نبذة عن موسوعة تاريخ الأفكار

0 25

موسوعة تاريخ الأفكار … هي سلسلة مكونة من ثلاثة أجزاء تتناول تاريخ الفكر الإنساني بدءاً من مشوار اليوتوبيا حتى العصر الحديث. الموسوعة تقديم د. مرفت عبد الناصر إصدار الهيئة العامة المصرية للكتاب عام 2017 و مقدمة بسعر رمزي جدا فقط تسعة جنيهات للكتاب الواحد.

الجزء الأول من موسوعة تاريخ الأفكار

يعرض لنا تاريخ الفكر الإنساني على مدى ألفي عام من سقراط حتى نيوتن (600 ق.م – 1700م). من أهم الأفكار التي يطرحها هذا الجزء هو كيفية التوصل للمعرفة، كيف يمكن للباحث أن يفقد حياته في سبيل وصوله للمعرفة الحقيقية من أمثال سقراط؛ هيباتيا عالمة الرياضيات و الفيلسوفة السكندرية التي اتهمتها الكنيسة المتزمتة في الإسكندرية في ذلك الوقت بالكفر و الخروج عن تعاليم الدين؛ و أيضاً مثل سينيكا الفيلسوف الروماني الذي أجبره الإمبراطور نيرون على إعدام نفسه أمام الجميع.

يتناول هذا الجزء أيضاً
المنهج العلمي و كيف تتغير الحقائق العلمية عبر الزمن مثل وليام هارفي الذي غير نظرية العالم اليوناني جالينوس و التي تنص على أن الدم ينتقل في القلب من الجانب الأيمن إلى الجانب الأيسر من خلال ثقب في القلب، حتى تمكن هارفي من توضيح كيف يمر الدم من القلب إلى الجسم عبر الشرايين و عودته مرة آخرى إلى القلب عن طريق الأوردة، أيضاً مثل العالم جاليليو الذي أثبت أن الأرض ليست مركز الكون حتى إتُهِم أيضاً بالكفر و الزندقة، وصولاً إلى نيوتن الذي أثبت الجاذبية الأرضية عن طريق قصة التفاحة الشهيرة.
من أهم الفلسفات التي عرضها هذا الجزء هي الفلسفة المصرية القديمة مثل فلسفة ماعت ربة العدل و الاعتدال، و فلسفة الصوفيين الأوائل أمثال تاليس؛ سولون؛ أناكسميندر، هيراقليتس و فيثاغورث، و فلسفة ابن رشد التي نادت بعدم التعارض بين التفكر الفلسفي و الدين الإسلامي الذي يرى ابن رشد أنه ينادي بالتفكر و التأمل، و الفلسفة الرواقية للفيلسوف زينون وصولاً إلى فلسفة ماكيافيلي عن الحالة السياسية الواقعية في كتابه الشهير الأمير أو البرنس.

الجزء الثاني من موسوعة تاريخ الأفكار

يبدأ الكتاب بمبادئ الفلسفة الديكارتية و مقولة ديكارت الشهيرة ” أنا أفكر.. إذن أنا موجود” ثم ينتقل ليناقش الخطأ الديكارتي الذي وجهه أنطونيو داماسيو البرفيسور في طب الأعصاب بجامعة أيوا الأمريكية تجاه ثنائية العقل و الجسد عند ديكارت الذي أبرزها كعلاقة تعسفية، أما عن الفلسفة المصرية القديمة فاعتبرت القلب هو مركز الحكمة للإنسان و المسؤل عن تصرفاته و عن نوع قراراته.

و في مقارنة بين سبينوزا و ديكارت نجد اختلاف سبينوزا عن ديكارت في مسألة الفصل بين الجسد و العقل أو المادة و الروح؛ حيث اعتبر سبينوزا أن الوجود الكلي في صورته كنجوم و كواكب هو نفس الوجود الذي لا نراه و أن كليهما تعبير عن نفس الشيء أي أن الواحد في الكل و الكل في الواحد، لذلك فمن الممكن أن يصبح الإنسان أكثر إنسانية إذا استطاع أن يوجِد التحام بين جانبي وجوده؛ روحه و جسده، و لن يتحقق ذلك إلا إذا توقف الإنسان ليفكر و يتفكر في أفكاره و حقيقة انعكاسها عليه و بذلك يتحول من قدرته على البصر إلى البصيرة. و عن البصر و البصيرة نجد الفلسفة المصرية القديمة التي رمزت للبصيرة بعين “حورس” الذي فقدها أثناء صراعه مع “ست” الذي يرمز للفوضى و الفكر الظلامي و أن “تحوت” رمز الحكمة أعاد العين المفقودة لحورس و لولا تدخل الحكمة لما عاد البصر و هذا هو مفهوم البصيرة؛ مما يعني أن البصر و رؤية الأشياء دون حكمة لا يعني بصيرة و أن الحكمة هي التي تزودنا بالبصيرة.

ينتقل هذا الجزء الثاني من موسوعة تاريخ الأفكار للتعريف أيضاَ بـ :

جون لوك و يوضح الفرق بينه و بين ديكارت في أن لوك قد تبنى الفلسفة التجريبية القائمة على الملاحظة و التجربة بينما اعتمد ديكارت الفلسفة العقلانية التي تشكك في قدرة الحواس أن تكون فكرة عما تستقبله، و لقد مهدت فلسفة لوك الفرصة للإنسان في التعليم و تشكيل الأفكار مما مهد الطريق لليبرالية و فردية الإنسان و حقه في عيش حياة حرة و ترى أن الحكومة ما هي إلا إقطاع إداري يعمل على حماية المواطن بدءاً من حياته ثم حقه في التعليم و التعبير الحر مما مهد الطريق لظهور الديمقراطية الليبرالية التي تنص على إجراء انتخابات حرة نزيهة و إتاحة الفرصة لكل المواطنين في التعليم و التطور و النجاح. يتناول هذا الجزء أيضاً العديد من الأفكار الفلسفية لدى هيوم؛ فولتير؛ ديدرو؛ كانت و شوبنهاور، بالإضافة إلى تأثير الثورات على المجتمعات مثل الثورة الصناعية و الثورة الفرنسية.

و نلتقي في المقال القادم للجزء الثالث و آخر كتاب في سلسلة موسوعة الأفكار.

المقال بقلم / جيهان راضي

إخلاء المسؤولية: جميع المقالات والتعليقات في هذه المنصة لا تعّبر بالضرورة عن رأي فريق الإدارة في كـن عـربـي إنما عن كاتبها
تعليقات
جاري التحميل...