بركان النفس.. نيران تحرق الروح

0 73

يتصارع الأنسان دائماً مع نفسهُ و عقلهُ و قلبهُ و قد يصل هذا الصراع لحد البركان ،  أن تتحول كل ذره بداخله لنار تكاد ان تحرق نفسه و روحه ، بل نارا تطيح و تثور و ذلك عكس ما يظهر كونه الهاديء العاقل المبتسم أمام كل من حول.

فيتعجب الناس هذا الإنسان و يحسدوه! على ههدوئه و ابتسامته الدائمه ،فكل منهم لا يعرف الثورة التي تأكلك أيها الإنسان و تجعلك في حالة انهيار جسدي و روحي.

فما تفعله أمام الناس ما هو إلا محاولة منك لتهدأت الشعور الحيواني بالغضب والثورة على كل من حوللك مبرر ذلك بان “أفعالكم هي من أخرجت أسوء ما فيا” ،و لكن ما تعرفه انت أيها الإنسان أن الغضب و النار التي تأكلك و تحرق كل شيء، قد تصيب نفسك عندما تنهار من أفعال البشر، لكن ميزينا الله بالعقل و الحكمة فإن كل شيء نفعله في هذه الدنيا بأختيارنا نحن البشر ،فعند ثورتك تختار أن تتحول لثور جاحش يأكل الأخضر و اليابس أو تختار عقل وحكمة.

نيران قد تكون هي السلامة التي تأكلك لكى تصلح نفسك و تقوى عليها وتقويها محاولة منك للوصول لبر الأمان بك و بمن حولك.

قد تتحول هذه الثوره لعله تصيب جسدك لتنذرك لتستيقظ قبل فوات الأوان ، كإنذار لتأخد راحة من البركان الذي يثور و قد يحرق كل شيء.

هذه النار قد تهدم روحك و قد تهدم كل البنيان بينك وبين من حولك وتأتي عليك لحظة قد ينتياك شعور بالعجز

العجز أن يكون عندك القدرة و القوة ان تقتل و تسفك الدماء و في ذات الوقت تحاول كتم نيرانك و التي تجعلك تنطفىء و أنت في رعيان عمرك.

نيران تشوبها الحسرة التي تتجمع بداخل نفسك العاجزه المشلولة أمام من طعنوك و قطعوا أنفاسك لكي تعيش شريد وحيدا تكره الحب و الحياة ،ويجتاح بداخلك الكره الذي قد يسيطر على نفسك لتكره نفسك و يزداد كرهك لمن حولك.

الكراهية عندما تنتابك تصبح إنسانا أخر ،مابلك ان هذا التغير يكون سببه من يكون في منزلة روحك ، فمن هنا يكون سهل التحول و يزداد بداخلك نيران الجشع و الغضب على كل بني البشر.

الحب و الكره.. الهدوء و السكينة.. الجشع و الرحمة كل ذلك ما هو إلا جزء من ثورة تجتاحك ،ثورة النفس لا تعني فقط نارا تحرق اجسامنا بل هذه جراح قد يداويها علاج طبيب ولكن هناك نيران تحرق النفس و ليس لها دواء.

بداخلك يا بني البشر بحر تتضارب به الأمواج العالية ،وستظل تحتاجك لتتخبط وتشعرك بالإلم النفسي والجسدي ، و تتسأل ماذا فعلت من خطايا أيها الآنسان؟ لتأكلك هذه النيران و يتحول كل البشر من حولك لثيران لا ترى و لا تشعر بقيمة الإنسانية و بقيمة الحب المجرد من المصالح ، فتجد نفسك في تسأل دائم ،ولابد من هزيمة هذه النيران و تظل تبحث في كل مره عن سر الهزيمة، و هذا ما يجعلك أيها الانسان أن تظل إنسان.

بقلم / ريهام البنهاوي

إخلاء المسؤولية: جميع المقالات والتعليقات في هذه المنصة لا تعّبر بالضرورة عن رأي فريق الإدارة في كـن عـربـي إنما عن كاتبها
تعليقات
جاري التحميل...