ستكافئ على كونك من مملكة الحزن سعادة

0 932

حِملَ المشاعر ثقيل و لم يكن على الفتى “جين” البحث عن المغزى من حياته أو سبب الضحكات التي يسمعها ليلاً الصادرة من مملكة السعادة أو يتسائل عن سبب البكاء المتواصل في مملكته!

كان الجميع حزين في تلك المملكة لكن لم تكن لديهم مشكلة بشأن هذا الأمر فهم لم يعرفوا معنى السعادة من قبل ماعدا جين هذا الفتى الذي شعر بأن هناك شيء ما مفقود…

استمر جين بالبحث عن معنى الحياة و ذلك الشيء المفقود حتى أنه سافر إلى المملكة المحظور التحدث عنها .. مملكة السعادة !

كان الجميع يبتسم بشكل مريب ، جين حاول الابتسام أيضا مع أنه لم يعرف ما المغزى أو ما معنى تلك الحركة بعضلات الفم لكنه شعر بالغباء فتوقف على الفور و حاول أن يسأل و يستفسر عن سبب سعادتهم لكن على الرغم من تنوع الإجابات جين شعر بأنهم يشبهونهم كثيرا فهم في المقابل لا يعرفون معنى الحزن و يبتسمون بلا سبب معروف ، شعر جين باليأس لكنه قرر السفر إلى المملكة التالية .. مملكة الحزنسعادة!

لم يسأل جين بل استطاع أن يفهم من تنوع ملامحهم و مشاعرهم الظاهرة على وجوههم أنه لا يوجد حزن بدون سعادة و لا توجد سعادة بدون حزن و أن ما عاشه من قبل وهم كبير مملكة الحزن و مملكة السعادة حرفياً لم يكونوا أحياء بل يتنفسون وحسب و على الرغم من ذلك ففي مملكة الحزنسعادة يعانون و يفرحون بكل معنى الكلمة فعندما يشعرون بالسعادة يطيرون فوق السحاب و عندما يحزنون يغرقون في حزنهم!

قد يهمك ايضاً

فكر جين في النهاية أن حمل المشاعر حمل ثقيل للغاية و عاد إلى مملكته راضيا بحاله مع أنه كان يبتسم تارة سرا على بعض الأمور و يبكي تارة أخرى .. لكن أن يعيش المشاعر لنهايتها هو قرر أنه لن يقبل بهذا الحمل الثقيل فالمشاعر حمل ثقيل لحملها حتى مماته ..

 

فتذكر عليك أن تكون قوياً و تَدخِر بعض الطاقة لتتحمل مشاعرك الثقيلة .. ادخر بعض الوقت لنفسك كي تبكي و تضحك لنفسك .. لنفسك فقط!

ستكافئ لصبرك .. ستكافئ لبكائك وحيدا ليلا …

بقلم / هاجر علي

إخلاء المسؤولية: جميع المقالات والتعليقات في هذه المنصة لا تعّبر بالضرورة عن رأي فريق الإدارة في كـن عـربـي إنما عن كاتبها