نصائح وحلول لجعل”اللغة العربية” مبسطة ،الجزء الثاني

0 506

في مقالي السابق ” نصائح وحلول لجعل “اللغة العربية” مبسطة ”  تحدثت بصورة يسيرة عن بعض النصائح لمن يرغب في تعلم حقيقي للغة العربية, وما يتفرع عنها من علوم أخرى وبخاصة النحو أو كما يصفه بعض المحيطين بي من طلاب وغيرهم بأنها “طلاسم ” معقدة لا يمكن فكها إلا من أوتي عقلاً خارقاً ، وللأسف هذه التصورات تنتشر في أوساط الطلاب و الأسر بصورة غير مسبوقة بخاصة هذه الأيام ولا أعرف حقا من السبب الرئيس وراء نشر هذه الخرافة ، بالتأكيد لا أتفق مع هذه الأراء لكن في النهاية لكل علم له أصوله التي يختلف درجة فهمها من شخص ﻵخر وذلك بحسب نظريات ” الفروق الفردية ” التي أقرها علماء النفس والتربية .

و أذكر أيضا بأني في الجزء الأول من المقال تحدثت عن بعض الخطوات التي من شأنها تعزز من قوة اللغة تحدثا وكتابة و التي استهدفت فيها طلاب مراحل التعليم الأساسي بشكل كبير وبعض المراحل الأولى الذين يبدأون خوض غمار تعلم العربية في محطاتهم الأولى في الحياة ، هذه محاولة يسيرة للتذكير بما أسلفت في الجزء الأول من المقال.

الآن استهدف بين هذه السطور إشكالية أخرى عند الطلاب من كل المراحل وصولا للمرحلة الثانوية وهى إشكالية “الإعراب” فكثير من الطلاب يحب دراسة النحو على المستوى النظري دون التطبيق أو لا يعرف كيفية التطبيق السليم للقواعد على النحو الأمثل.

الإعراب اخطاءهُ اسبابه ومشاكله

الأسباب في هذا السياق كثيرة أحاول أن أسردها لكم بصورة يسيرة منها سعي المعلمين لحصر النحو كعلم كبير في بعض “الثوابت الإعرابية” والتي أعدها برأيي المتواضع جريمة فادحة وفاضحة  انتشرت كالنار في الهشيم في فضاء التدريس والتي أسهمت في تعطيل فكر الطالب وعقله عن التطبيق السوي للقواعد والمقصود بالثوابت أن هناك بعض الشواهد والجمل يعتمد عليها دون غيرها في الإعراب مع إنها تحمل كثير من الأخطاء ﻷن السياقات تختلف من جملة ﻷخرى مما يستلزم فهما خاصا للسياق بعيدا عن “الثوابت” ، إلى جانب أيضا استخدام طرقا تقليدية في الشرح والتوضيح للقاعدة وعلاقات الجمل ببعضها البعض و أشياء أخرى من هذا القبيل ، إذن ما الحل؟!

في الأسرة أؤكد أيضا وفي إرادة الطالب هذه المرة على أن يخلق تعلما حقيقيا لنفسه بعيدا عن الاستغلال المادي والنفسي الذي ينتهجه بعض معلمي اللغة للأسف ، وأن يسعى للتعرف إلى معلم حقيقي يقدر قيمة ما يفعله لا ما يحصده من أموال.

 

وإليكم بعض النصائح لمعالجة إشكالية الإعراب:

1-أول ما أسديه من نصيحة لكافة الطلاب هو الابتعاد كل الابتعاد عن استخدام ما يسمى”الثوابت” في كل الحالات الإعرابية فينبغي فهم الجمل بكل ما فيها فهما صحيحا على مستوى التركيب والمعنى ، أو بصورة أخرى معرفة علاقة الكلمات ببعضها البعض

وبالأمثلة تتضح الفكر بصورة أفضل مثلا إذا قلنا:

ذاكر الولد الدرس ، فينبغي عند إعرابك لهذه الجملة أن تفهم العلاقة فيما بين هذه الكلمات فهناك فعل ولابد أن تكون له مكملاته فاعل ومفعول وهكذا الأمر

 

2-ثاني ما أسديه من نصائح هو الاعتماد بشكل ولو بسيط في الإعراب على بعض الشواهد اليسيرة في القرآن الكريم فهو المصدر الرئيس للغة وهذا

يجعل من يرغب في معالجة هذه المشكلة يقتحم إعراب أي جملة في أي سياق بسهولة ويسر

 

3-التأمل جيدا عند وجود بعض المشتبهات في اللغة وهذا يتوقف أولا على مدى النطق السليم للجمل وهذا ما سيساعد على فهم الجملة بشكل واضح ومثال ذلك ، وجود ثم بضم الثاء وثم بفتح الثاء  فالأولى عاطفة والثانية ظرفية  وأيضا تنوع استخدام”الواو” أيضا بعض الحروف التي يتغير فهمها من سياق ﻵخر مثل “حتى” وهكذا، والتأكيد على هذه النقطة ضروري للغاية ﻷن اختبارات اللغة توضع بدون ضبط في كثير من الأحيان مما يستلزم القراءة والاستذكار الجيد

 

4-لمن سيرتقي للمراحل الأعلى كالإعدادية والثانوية في العام القادم عليك أولا تخصيص وقت كاف قبل البدء في الدراسة لمراجعة القواعد والبحث عن وسائل مساعدة لذلك والبدء في التطبيق ببعض الشواهد اليسيرة بمفردك ولا تخش من الأخطاء كرر وأعد المحاولة حتى إذا دخلت غمار المرحلة الجديدة تكون قد عالجت بعض الأخطاء وحصدت بنفسك الكثير من القواعد بعيدا عن ببغائية بعض المعلمين

 

هذه باختصار بعض النصائح والحلول التي أمتلكها وأؤمن بها لجعل العربية أسلوب حياة حقيقية بين طلابي رغم كوني كما أسلفت في مقالي السابق حديثة عهد بمجال التدريس ، وذلك وفاءا “لابنه الضاد” التي تعاقب على حبها مفكرين وعظماء على مر التاريخ ، و احتراما لقيم مهنتي التي أسعى لتأديتها على الوجه الأكمل حتى ألقى الله على ذلك .

في حال كانت لديكم مشاكل او استفسارات بخصوص اللغة العربية شاركوني بها في التعليقات

بقلم / منة الله أحمد

إخلاء المسؤولية: جميع المقالات والتعليقات في هذه المنصة لا تعّبر بالضرورة عن رأي فريق الإدارة في كـن عـربـي إنما عن كاتبها
6-10 March
تعليقات
جاري التحميل...