القضاء على البطاله فى أربعة أشهر

0 12

القضاء على البطالة فى مصر فى أربعة أشهر … إن من أكبر المشكلات الحالية التى تشغل الأذهان وتسحق كل الأحلام تحت وطأة أقدام الواقع هو الوضع الاقتصادي المؤلم الذى نحيا بداخله فى دروب هذا العصر… فما من إنجاز يتحقق إلا وتلتهمه الظروف الإقتصادية الرهيبة فلا يلمس المواطنين بواقعهم الحياتى! هل الأمل موجود فعلاً .

إن النجاح كحقيقه واقعه نصب الأعين لا تبنى بالتمنى إنما تبنيها الأفكار الواقعية والعمل الجاد المخطط بطريقه سليمه فالحل مع تحفظى الشديد لا يكمن كما نتخيل فى إنشاء المصانع واستزراع الأراضى فقط كل هذا لن يكفى عندما يكون لديك أكثر من ثلاثة عشر مليون عاطل عن العمل فمعنى أن تفكر فى إنشاء مصنع عال الكثافة العمالية لابد أن تبدأ بإنشاء عشرات الآلاف من المصانع سنوياً وطبعاً هذا مستحيل حدوثه!

والبطاله فى مصر ليست فقط بعدد العاطلين عن العمل والذين يضاف لهم قرابة المليون كل عام ولكن أيضاً تحسب بعدد الذين يعملون أعمالاً غير مربحه فكل من يعمل عمل اقل من ألف جنيه شهرياً يعتبر محتاج فما بال الذين هم أقل دخلاً من الستمائة جنيه ماذا قد يفعل هذا المبلغ لشاب حديث التخرج هل من الممكن أن يدخر منه ليتزوج وإن أمكنه هل من الممكن أن يكفيه هو وأسرته كقوت يومى لأسره مصريه بسيطة دون الحاجه للسؤال وهذا دون أى متطلبات حياتيه اخرى!

إن المشكلة كبيره وترتبط بالعديد من المشكلات الأخرى لذا كان من الضرورى تفتيتها يجب أن تحل من جهة الفرد نفسه وهو أن يصبح الفرد فى مصر مُنتج. كمثال أتخيل الحكومة تجرى لاهثه وراء تجفيف ماء منسكب كثير تحاول بكل جهد ويعود الماء للإمتلاء ثانياً لا أحد يفكر بغلق الصنبور نفسه..

من الممكن فى تصورى القضاء على البطالة فى أربع أشهر فقط وذلك بإتباع بعض الخطوات التاليية وجميعها خطوات بسيطة وقابله للتطبيق…

خطوات القضاء على البطالة في مصر :

الخطوة الأولى في القضاء على البطاله

تقوم الدولة بتوجيه كل من لديه الخبرة لتعليم أو تطوير أحد الصناعات الصغيرة بأن يوصل معلوماته إلى المواطن العادى..

وذلك من خلال مراكز تدريبيه على غرار المخصصة لتعليم المواد الدراسية ولكن بها سيتعلمون كيفيه إنتاج منتج قابل للتسويق منتج يحتاجه السوق المصرى ويتعلمون من خلال فترة الكورس أيضاً دراسة الجدوى وحساب الأرباح وكل شيء متعلق بالمشروع ويكون الكورس بسيط وبثمن قليل ومتاح للجميع ولفتره لا تتجاوز الشهر
وكذلك يطبع كتيبات مبسطه مصوره عن كيفية صناعة المنتجات البسيطة خطوه بخطوه..
وكذلك تقوم الدولة بتوجيه الأعلام المقروء والمرئى بنشر وتوعيه المواطنين لضرورة العمل وتخصيص برامج لتقديم المنتجات التى من السهل القيام بعملها فى المنزل.
ما نطلبه من الحكومة فى هذه الفترة هو رفع الجمارك عن المواد الخام أو أى مواد بسيطة ستساعد فى الصناعة.

الخطوة الثانية في القضاء على البطاله

ستكون من خلال إنشاء أكشاك الإنتاج وتكون كالآتى :

كشك كبير ويكون هذا الكشك مقسم لقسمين:
– القسم الأول مخصص للمُنتجين ويكون به الآلات والمواد الخام والمواد نصف المصنعة وكل ما يحتاج له المُصّنع لينتج منتجه…

وتكون كل الأدوات قابله للإيجار بسعر مرضى غير عالى ومن الممكن أن يشارك المواطنين فى توفير بعض من الآلات المتاحة لديهم حيث يأتوا بها لتأجيرها مقابل مبلغ مالى ويتم التأجير كما هو متبع فى السوق المصرى.

– القسم الثانى تقوم هذه الجهة بعرض السلع الكاملة التى تم تصنيعها ويتم بيعها لصالح الصانع
وهنا سنجد أن بهذه الخطوات البسيطة قد قضينا على العوائق التى تعوق الصانع المنتج لأى منتج وهى
” الخبرة والمواد الخام والأدوات وأهم تلك العوائق هى التسويق

ومن ثم نجد مثلاً منتج بسيط مثل توك الأطفال فإذا استغرق صنع الدستة منها نصف ساعه وبذلك سينتج منتج من الممكن أن يربح به خمس جنيهات بعد حساب مبلغ التكلفة وإذا عمل عشر ساعات فى اليوم فإنه فى النهاية سيكون لديه مائه جنيه فى اليوم أى حوالى ثلاثة آلاف جنيه شهرياً وما أبسط من هذا المنتج وسيكون سعره أقل مما يوجد مستورد من السوق الصينى…

وسنكون بتشجيعنا لشراء المنتج المصرى سنساعد أكبر قدر من المنتجين وكذلك سنوفر العملة الصعبة التى نستورد بها المنتجات من الخارج.

وفى النهاية أقول أن كل هذا من الممكن أن يحدث فى مده لا تتجاوز الأربعة أشهر! للـ قضاء على البطاله فسيكون شهر للتمهيد للصناعة فى وسائل الإعلام المختلفة وبناء الأكشاك.

والشهر الثانى للتعلم من خلال الدورات المختلفة
والشهر الثالث للتجهيز وإحضار الخامات والمكان الملائم وإخراج المنتج
والشهر الرابع سيكون المنتج معروض فى أكشاك الإنتاج ويبدأ رحلة النجاح والإنتاج وينتهى كابوس البطالة إلى الأبد.

القضاء على البطالة في مصر ليس بحلم بل مجرد فكرة وقد قامت من قبل دول على أفكار متشابهة وأصبحوا الآن دولاً منتجه وقدروا على تحقيق الكثير الآن آن أن نتيح الفرصة لكل فرد للعمل بجد وإخلاص وليس أن يتكاسل ويحمل غيره تحقيق ما يطمح به دونما أن يبذل الجهد والعرق فى العمل.

لن تبنى مصر إلا بأن يتشارك أبنائها جميعهم فى البناء لن تبنى مصر إلا بالعودة لتقديس العمل خاصة العمل اليدوى وهذا ما يجب فعله لنحيا وتحيا بلدنا.

مقال القضاء على البطاله في اربع اشهر , بقلم / صافيناز فاروق سويلم

إخلاء المسؤولية: جميع المقالات والتعليقات في هذه المنصة لا تعّبر بالضرورة عن رأي فريق الإدارة في كـن عـربـي إنما عن كاتبها
تعليقات
جاري التحميل...