مراسله عربيه خلف خطوط العدو

0 131

مراسله سريه في التاسعه والعشرون من عمرها ذهبت الي بلاد العرب لتروي حقائق خافيه تحت نيران الحرب العاتيه, سطرت بـ أحرف الحب قصه الحرب…

مازلت أبحث عنك وأسأل عنك أمواج البحر واعماقه علي أمل أن أجدك, وأنظر للشاطئ المقابل للحدود القريبه أتأمل الصخور والرمال وارسم وجهك بمخيلتي لعل طيفك يراودني عبر ضوء القمر وصوتك يملائني بهمساتك ونبراتك لتبعث بداخلي الأمل من جديد في اللقاء بعد طول الغياب..

تغيرنا كثيراااً , وفرقتنا البلاد والمسافات والظروف واندثرت الأحلام. ولكن يبقي الأمل باقي داخل زوايا الحنين..

فرقتنا الحرب وسياسات ومفاوضات وقوانين كانت حولنا من كل إتجاه وأنت في أقصى البلاد البعيده وأنا في أقصى الشرق! وانمحت بيننا الطرقات..

قلبي يتمزق ألماً وندماً ” اتساءل دائما هل تعود يوماً ؟..”

الليلة راودني طيفك في منامي …

واستيقظتُ لصلاتي وإذا بي أسمع هاتف صوتك في سجودي وأتذكر لحظة وداعك ولن أنسي دمعة عينك وألم قلبك, ومازلت محتفظة برصاصة سلاحك الذي اهديته لي..

عندما هربت من حراس القصر المشؤم وزوار الفجر الأحمر! 

تحت المعركه وركضت هروبا من نيران الحرب وانقذني الله ..واتساءل لليوم بعد مرور سنواتٍ طويله
هل أنت علي قيد الحياة أو في تعداد الأموات!
ليتك تدري إنني بحثتُ عنك كثيراً وذهبت خلف خطوط العدو لأراك وتسلقت الجبال الشاهقه ولم اجد أثرا لك.

حتي تجولتُ الصحراء الحارقه في ليالي الصيف الساخنة وبتشرين ذهبت حدود البلاد الباردة..

وتشتت قلبي وتجمدت شراييني ولم أجدك!

ومازلت أبحث عنك والليله قطفتُ لك من زهور
فيينا الجميلة باقة ورد وغداً سأرسلها لك مع رسول سيصل عصراً بتوقيت الصلاة لعل ربي يستجيب دعاءي ويجدك …
لن ايأس ولن أكف عن البحث عنك طالما أحببتك …

مراسله عربيه خلف خطوط العدو

صباحاً سمعتُ خبر بوسائل الإعلام عن العائدين من الحرب..! مشت الي البلاد البعيده بين حصار الحدود وبين أشواق الحب الممدود لتري اذا كان هو من بينهم. فتشتت في الوجوه ولم تجده وركضت بعيدا نحو الصخور تبكي لتلتفت علي يد حانيه تمسح دموعها وتنظر بضوء الشمس تتخيل وجهه المنهك وتتفحص بريق عينيه الساطع بلسماء.

لتراه بعد طول غياب وقد تغيرت ملامحهُ وطغي عليها الزمن وقالت له لقد بحثت كثيرا عنك فاخرج من جيبه ظرف رصاصه التي كانت سبب في انقاذ حياتها وقال كان لدي امل اننا سنلتقي يوما ما!

الحرب سببا بالموت لكنها ليست سببا للفراق.. الرجال الحقيقيون لايهربون ولا يتناسون! يظلو باقيون عالوعد والعهد ومنذ رحيلي لم انساكي لحظه وكل ليله ادعو ربي باللقاء بعد طول الفراق..

بقلم / يسره الطموهي

إخلاء المسؤولية: جميع المقالات والتعليقات في هذه المنصة لا تعّبر بالضرورة عن رأي فريق الإدارة في كـن عـربـي إنما عن كاتبها
تعليقات
جاري التحميل...