التنمر حالات في حياتنا اليومية

0 337
أشعر أنها لا تُمطر،كـأنها تبكي من أجلي،من أجل ما لا أستطيع أن ابوح به لأحد!

كيف لي أن اذهب إلي أمي وأُخبرها أنّ من حولي لايستطيعون تقبّل لوني الأسود؟! ولا أعلم لماذا أيضًا هم عليهم تقبّلي؟! لا نتفق حسنًا لـ نفترق لِمَ كُل هذا العناء؟!

و هذا ما يُخبروني به دائمًا أنَّ لوني أسود،لا أعلم ما الفرق بيني وبينهم،صحيح أنهم لا يُشبهون عائلتي كثيرًا ،لكنّنا بالنهاية بشر،أليس كذلك؟!

كيف يُمكنني أنا أذهب إلي أمي وأُخبرها أن أحدهم يُعدل علي صُنع الله،هكذا خلقني الله،ما الداعي
بـ مُناداتي بالأسود،لا أعلم؟!

“السمين الهالك” هذا لقبي بالصف لم أستطع تقبله يومًا ما ولا يُمكنني إخبارهم بـأن المرض هو من أهلكني والأدوية التي لا نهايةَ لها !؟ لا أعلم أتمني أن يُصبح لي أصدقاء يومًا ما !؟ رُبما !!

من قال أن مُرتدي النظارات الطبية لا يَملكون أي مِعيارًا للجمال؟! ما عِلاقة النظارات بـ الجمال؟!
هل أنا حقًا بشعه لـدرجة أن يُخبرني أحدهم أن الضَحِك كاد يقتله حيًا عِند رُأيتي؟!

ما سبق مُجرد حالاتٍ فردية لـ حادثة التنمر المُنتشره بين أطفال المدرسة،وحقيقة الأمر لا أعلم كيف لـ أطفالٍ لم يبلغوا من العُمر سوي سبع سنوات و رُبما أكثر أو أقل أن يقذفوا كلماتٍ مثل هذه بوجه أصدقاءهم كُل صباح؟!

كيف بإمكانهم كَسر قلب أحدهم لمُجرد أنه يَختلف عنهم من وجهة نظرهم أيضًا،وحقيقة الأمر أن إختلافنا رحمه وأننا لولا التباين بيننا في الصفات والشكل والحجم ونبرة الصوت والطول والقِصر لكُنا جميعًا نُسخةً واحده!

لكنّ هذا أمر الله أننا لسنا شخصٍ واحد بل أننا جماعات وقبائل وأفراد مُختلفون وُجِدّنا بـمُجتعٍ هدفه أن يُعمر الأرض لا أن يُهلك روح خلقها الله!

وأيضًا يُدهشني أن الآباء لايأخذون هذه التصرفات علي مَحمل الجّد؟! لماذا لايتم نشر حملات توعيه جادة بخصوص هذه الحوادث؟!

في حقيقة الأمر من وَصل به الأمر إلي أن يُأذي فرد آخر بـكلمة هو يُوجه كلمة لـشخصٍ آخر قَذف كَلِمةً ما بوجهِه ذات يوم!

أنا لا أري المُتنمر إلا شخص وقعَ عليه التنمر في الماضي وربما قبل ثواني من إلقاءه لـ التنمر علي زميله الآن، فقط لـ يشعُر أنه ليس بـ مُفرده أبدًا وهُناك من يُشبهه أيضًا،لكنّ البعض يبتلع التّنمر في داخله ويُسكت شعوره الداخلي ويتقوقع داخليًا إلي أن يُصبح لدينا شخص وحيد ورُبما مُستقبلًا شخصًا عِدوانيًا،لا أجد من حق أحد إلقاء اللوم عليه أو مُعقابته،العقاب يجب أن يقع علي من بدأ بـ التّنمر ..

 

بقلم الكاتبة / ميرنا أبو مسلم

إخلاء المسؤولية: جميع المقالات والتعليقات في هذه المنصة لا تعّبر بالضرورة عن رأي فريق الإدارة في كـن عـربـي إنما عن كاتبها
تعليقات
جاري التحميل...