كيف ندير خلافاتنا بعقلانية؟

0 36

ألم تسمع ؟!.. عن أى شيء أسمع !!.. أمس كانا جيراننا فى الطابق العلوى يتشاجرون وحدث بينهما خلافاً كبير افكان أحدهما يبرح الأخر ضرباً ويصرخون لدرجة أن أ صواتهما أسمعت الجهة الاخرى من الحى.!

فكيف لاتسمع انت!!.. نعم سمعت، ولكنى لم أهتم ؛ حيث ذلك ما يحدث كلما أجتمعوا معاً.. ولا حاجه لنا فى ان نتحدث عنهم أو عن خلافاتهم لأنها وأن علت أصواتهم ستظل أسرار بيوت وأنا لا أحب أن يتحدث أحدا عما يحدث فى بيتى لذلك امتنع عن الحديث عما داخل بيوت الناس… لذا أخبرنى كيف كان يوم عملك أتمنى أن تكون قد حققت إنجاز به..

تمر علينا كل يوم مثل تلك الحكايات القصص عن خلافات الجيران.. الاصدقاء.. الأهل, والناس جميعاً… والمشكلات التى تحدث بيننا كثيره ، والكثير منا يخوض فيها رغم كونه لايحب أن يتحدث أحد عن خلافاته وعلى الرغم يفعل هو مالا يحب

حياتنا جميعاً لاتخلو ..

فى الحقيقه أن حياتنا لاتخلو من المشكلات والخلافات المستمره فى كل يوم وفى كل ساعه وفى كل دقيقه يمكن أن تحدث العديد من المشكلات بيننا ،،،ولكن الذكى هو من يعرف كيف يتعامل معها جيدا ويتحكم فى غضبه وعصبيته ويكظم غيظه فى الوقت المناسب حتى لا يتطور الخلاف إلى اكثر من كونه صوتا يعلو وحتى الصوت العالى قد لا يصدره أيضا .. ولكن كيف !!  … كيف يمكن لشخص أن يتحكم فى غضبه وعصبيته بل وكيف يتحكم فى الخلاف ايضا ؟!… الحل بسيط وفى عدة خطوات يستطيع أى إنسان أن يطبقها..

كيف ندير خلافاتنا بعقلانية؟

١- إذا غضبت عليك أن تترك المكان الذى حدث فيه الخلاف لفتره وجيزه ثم تعود كأن تذهب إلى الغرفه المجاوره ،أو الى الحمام لتغسل وجهك بماء بارد  ثم تعود بعد أن تهدأ.

٢- أثناء النقاش إذا وجدت أن النقاش سيتحول إلى مشاجره وبدأت تعلواصواتكما على  بعض فأنهي النقاش على الفور وغادر .

٣- أن حدث الخلاف  فأبتعد عن التعافى على الأخر والكلام الفاحش  والحط من قدره وخاصة إذا حدث أمام أحد الأقرباء او الأصدقاء .

٤- لا تتسرع فى إصدار أى حكم أو أتخاذ أى قرار قد يؤدى إلى دمار العلاقه أو إنهائها أو خلق حواجز كثيره فيها ، ولابد أن يكون قرارك مبنى على أساس صحيح من التفكير فيما حدث وفى الموقف عامة .

٥- عدم الصمت على الخلافات وتركها تتراكم لتتفاقم وتزداد فيما بعد وتؤدى فى نهاية المطاف إلى دمار العلاقه أبديا ، بل ينبغى مناقشة المشكله فى وقت لاحق بعد هدوء كلا الطرفين لإيجاد حل مناسب لها بحيث لا تنشئ مرة أخرى .

٦- تجنب حدوث الخلاف أمام الأطفال لأن ذلك يؤثر عليهم بشكل كبير فى مختلف الجوانب .

٧- عدم مشاركة المشكله مع الأهل ، الأصدقاء ، أو أحد الأقارب ، وإذا لزم الأمر لتدخل أحدفينبغى مشاركة من هو قادر على إعطاء الرأى السليم فى حلها .

٨- تجنب إطالة فترة الخلاف ؛ حتى لايزيد الجفا  وتمتلأ النفوس بما ليس مرغوبا من المشاعر السلبيه تجاه الأخر .

٩- وأخيرا فليدرك كلا الطرفين أثر الخلاف على حياتهما  ،كما يحاولا تفهم وجهات النظر بينهما مع محاولة تقاربها فيمابينهما .

” ويقول أحد الكُتّاب: أفضل أسلوب لحل الخلاف هو الجلوس معاً على طاولة المناقشات ، والتعامل برفق ورحمة ولين وإلتزام الصمت ،وعدم الصراخ فى بداية أى مشكله ، وعدم التصميم والإصرار على الرأى الواحد ، وتفهم طبيعة شخصية الأخر لتستقيم الحياه “

وختاماً :- أن الخلافات بين الإشخاص غالبا ما تظهر الجانب الخفى من شخصية الإنسان ،كما تكشف عن بعض خصاله وصفاته وطباعه وكذا معدنه وأخلاقه لذا فلابد من القليل من الخلافات فيما بيننا لنكتشف ذاك الجانب الخفى من شخصية الأخر ولنتعرف على بعض خصاله وطباعه وكذا معدنه وأخلاقه ، فذلك هو الجانب الإيجابى لحدوث الخلافات ، فكما أن لها اجزاء سلبيه لها أيضا جزءا ايجابيا فى معرفة الاخر وخصاله وطباعه …. وأخيرا

إن الحكيم هو ما يملك نفسه عند الغضب

بقلم / ولاء على

إخلاء المسؤولية: جميع المقالات والتعليقات في هذه المنصة لا تعّبر بالضرورة عن رأي فريق الإدارة في كـن عـربـي إنما عن كاتبها
تعليقات
جاري التحميل...