كيف تكون ذو تفكير ايجابي!

0 81

سؤال يتبادر إلى الذهن كثيراً عندما نعجز عن القيام بشىء معين بلا سبب محدد ، وأحياناً يكون هناك سبب يدفعنا للخوف من القيام بعمل ما كى لا نتعرض للفشل ، وفى هذه الحاله تكون السلبيه وانعدام المبادره هى سيدة الموقف ، لذلك سنحاول فى هذا المقال الإجابه على هذا السؤال لكن قبل ذلك لابد أن نضع أيدينا أولاً على أصل المشكله ونعرف ماهية الشخصيه السلبيه … وكيف تنشأ ؟ وهل السلبيه صفه فطريه تولد مع كل إنسان وتلازمه طيلة حياته ؟ أم أنها مكتسبه بحكم الجينات والنشأه والطبائع الشخصيه التى تختلف من إنسان لأخر؟

الشخصية السلبية وكيف تنشأ

فى علم النفس يوجد ما يعرف بالشخصيه السلبيه وهى واحده من الشخصيات المعقده التى تتشكل منها النفس الإنسانيه ، ومن أهم صفات هذه الشخصيه إعتقادها الدائم بضعف قدراتها ، وعدم أهمية ما تحققه من إنجازات على المستوى المهنى أو الشخصى ، وإذا فرض وحققت شيئاً فهو قليل جداً كما تعتقد ، ومن المعروف أن الخطأ سمه إنسانيه ولا يوجد إنسان على وجه الأرض لا يخطىء ، لكن الشخصيه السلبيه هى التى تكرر الخطأ وتتمسك به حتى يصبح عاده ، بل تعتقد دائماً فى الفشل أكثر من إعتقادها فى النجاح وهذا ما يسمى فى علم التنميه البشريه بالتوقع السلبى

والأشخاص الذين تسيطر عليهم الإعتقادات السلبيه لا يستطيعون تحقيق أى تقدم على أى مستوى ، والفشل هو النتيجه الحتميه بالنسبه لأصحاب هذه المعتقدات ، لأنها تبعدهم كل البعد عن تحقيق أى هدف من أهدافهم ، كما يعانى هؤلاء الأشخاص من الشعور بالوحده والحزن لأنهم يعيشون فى عزله تامه وليس لديهم أى صداقات فالإنسان بطبيعته كائن إجتماعى ولا يستطيع التكيف مع أشخاص لا يرون فى الحياه إلا كل ما هو سلبى ، الأمر الذى يؤدى بالضروره إلى وقوعهم فى براثن اليأس والإحباط.

لماذا تفكيري سلبي؟

رغم كل ما سبق هل نستطيع القول أنه لا يوجد حل أو علاج لأصحاب هذه الشخصيه لكى يساعدهم فى الخروج من دائرة السلبيه واليأس وتحقير الذات ؟؟ نعم بالطبع هناك حل فالإنسان قد لا يستطيع التحكم فى الظروف المحيطه به ولكنه بالتأكيد يستطيع التحكم فى أفكاره فكلما كان التفكير إيجابياً كلما زاد الفعل الإيجابى وبالتالى ستزيد النتائج الإيجابيه ، فالتفكير الإيجابى على عكس التفكير السلبى يعتبر مصدراً للحريه والقوه لأنه حتماً سيساعد على حل أى مشكله الأمر الذى يعمل على إكساب الشخص مزيد من الثقه ،القوه والمهاره

ومن أهم مزايا التفكير الإيجابى التحرر من عزلة التفكير السلبى ومعاناته وآثاره النفسيه والعضويه ، كذلك فإن له أنواع متعدده ومنها دعم وجهات النظر والتأثر إيجابياً بشخص أو فكره وارتباط التفكير الإيجابى غالباً بتوقيتات محدده تجعل الإنسان يفكر بشكل أفضل فمثلاً قد يتأثر سلوك الإنسان إيجابياً بشهر رمضان لأنه يريد أن يغير سلوكه للأفضل حتى ينال رضا الله سبحانه وتعالى ويكتسب أكبر عدد من الحسنات فى هذه الأيام الروحانيه ، والشخصيه الإيجابيه هى التى تؤمن بالله سبحانه وتعالى وتستعين به فى كل الأوقات وتتوكل عليه حق التوكل ولاتتأثر بأى إغراءات لأنها وضعت لنفسها مبادىء عليا تعيش بها وتحكم حياتها كذلك فهى تحدد لنفسها الأهداف على المدى القصير والمتوسط والبعيد ، وتعرف جيداً ماذا تريد ، ومتى وكيف تحصل على ما تريد من خلال وضع خطه لتحقيق هذه الأهداف بمرونه تامه

وهناك من يعتقد أن الأشخاص الناجحون لم يجربوا الفشل وهذا إعتقاد خاطىء تماماً فالإنسان الناجح من المؤكد أنه فشل مئات المرات لكنه أصر على النجاح ولم يستسلم وهذا هو الفارق الجوهرى بين من يفكرون بإيجابيه وبين أصحاب التفكير السلبى الذين سرعان ما يتملكهم اليأس والإحباط مع أول تجربه فيستسلمون ويتوقفون عن المحاوله وهنا تحضرنى مقوله مهمه للكاتب الراحل مصطفى أمين فى هذا الخصوص تثبت إصراره على أن يصبح كاتباً مهما كانت الظروف والعقبات حيث قال ” لم ينشر لى المقال ال 101 إلا بعد أن أرسلت 100 مقال”!!

إذن فلكى تكون إنساناً ناجحاً فما عليك إلا أن تركز جيداً على ما تريد تحقيقه ، وتلغى أى شىء أخر يعيقك عن تحقيق أهدافك ولا تقف عاجزاً أمام التحديات والمشاكل ، فمن الطبيعى أن تواجهك عقبات كثيره فى مشوار نجاحك ، لكن لابد أن تستفيد من هذه التحديات وتستخدمها فى التخطيط للمستقبل ، وحتى تستطيع أن تخطط بشكل جيد لابد أن تعرف أن هناك ما يسمى بالأركان السبعه للشخصيه المتزنه وهى الركن الروحانى ، الركن الصحى ، الركن الشخصى ، الركن العائلى ، الركن الإجتماعى ، الركن المادى والركن المهنى وإذا حدث وواجهتك مشكله فى أحد هذه الأركان فلا تسمح لها أبداً أن تؤثر على باقى الأركان ولابد أن تواجهها بكل صلابه وشجاعه مع التحلى دائماً بالثقه فى النفس فهى من أهم صفات الشخصيه الإيجابيه

فالشخص الواثق فى ذاته يحب التغيير ويواجه المخاطر بكل ما يحمله من ثقه فى نفسه ، لأنه يعلم أن التغيير شىء حتمى وواقعى لذلك فهو يعرف تماماً ماذا يريد من أهداف ويضع دائماً خطه لتنفيذها فهو دائماً يعيش بالأمل والكفاح والصبر فالأمل هو الذى يعطى الإنسان القدره على مواجهة مصاعب الحياه ولولاه لضاع ووقع فريسه للتفكير السلبى ، وإذا إستنفذت كل الوسائل الممكنه لتحقيق أهدافك فالصبرالإيجابى فى هذه الحاله يصبح هو الحل .

بقلم / أمانى فهمى

إخلاء المسؤولية: جميع المقالات والتعليقات في هذه المنصة لا تعّبر بالضرورة عن رأي فريق الإدارة في كـن عـربـي إنما عن كاتبها
تعليقات
جاري التحميل...