عن أكذوبة.. ” الإسلاموفوبيا “

0 37

الإسلاموفوبيا … كعادتي في كل يوم أبدأ بمتابعة شاشة المرناة لمعرفة كل ماهو جديد ، وبعد لحظات يسيرة تتابعت الأخبار حول مقتل 49 مصل بـ نيوزلندا وهم يؤدون صلاة الجمعة ، بعدها أخذت في متابعة ردود الفعل حيال واقعة الهجوم الارهابي على مسجدين في نيوزيلندا من قبل السلطات الأسترالية وكثير من الدول والمنظمات ، وكالعادة أجد عبارات الشجب والإدانة و”الإعراب عن القلق” تلك العبارة الرسمية المتداولة بعد كل حادث.

تألمت وارتعشت نفسي من هول الحادث وسادية المرتكب الذي خطط ودبر لهذه الجريمة النكراء عندها تسألت عن أكذوبة ” الإسلاموفوبيا ” التي أبتدعها الغرب على طول التاريخ ليس المعاصر فحسب ،فهو بصورة أو بأخرى ليس مقتصرا على فئة بعينها دون أخرى ، وتسألت أيضا عن مدى إزدواجية معايير “الغرب” حيال مثل هذه الهجمات وأرجو ألا يتهمني أحد بالانحياز لطرف أو محاولة المزايدة فالأمر لا يحتمل بأي صورة من الصور .

اكذوبة الإسلاموفوبيا في الغرب

بالعودة إلى فكرة إزدواجية المعايير تلك نجد أن الغرب لا يعترف بتجذر الإرهاب في أصوله وللتاريخ في ذلك شواهد وفصول لا تنته سواء في القديم والمعاصر ، ومن ناحية اخرى نجده لا يألو جهدا في إسقاط التهمة على غيره مفندا ومبررا لتلك التهم ولا أستبعد في خلال الساعات القادمة أن يتم التبرير للمرتكب على أنه “مختل الإدراك والسلوك” وليس إرهابيا متطرفا الفكر . ويصبح الأمر بعد أيام طي النسيان أو التناسي عند البعض .

إذن فما السبيل لحماية حق الإنسان في ممارسة معتقداته والعيش تحت لواء الإنسانية والعدالة في ظل منظومة القوانين والمواثيق الدولية ، وما السبيل أيضا لكبح جماح التطرف الفكري والعقدي عند كل الدول وليس بعضها ، وما السبيل وما السبيل؟!

حقا لا أدري كيف وماذا أكتب وأرتب من أفكار وجمل ﻷن ما رأيناه على مدار سبعة عشر دقيقة وما يزيد يعكس مدى الانحدار الفكري والإنساني لدى مجتمعات تصيح ليلا ونهارا بمدى احترامها للاختلافات العرقية والدينية ونجدها في مثل هذه الحوادث أبعد ما يمكن عن ذلك. فما إذن ذنبهم ؟! أنهم يعبدون الله في مسجدهم بسكينة وهدوء دون أذى ولا جريرة تذكر لنجد هذا “المختل” يتصيدهم واحدا تلو الآخر كما لو كان خرج في نزهة للصيد.

أعُزي نفسي أخيرا وذوي ضحايا هجوم نيوزيلندا الارهابي وأدعو الله أن يتغمدهم بواسع رحمته وغفرانه وأن ينعم على المصابين بالشفاء العاجل قريبا وأتمنى أن نجد في القريب العاجل تحرك يصحح المسار ويكبح جماح العنف والتطرف إلى مدى وحدود أبعد ،وحقا لا استهدف نشر أي خطاب للكراهية والعنف ولكن هذه الازدواجية والانتقائية في النظر لمثل هذه الأمور هى ما تجبرني دوما على الكتابة والتعبير

بقلم / منة الله أحمد

إخلاء المسؤولية: جميع المقالات والتعليقات في هذه المنصة لا تعّبر بالضرورة عن رأي فريق الإدارة في كـن عـربـي إنما عن كاتبها
تعليقات
جاري التحميل...