفتح النوافذ وتشحذ الهمم وتبعث بداخله الأمل من جديد.

عميد الأدب العربي “طه حسين”

وأحد هذه الشموس المضيئة عميد الأدب العربي “طه حسين” الذي ولد عام 1889م والذي يعتبر من أبرز الشخصيات فى الحركة العربية الأدبية الحديثة، ومبدع السيرة الذاتية فى كتابه “الأيام” الذي نشر عام 1929م، فقد أصيب طه حسين بالرمد وهو فى الرابعة من عمره نتيجة الجهل والإهمال، فقد اكتفى أهله بعرضه على حلاق القرية الذي وصف له إحدى الوصفات التي تسببت فى إطفاء نور عينيه، ولكنه لم يستسلم بل صمد وأصر على المواصلة والتحدي والنجاح.

” فريدا كاهلو” الرسامة المكسيكية الشهيرة

ولدت عام 1907م، أصيبت فريدا بشلل الأطفال فى قدمها اليمنى، ثم تعرضت بعد ذلك إلى اعاقة أخرى فى ساقها مما جعلها تعيش طفولة سيئة، ولكنها لم تستسلم بل طلبت من والدتها ورقة وريشة وقلم جسدت من خلالها معالم وجهها الذي تراه كل يوم، ثم دعمت موهبتها بدروس فى فن الرسم حتى صارت من أشهر الرسامين في العالم.

“ستيفن هوكينج” قاهر الصعاب ومتحدى الزمن

الذي انتصر على إعاقته محققاً المزيد من النجاحات، فقد أصيب “ستيفن” وهو فى الحاديه والعشرون من عمره بمرض مميت وهو التصلب الجانبي “als”الذي لا علاج له، وتوقع الأطباء أنه لن يعيش أكثر من عامين، ولكنه بالتحدي والإقبال على النجاح استطاع قهر العجز وإبهار الأطباء فقد تجاوز عمره ال72عاماً، وبالرغم من أن هذا المرض جعله قعيداًً إلا أن عقله لم يقف برهه، فقد حصل على الدكتوراة فى علم الكون من جامعة “كامبرج”، كما حصل على درجة الشرف الأولى فى الفيزياء.

معجزة الأدب العربي “مصطفى صادق الرافعي”

مصطفى صادق الرافعي
مصطفى صادق الرافعي

ويعتبر من العلامات البارزة فى الأدب العربي ممن تحدوا الإعاقة “الأديب مصطفى صادق الرافعي ” ولد الرافعي عام 1298م وهوروائى مصري من أصل سوري، لقب بمعجزة الأدب العربي، فبعد إتمامه الشهادة الابتدائية بتفوق أصيب بمرض يقال أنه “التيفوئيد”، الذي أقعده فى الفراش عدة أشهر أصيب على إثرها في أذنيه، واستفحل المرض حتى فقد سمعه نهائياً وهو فى الثلاثين من عمره، ولم يحصل الرافعي فى تعليمه النظامي سوى على الشهادة الابتدائية مثله فى ذلك مثل العقاد. فرغم إصابة الرافعي بالصمم إلا أنه أصر على التحدي والصمود وواصل مسيرته و نجاحاته، إعمالاً بمقولة ” أنظروا إلى النجوم وليس أقدامكم ”

فهؤلاء وغيرهم الكثيرين سواء من وردت إلينا أخبارهم أو من نشاهدهم حولنا ومعنا كل يوم فى بيوتنا ومدارسنا ووظائفنا وشوارعنا، فى جميع دروب الحياة ضاربين أروع الأمثلة فى تحدي الإعاقة، صامدين فى مواجهة الظروف والإنتصار عليها والسير قدماً نحو تحقيق أهدافهم، فكلاً ميسر لما خلق له.

فلك أن تتخيل أنه برغم كل العقبات والتحديات النفسية والجسدية والإجتماعية التي يواجهها متحدي الإعاقةإلا أنهم يعملون دائماً على إزالة تلك العقبات، والتكيف النفسي والإجتماعي، ساعين دائما إلى ترسيخ مبدأ الإيجابية، فى نفس الوقت الذي يركن فيه بعض الأصحاء خلقاً ومرضى عقولاً وأخلاقاً إلى التواكل والتكاسل والتخاذل بل والتقصير فى مسئوليتهم، فاللهم أحسن خلقنا كما أحسنت خلقنا.

هؤلاء الأبطال يزرعون الأمل، ويرونه صبراً، فينبت زهراً يملأ عبق عطره الحياة.
مؤكدين لنا أنه لا إعاقة مع الإرادة، هؤلاء تاج على الرؤوس.

بقلم / كريمة ابراهيم

إخلاء المسؤولية: جميع المقالات والتعليقات في هذه المنصة لا تعّبر بالضرورة عن رأي فريق الإدارة في كـن عـربـي إنما عن كاتبها
مصدر TRUE BEAUTY These four women prove disability, size or age are no barrier to becoming a modern beauty queen
تعليقات
جاري التحميل...