ابدأ بالبحث عن نفسك أولًا فـ أول الخيط.. أنت!

0 251

كم أن الحياة قاسية! لطالما وضعتنا في اختبارات ولا تزال.. دومًا تختبر صبرنا وقوة تحملنا وكيفية مواجهتنا للأمور.. لطالما أخطأنا ولم نتبين دومًا الصواب.. لطالما تألمنا ولم نستطع المواجهة للنهاية.. لطالما ضعفنا من بداية الطريق ولم نستطع إكماله.. لكن ماذا بعد؟!

أن تضعنا الحياة في اختبارٍ دائم لـ هوَ أمرٌ طبيعي.. لكن أن نتعامل مع هذا الأمر ونحاول إيجاد حلولٍ لمشكلاتنا هو الذي يستدعي التفكير في تلك القضية.. ما الذي يجعلنا لا نتبين الصواب؟ لماذا لا يكون الجواب سهلًا جليًا واضحًا رأي العين؟ لماذا لا يكون الجواب مباشرًا تمامًا كما المأزق؟

لطالما أمكنك أن تختبر قدرتك على المواصلة من طريقة مواجهتك للمشكلات.. لطالما أظهرت الطريقة شخصيتك بوضوح.. لكن في الواقع حتى الشخص الواحد تختلف طريقة تعامله بين كل مشكلةٍ والأخرى, وتلك المشكلة التي واجهتها بشجاعة وقوة أصابتك سابقتها بالضعف والشلل حتى بت ترى نفسك عاجزًا عن رؤية احتمالية ولو ضعيفة للغاية لوجود حلٍ لها..

وتألمنا وبكينا وصبرنا وجزعنا وأصابنا اليأس والأمل وجاءتنا السعادة من حيث لا نحتسب.. لطالما كنا كلَ شيءٍ وعكسه.. كان فينا الداء والدواء ونحن لم نكن نشعر.. كان الحل دومًا مصاحبًا للمشكلة لكن كانت رؤيتنا أقصر.. كان أول خيط راحتنا يكمن في نظرةٍ أعمق للمشكلة.. لطالما كنا دومًا نملك الجواب لكن كان وقتنا يمضي بالنظر مطولًا إلى السؤال..

وكانت الإجابة أمامنا لكن كان هناك خوف من أن نواجه أنفسنا.. لكم هو قاسٍ ذلك الشعور!! أن تعلم أن الجواب يكمن فيك لكنك تخشى مواجهة نفسك به.. لطالما تخشى التنفيذ.. وبما انها كنت تقيد يديك وقدميك بقيودٍ أنت صانعها.. بقيودٍ لطالما تحدثت عن مساوئها.. ربما تكون المشكلات غاية في الصعوبة على الإنسان لإيجاد حلٍ لها.. لكن ليس هناك أصعب من أن تكون النفس هي المشكلة..

بالطبع سيكون الألم أصعب عندما ينبع من النفس.. بالطبع ستكون المشكلة أقوى إذا كانت النفس هي السؤال.. لكن بالطبع أيضًا ستكون الخبرة أكبر.. سيكون التأثير أقوى.. إذا واجهت نفسك فسيمكنك مواجهة أي شيءٍ آخر..

ما هو مؤكد أن الحياة ستظل تصفعك دومًا باختباراتٍ شتّى.. لكن ما هو مؤكد أيضًا أنك حتمًا ستجد الجواب عندما تعرف من أين تبدأ البحث وعمّ تبحث بالضبط.. ربما تود القليل من الوقت للبحث عن نفسك قبل كل شيء.. للبحث عن مكمن قوتك ومكمن ضعفك والتعامل معهما.. فإذا استطعت أن تستخدم الدواء الذي لطالما امتلكته.. ستصل حتمًا لإجابةٍ على الداء الذي لطالما أرهقك حمله..

بقلم / ميار طارق

إخلاء المسؤولية: جميع المقالات والتعليقات في هذه المنصة لا تعّبر بالضرورة عن رأي فريق الإدارة في كـن عـربـي إنما عن كاتبها
تعليقات
جاري التحميل...