لست مسئول عن كل سعادتك

0 32

قد يلوم كلاً مِنا نفسه كثيراً ويتبادر إلي ذهنه إتهام لذاته كلما ضاقت به ظروف الحياة… إنه بالتأكيد مُقصر في شئ ما… أي شئ! ولكن هل فعلاً تضيق الحياة؟ إن الحقيقه مختلفه تماماً…

فجميع البشر وهم في أرحام أمهاتهم قُدِرَ لهم السعاده أو الإكتئاب أو العصبيه وتلك حقيقه علميه

فقد وجد إثنين من الباحثين في مجال علوم الجينات البشريه في جامعة هولنديه.. أنه فعلاً يوجد ثلاث جينات مسئوله عن السعاده للإنسان وبالفعل تؤثر به كما وجد جينين للإكتئاب قد يرثهما الشخص وإحدا عشر جيناً للعصبيه…

لذا هذا ما يفسر كثير من ظواهر بشرية عجيبه!

فقد نجد شخص متزوج ويعمل عمل مرموق ولديه أطفال وأسرة جميله ولكن تجدوه مع كل ذلك عابس الوجه دائم الشكوي لا يفرح إلا بإبتسامه صفراء! هو لا يمثل هو بالفعل غير سعيد!

لم يعد المال أو أي مقتنيات تبعث لديه السرور فهو شخصيه جاده وغالباً ما يكون ناجح في عمله دون حياته الإجتماعيه..

وهو دائماً الشخص الذي ينتظر الأسوأ.

لذا دائما على إرتقاب للحزن وتجده لا يندمج مع الحياة السعيدة والأجواء المرحه ..هذا هو طبعه!

علي الرغم من وجود شخصيات أخري ترث جينات السعادة

تجد تلك الشخصيه في حالة تبسم دائم حتي في أحلك الظروف! بل تجد تلك الشخصية في المأذق تجد مخرجاً مريحاً بل قد تجدها… تستمتع بمِحن الحياة كأنها مغامرة شيقه ..

لذا يكون هذا الشخص أيقونة السعادة للأسرة والمحيطين علي الرغم أنه بالتأكيد يعطي الكثير من وقته للجانب الإجتماعي وخاصة الأسرة!

لم تعد مقاييس السعادة كما نخطط فلازال الإنسان يتحدي الطبيعة ولكنه تجده يخسر دائماً..

فــ اذا كدَ الإنسان ونسي حياته وأسرته ليجني أموال ظناً منه أن بها السعادة والراحه ولكن تجده بنهاية الطريق يجلس وحيداً ضعيفاً بلا محب أو صديق!

فالعشرة الطيبة فقط هي التي يجنا ثمارها

فلن يستطيع الإنسان بعد ضياع عمره في العمل فقط وجني المال دون مراعاة حياتة الإجتماعية..

فلن يكون له صديق عمر أو إبنٍ بار به … محبة تلك الأشياء تسرقها الأيام بسهوله ولا تبنا إلا بسنوات العمر قد نكون فعلاً قد ورثنا جينات السعادة أو الإكتئاب ..ولكننا فعلاً نملك الإختيار..

أن كان لدينا جينات إكتئاب أو عصبيه.. فنعلم كيف يمكننا تجنب هذا الواقع وإن نسعد من نحبهم فــ بالتأكيد سنسعد وقتها..

بقلم / صافيناز فاروق سويلم

إخلاء المسؤولية: جميع المقالات والتعليقات في هذه المنصة لا تعّبر بالضرورة عن رأي فريق الإدارة في كـن عـربـي إنما عن كاتبها
تعليقات
جاري التحميل...