المباركة: الشجرة المعمرة في الكون تخاطبكم

0 76

في بادرة من نوعها، قررت حكومة دبي إنشاء حديقة خاصة بالأشجار والنباتات المذكورة في القرآن. فتم زرع شتى الأنواع بإنتظام مرفقة بوريقات تعريفية إضافية. وأنت تتجول فيها تحس بطمأنينة وإشراقات صافية. وإنها لفكرة فيها تذكرة لنا لعلنا نفطن للخيرات التي نتنعم فيها.ومن بين أفضل النعم والشجر المبارك الذي له شأن عظيم وشفاء يزيل السقم نجد الزيتونة المباركة. فيها أسرار وهي تورق وفيها أسرار وهي تثمر وتقطف وتعصر وتؤكل. فيها دواء وهي داخل الجسد و هي على الجلد.فلنذكر بعضاً منها.

أولاً: من أقدم الشجر المعمر في الأرض:

تشير بعض الوثائق التاريخية إلى أن من أقدم الشجر الزيتون،فنقرأ في واحدة أن هذه الشجرة كانت تزرع قبل الميلاد، فإنتقلت من بلاد إلى بلاد إلى أن وصلت شمال إفريقيا للأجداد.

ثانياً: اللون الأخضر لايفارقها

فيزياء الكم كشفت بعضاً من خصائص الزيت، فلقد وجد العلماء أن سبب دوام خضرة لونها هو تراكم موجات الضوء.طريقة إضاءة الزيت تعتمد على الظاهرة المبنية على فيزياء الكم: أي حسب أهل هذا المجال،فضوء الزيت سببه تراكم الموجات الضوئية لكن تحت الضوء العادي لايظهر.وكيف يظهر؟
يجيبنا الإختراع المسمى الليزر، فانتبه معي وخنزر.قام المختصون بكل بساطة بإلقاء ضوء الليزر الأخضر على قارورة فيها زيت طبيعية فكُشف ضوءها وسطع اللون الأحمر.وبالمثال يتضح المقال،فكي يتم التأكيد من حقيقة الزيت يلجأ الخبراء لتمرير الليزر على القارورات؛إذا تحول لونها إلى الأحمر تيقنوا أنها طبيعية.لاحظ معي لمعان الضوء في شكل خط أحمر براق.
ففي الفيديو أدناه تجربة واضحة لضوء الزيت فاضحة. إفتح عزيزي واضغط نهديك فرحة:

  بوركت، والآن عزيزي الإنسان فلنردد الآية

“الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ”.سورة النور. أليس هذا دليل أن القرآن كلام الله الخالق،” صنع الله الذي أحسن كل شيء خلقه”.فهل كان الليزر حاضراً حين نزل الوحي على نبينا عليه السلام.إن هو إلا وحي يوحى.

ثالثاً: طرق قطفها وعصرها:

كما نلاحظ فهناك طرق لقطف الزيتون: هناك من يعتمد على القطف اليدوي وهناك من يستخدم الآلة فيريح البدوي.وطريقة ثالثة هي إستعمال الكيماوي؛ حيث يتم رش الشجر لفك إرتباط الثمار بالفروع القوي،فيسقط الزيتون أرضاً. والطريقة الرابعة هي إستعمال العصا من طرف من قسا فيسقط بالعنف الثمار.
ولعصرها تقنيات و إجراءات ومن بينها الطريقة التقليدية.
نعلم علم اليقين بأن الحمار والبغل كانا ولازالا من الوسائل التقليدية لعصر الزيتون،فيستمتع المرء بصوت.

رابعاً: وهي على الموائد:

كأن الزيت،وأنت تنظر إليها في الصحن أمامك،ياقوت وجوهر أخضر.تظن بعين الفنان أنك أمام نهر من الزبرجد يبهر باللمعان. شيء ما بداخلها يسطع، شيء ما يشع ويلمع.فحين يراها الشاعر والرسام بعين الإلهام ليخرج لنا لوحات مستوحات من خضرتها.أما خليل الطمع فتذكره بالمجوهرات وأثمنتها.وأما الخيميائي فيفكر في تحويلها إلى وقود صديق للبيئة.وهي على الموائد بلونها الفريد، تزيدك تفاؤلاً ونوراً. فهل علمت لم نزلت في سورة النور…؟لأنها نور (ماشي بخور).

خامساً: وهذه بعض الفوائد:

أما فوائدها فحتى العلم لايستطيع أن يحصيها.لكن معظم الدراسات تركز على التالية لأهميتها:
1.تخترق الزيت الطبقة الجلدية وتحارب التجاعيد. فهذا دليل على الطاقة العجيبة التي تنفرد بها.
2.تعمل عملين في القلب:ترفع الكوليسترول النافع”HDL” وتخفض الضار”LDL”.
3.تقوية المناعة لإحتوائها على مضادات الأكسدة.
4.تعالج فقر الدم، فبعض البحوث تبين إحتواء كوب من الزيت على (4،4 مليغرام من الحديد).
5.تشفي المعدة وعسر الهضم

ختاماً: حكاية التاجر والتي اشتكت إبنها:

قيل فيما يقال أن تاجراً جاءته إمرأة تشكو إبنها الغيور من فعلتها،فهي تقدم له كل صباح صحناً مملوءاً بزيت الزيتون في حين ربيبها تطعمه السمن.فغضب الإبن وقال:
“ياأمي أنا إبنك وتحرصين على إطعامي الزيت والأخر تسقينه سمناً،فأنا أولى به منه”.
فهدّأها التاجر وأرشدها لفعل يصفع إبنها.نصحها بوضع عود خشبي في قارورة مملوءة بالسمن وعود في ثانية مملؤة بالزيت،وبعد فترة من الزمان ستلاحظ مآل العودين.لم تكن من العاجزات فنادت ولدها وقاموا بالأمر،وبعد أن مضىت أيام سحبوا عود السمن فوجودوا جوفه خشن ويابس لم يخترقه السمن، أما السائل المبارك ففعل مافعل فخرب أعماق العود ليصبح ليناً في يدهم”.

أنا المباركة فاسمع لبعض همسي:

تأملني ودع الغبن
لم الوهم والجبن
لم الهم والوهن
تحديتك فتحدني
وتفحص مكنوني
أنا نور في الكون
أنا طاقة للإنسان
لاتراني الشياطين
لكن أهل إنشطاين

عيون أهل الفنون

وسل” ناسا” عني
تلك الوكالة أعني
لهم آلة تظهرني
سلطانهم يكشفني
فهم يقدرونني
تعال لي إذن
أنت ياحزين
إملأ الخزان
طاقتي بالمجان
هاك الأوكسجين
سأحررك كسجين
قبع وراء القضبان
فشاء الله الرحمان
أن يجول بإمتنان
فشم عطري الفتان
وراقه لون البستان
أما الرداء والفستان
تلك أوراقي يافنان
تظلل الإنس والجان
وكذا شقائق النعمان

 بقلم / عبدالله أطلس

إخلاء المسؤولية: جميع المقالات والتعليقات في هذه المنصة لا تعّبر بالضرورة عن رأي فريق الإدارة في كـن عـربـي إنما عن كاتبها
تعليقات
جاري التحميل...